تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
فَعْمَلٌ للفَعْمِ ، وهو المُمْتَلِئُ . وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ . وفي الأَفعال كَقْولك : قَصْمَلَه ، أي كَسَرَه ، والأصلُ : قَصَمَه ، وقد زَادُوها في ذَاكَ ، فَقَالُوا : ذَلِك ، وفي أُولاَكَ ، فقالوا : أُو لاَلِك . وأَمَّا اللاَّمُ التي في لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ ، فاتَّصَلَتْ بها كَأنَّها منها ، وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي في لَمَا مُخَفَّفَةً . قالَ الأَزْهَرِيُّ : ومِنَ اللاَّمَاتِ ما رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عن أَبِي زَيْدٍ ، يُقالُ : رأيتُ اليَضْرِبُك ، أَي : الَّذِي يَضْرِبُك ، قال : وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ : يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا * إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ ( 1 ) يُرِيدُ : الَّذي يُجَدَّعُ . والعَرَبُ تَقُولُ : هو الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ ، وهو العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ ، مَعْنَاه : أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام ، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام . وقال ابنُ الأَنبارِيِّ : العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية ، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق : ما اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه * ولا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ ( 2 ) ومن اللاَّمَاتِ : ما هُوَ بمَعْنَى : لَقَد ، نَحوُ قَوْله : لَهَانَ عَلَيْنَا ، أَيْ : لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا . ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى : ( لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً ) ( 3 ) . ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى : ( لأمة مؤمنة خير من مشركة ) ( 4 ) . ولاَمُ المَدْح : ( ولنعم دار المتقين ) ( * ) . ولاَمُ الذَّمِّ : فلبئس مثوى المتكبرين . واللاَّمُ المَنْقُولَةُ : يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه . واللاَّمُ المُقْحَمَةُ : عسى أن يكون ردف لكم أي رَدِفَكُم . وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ ما فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ .
[ لهم ] : لَهِمَهُ ، كَسَمِعَهُ ، لَهْمًا ، بالفَتْح ، ويَحَرَّكُ ، وتَلَهَّمَه والْتَهَمَهُ ، وقَلَّمَا يُقالُ إلاَّ الْتَهَمَه ، أَيْ : ابْتَلَعَهُ بِمَرَّةٍ ، قال جَريرٌ : * ما يُلْقَ في أَشْدَاقِهِ تَلَهَّمَا ( 5 ) * ورَجُلٌ لَهِم ، كَكَتِفٍ ، وصُرَدٍ ، وصَبُورٍ ، ومِنْبَرٍ ، أَيْ أَكُولٌ . ورَجُلٌ لِهَمٌّ ، كَخِدَبٍّ : رَغِيبُ الرَّأْيِ . وقيل : جَوَادٌ عَظِيمٌ الكِفَايَةِ ، ج : لِهَمُّونَ ، ولا يُوصَفُ به النِّساءُ . والبَحْرُ اللِّهَمُّ : العَظِيمُ الكَثِيرُ المَاءِ . واللِّهَمُّ : السَّابِقُ الجَوَادُ مِنَ الخَيْلِ والنَّاسِ ، أَمَّا الجَوَادُ في النَّاسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ ، فهو تَكْرار ، وأما السَّبَّاقُ من الخَيْلِ فهو الَّذي كأَنَّه يَلْتَهِمُ الأرضَ ، أي يَلْتَقِمُها ، كاللِّهْمِمِ ، واللِّهْمِيمِ ، بكَسْرِهِما ، الأَوّل مُلْحَقٌ بِزِهْلِقٍ ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، ولِذَلكِ لم يُدْغَمْ ، وعَلَيْه وُجِّه قَولُ غَيْلانَ : * شَأْوُ مُدِلٍّ سابِقِ اللَّهَامِمِ * وجَمْعُ الأَخِيرةِ : اللَّهَامِيمُ ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ للمُغِيرَةِ بنِ حَبْنَاءَ وكَانَ أَبْرَصَ : لا تَحْسَبَنَّ بَياضًا فِيَّ مَنْقَصَةً * إنّ اللَّهَامِيمَ في أَقْرَابِها بَلَقُ ( 6 ) ويُضَمُّ أي يُقالُ لُهْمُوم ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ الشِّعَر المَذْكُورَ .
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) الحشر ، الآية 13 . ( 4 ) البقرة ، الآية 221 . ( * ) سورة النحل ، من الآية : 30 . ( 5 ) الأصل واللسان منسوبا لجرير ، وفي التكملة نسبة لرؤية وقبله فيها : كأن شدقيه إذا تهكما * فرغان من غريين قد تخرما ولم نجده في ديوان جرير ولا في أراجيز رؤية . ( 6 ) اللسان والصحاح .