فَعْمَلٌ للفَعْمِ ، وهو المُمْتَلِئُ . وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ . وفي الأَفعال كَقْولك : قَصْمَلَه ، أي كَسَرَه ، والأصلُ : قَصَمَه ، وقد زَادُوها في ذَاكَ ، فَقَالُوا : ذَلِك ، وفي أُولاَكَ ، فقالوا : أُو لاَلِك .
وأَمَّا اللاَّمُ التي في لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ ، فاتَّصَلَتْ بها كَأنَّها منها ، وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي في لَمَا مُخَفَّفَةً .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : ومِنَ اللاَّمَاتِ ما رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عن أَبِي زَيْدٍ ، يُقالُ : رأيتُ اليَضْرِبُك ، أَي : الَّذِي يَضْرِبُك ، قال : وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ :
يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا * إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ ( 1 )
يُرِيدُ : الَّذي يُجَدَّعُ .
والعَرَبُ تَقُولُ : هو الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ ، وهو العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ ، مَعْنَاه : أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام ، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام .
وقال ابنُ الأَنبارِيِّ : العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية ، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق :
ما اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه * ولا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ ( 2 )
ومن اللاَّمَاتِ :
ما هُوَ بمَعْنَى : لَقَد ، نَحوُ قَوْله : لَهَانَ عَلَيْنَا ، أَيْ : لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا .
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى : ( لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً ) ( 3 ) .
ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى : ( لأمة مؤمنة خير من مشركة ) ( 4 ) .
ولاَمُ المَدْح : ( ولنعم دار المتقين ) ( * ) .
ولاَمُ الذَّمِّ : فلبئس مثوى المتكبرين .
واللاَّمُ المَنْقُولَةُ : يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه .
واللاَّمُ المُقْحَمَةُ : عسى أن يكون ردف لكم أي رَدِفَكُم .
وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ ما فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ .
[ لهم ] : لَهِمَهُ ، كَسَمِعَهُ ، لَهْمًا ، بالفَتْح ، ويَحَرَّكُ ، وتَلَهَّمَه والْتَهَمَهُ ، وقَلَّمَا يُقالُ إلاَّ الْتَهَمَه ، أَيْ : ابْتَلَعَهُ بِمَرَّةٍ ، قال جَريرٌ :
* ما يُلْقَ في أَشْدَاقِهِ تَلَهَّمَا ( 5 ) *
ورَجُلٌ لَهِم ، كَكَتِفٍ ، وصُرَدٍ ، وصَبُورٍ ، ومِنْبَرٍ ، أَيْ أَكُولٌ .
ورَجُلٌ لِهَمٌّ ، كَخِدَبٍّ : رَغِيبُ الرَّأْيِ .
وقيل : جَوَادٌ عَظِيمٌ الكِفَايَةِ ، ج : لِهَمُّونَ ، ولا يُوصَفُ به النِّساءُ .
والبَحْرُ اللِّهَمُّ : العَظِيمُ الكَثِيرُ المَاءِ .
واللِّهَمُّ : السَّابِقُ الجَوَادُ مِنَ الخَيْلِ والنَّاسِ ، أَمَّا الجَوَادُ في النَّاسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ ، فهو تَكْرار ، وأما السَّبَّاقُ من الخَيْلِ فهو الَّذي كأَنَّه يَلْتَهِمُ الأرضَ ، أي يَلْتَقِمُها ، كاللِّهْمِمِ ، واللِّهْمِيمِ ، بكَسْرِهِما ، الأَوّل مُلْحَقٌ بِزِهْلِقٍ ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، ولِذَلكِ لم يُدْغَمْ ، وعَلَيْه وُجِّه قَولُ غَيْلانَ :
* شَأْوُ مُدِلٍّ سابِقِ اللَّهَامِمِ *
وجَمْعُ الأَخِيرةِ : اللَّهَامِيمُ ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ للمُغِيرَةِ بنِ حَبْنَاءَ وكَانَ أَبْرَصَ :
لا تَحْسَبَنَّ بَياضًا فِيَّ مَنْقَصَةً * إنّ اللَّهَامِيمَ في أَقْرَابِها بَلَقُ ( 6 )
ويُضَمُّ أي يُقالُ لُهْمُوم ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ الشِّعَر المَذْكُورَ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) الحشر ، الآية 13 .
( 4 ) البقرة ، الآية 221 .
( * ) سورة النحل ، من الآية : 30 .
( 5 ) الأصل واللسان منسوبا لجرير ، وفي التكملة نسبة لرؤية وقبله فيها :
كأن شدقيه إذا تهكما * فرغان من غريين قد تخرما
ولم نجده في ديوان جرير ولا في أراجيز رؤية .
( 6 ) اللسان والصحاح .