تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله تعَالَى عنه : " أنتُم لَهَامِيمُ العَرَبِ " . جَمْع : لُهْمُومٍ : الجَوادُ من النَّاسِ ومِنَ الخَيْلِ . ولِهَمُّ بنُ جَلْحَبٍ ( 1 ) : من بَنِي جَدِيسٍ السَّابِقُ الجَوادُ . وأَمُّ اللُّهَيْمِ ، كَزُبَيْرٍ : الدَّاهِيَةُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ : لَقُوا اُمَّ اللُّهَيْمِ فَجَهَّزَتْهُم * غَشُومُ الوِرْدِ تَكْنِيهَا المَنُونَا وأَيضًا : الحُمَّى . وأَيضًا المِنِيَّةُ . وقال شَمِرٌ : أَمُّ اللُّهَيْمِ : كُنْيَةُ المَوْتِ ؛ لأنه يَلْتَهِمُ كُلَّ أَحَدٍ . وفي الأَسَاسِ : سُمِّيتِ المَنِيَّةُ اُمَّ اللُّهَيْمِ لالْتِهامِها الخَلْقَ ، وهو مَجازٌ . كاللُّهَيْمِ ، كَزُبَيْرٍ أَيضًا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقال : هي الدَّاهِيَةُ . واللُّهْمُومُ ، بالضَّمِّ : النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، والجَمْعُ : لَهَامِيمُ . وأَيضًا : الجُرْحُ الوَاسِعُ ، كَذَا في النُّسَخِ : بِضَمِّ الجِيمِ وآخِرُه حَاء ، وفي أُخْرى : الخُرْج ، بضَمِّ الخَاءِ وآخره جيم ، وكُلُّ ذلِك تَصْحِيفٌ ، والصَّوابُ : الجرْحُ الوَاسِعُ . وأَيضًا : جَهازُ المَرْأَةِ ، أَيْ : فَرْجُها ، وهذا يَدُلُّ على أنَّ ما تَقَدَّمَ قَبلَه ليس بتَصْحِيفٍ من النُّسَّاخِ بل هُوَ من المُصَنِّف . وأَيضًا : السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ القَطْرِ . وأَيضًا : العَدَدُ الكَثِيرُ . وأَيضًا : الجَيشُ العَظِيمُ ، يقال : عَددٌ لُهْمُومٌ وجَيشٌ لُهْمُومٌ ، كاللُّهَامِ ، كَغُرابٍ في المَعْنَى الأَخِير ، كَأَنَّه يَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْء . وفي الأساسِ : جَيْشٌ لُهامٌ : يَغْتَمِر مَنْ دَخَله يُغَيِّبُه في وَسَطه ، وهو مَجازٌ . واللُّهْمُومُ : الكَثِيرُ الخَيْرِ ، كاللِّهَمِّ ، كَخِدَبٍّ ، وهذا قد تَقَدَّم ، فهو تَكْرار . وأَلْهَمَه الله تَعالَى خَيْرًا : لَقَّنَه إيَّاهُ . والإلْهَامُ : ما يُلْقَى في الرُّوعِ بِطَرِيقِ الفَيْضِ ، ويَخْتَصُّ بما من جِهَةِ اللهِ والمَلأِ الأَعْلَى . ويقال : إيقاعُ شَيْءٍ في القَلْبِ يَطْمَئِنُّ له الصَّدْرُ ، يَخُصُّ الله به بَعْضَ أَصْفِيَائِه . واسْتَلْهَمَهُ إِيَّاهُ : سَأَلَهُ أَنْ يُلْهِمَهُ . واللِّهْمُ ، بالكَسْرِ : المُسِنُّ من الثَّوْرِ . قال شَيْخُنا : الأَوْلَى والصَّوابُ : من الثِّيرَانِ أو نَحْوِه ؛ لأَنَّ الثَّوْرَ مُفْرَدٌ لا اسْمُ جِنْسٍ . وأَيضًا : المُسِنُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، ج : لُهُومٌ ، بالضَّمِّ . قال صَخْرُ الغَيِّ يَصِفُ وَعْلاً : بِهَا كَانَ طِفْلاً ثم أَسْدَسَ فاسْتَوَى * فأَصْبَحَ لِهْمًا في لُهُومٍ قَرَاهِبِ ( 2 ) وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : الهُلُمُ ظِباءُ الجِبَالِ ، ويُقالُ لَهَا : اللُّهُمُ ، واحِدُها : لِهْمٌ ، ويُقَالُ في الجَمْعِ : لُهُومٌ أَيضًا . وقال أَيضًا : إذا كَبِرَ الوَعِلُ فهو : لِهْمٌ ، جَمْعُه : لُهُومٌ . وقال غَيرُه : يُقالُ ذَلِك لِبَقَرِ الوَحْشِ أَيضًا . ومَلْهَمٌ ، كَمَقْعَدٍ : ع كَثِيرُ النَّخْلِ ، وقد ذَكَره الأَزْهَرِيُّ في الرُّبَاعِيّ قال : وهي قَرْيَةٌ باليَمَامَة . وقال السَّكُونِيّ : لبني نُمَيْر على لَيْلَةٍ من مُرْو ( 3 ) . قال غَيرُه : لِبَنِي يَشْكُرَ وأَخْلاطٍ من بَنِي بَكْرٍ ، قال طَرَفَةُ : يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ * يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرَارَةِ مَلْهَمَا ( 4 )
هامش
( 1 ) عن القاموس ، والتكملة وبالأصل : جلجب . ( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 53 واللسان والتكملة وعجزه في التهذيب . ( 3 ) في معجم البلدان : مرة . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 82 واللسان .