وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله تعَالَى عنه : " أنتُم لَهَامِيمُ العَرَبِ " . جَمْع : لُهْمُومٍ : الجَوادُ من النَّاسِ ومِنَ الخَيْلِ .
ولِهَمُّ بنُ جَلْحَبٍ ( 1 ) : من بَنِي جَدِيسٍ السَّابِقُ الجَوادُ .
وأَمُّ اللُّهَيْمِ ، كَزُبَيْرٍ : الدَّاهِيَةُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ :
لَقُوا اُمَّ اللُّهَيْمِ فَجَهَّزَتْهُم * غَشُومُ الوِرْدِ تَكْنِيهَا المَنُونَا
وأَيضًا : الحُمَّى .
وأَيضًا المِنِيَّةُ .
وقال شَمِرٌ : أَمُّ اللُّهَيْمِ : كُنْيَةُ المَوْتِ ؛ لأنه يَلْتَهِمُ كُلَّ أَحَدٍ .
وفي الأَسَاسِ : سُمِّيتِ المَنِيَّةُ اُمَّ اللُّهَيْمِ لالْتِهامِها الخَلْقَ ، وهو مَجازٌ .
كاللُّهَيْمِ ، كَزُبَيْرٍ أَيضًا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقال : هي الدَّاهِيَةُ .
واللُّهْمُومُ ، بالضَّمِّ : النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، والجَمْعُ : لَهَامِيمُ .
وأَيضًا : الجُرْحُ الوَاسِعُ ، كَذَا في النُّسَخِ : بِضَمِّ الجِيمِ وآخِرُه حَاء ، وفي أُخْرى : الخُرْج ، بضَمِّ الخَاءِ وآخره جيم ، وكُلُّ ذلِك تَصْحِيفٌ ، والصَّوابُ : الجرْحُ الوَاسِعُ .
وأَيضًا : جَهازُ المَرْأَةِ ، أَيْ : فَرْجُها ، وهذا يَدُلُّ على أنَّ ما تَقَدَّمَ قَبلَه ليس بتَصْحِيفٍ من النُّسَّاخِ بل هُوَ من المُصَنِّف .
وأَيضًا : السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ القَطْرِ .
وأَيضًا : العَدَدُ الكَثِيرُ .
وأَيضًا : الجَيشُ العَظِيمُ ، يقال : عَددٌ لُهْمُومٌ وجَيشٌ لُهْمُومٌ ، كاللُّهَامِ ، كَغُرابٍ في المَعْنَى الأَخِير ، كَأَنَّه يَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْء .
وفي الأساسِ : جَيْشٌ لُهامٌ : يَغْتَمِر مَنْ دَخَله يُغَيِّبُه في وَسَطه ، وهو مَجازٌ .
واللُّهْمُومُ : الكَثِيرُ الخَيْرِ ، كاللِّهَمِّ ، كَخِدَبٍّ ، وهذا قد تَقَدَّم ، فهو تَكْرار .
وأَلْهَمَه الله تَعالَى خَيْرًا : لَقَّنَه إيَّاهُ .
والإلْهَامُ : ما يُلْقَى في الرُّوعِ بِطَرِيقِ الفَيْضِ ، ويَخْتَصُّ بما من جِهَةِ اللهِ والمَلأِ الأَعْلَى .
ويقال : إيقاعُ شَيْءٍ في القَلْبِ يَطْمَئِنُّ له الصَّدْرُ ، يَخُصُّ الله به بَعْضَ أَصْفِيَائِه .
واسْتَلْهَمَهُ إِيَّاهُ : سَأَلَهُ أَنْ يُلْهِمَهُ .
واللِّهْمُ ، بالكَسْرِ : المُسِنُّ من الثَّوْرِ .
قال شَيْخُنا : الأَوْلَى والصَّوابُ : من الثِّيرَانِ أو نَحْوِه ؛ لأَنَّ الثَّوْرَ مُفْرَدٌ لا اسْمُ جِنْسٍ .
وأَيضًا : المُسِنُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، ج : لُهُومٌ ، بالضَّمِّ . قال صَخْرُ الغَيِّ يَصِفُ وَعْلاً :
بِهَا كَانَ طِفْلاً ثم أَسْدَسَ فاسْتَوَى * فأَصْبَحَ لِهْمًا في لُهُومٍ قَرَاهِبِ ( 2 )
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : الهُلُمُ ظِباءُ الجِبَالِ ، ويُقالُ لَهَا : اللُّهُمُ ، واحِدُها : لِهْمٌ ، ويُقَالُ في الجَمْعِ : لُهُومٌ أَيضًا .
وقال أَيضًا : إذا كَبِرَ الوَعِلُ فهو : لِهْمٌ ، جَمْعُه : لُهُومٌ .
وقال غَيرُه : يُقالُ ذَلِك لِبَقَرِ الوَحْشِ أَيضًا .
ومَلْهَمٌ ، كَمَقْعَدٍ : ع كَثِيرُ النَّخْلِ ، وقد ذَكَره الأَزْهَرِيُّ في الرُّبَاعِيّ قال : وهي قَرْيَةٌ باليَمَامَة .
وقال السَّكُونِيّ : لبني نُمَيْر على لَيْلَةٍ من مُرْو ( 3 ) .
قال غَيرُه : لِبَنِي يَشْكُرَ وأَخْلاطٍ من بَنِي بَكْرٍ ، قال طَرَفَةُ :
يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ * يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرَارَةِ مَلْهَمَا ( 4 )
هامش
( 1 ) عن القاموس ، والتكملة وبالأصل : جلجب .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 53 واللسان والتكملة وعجزه في التهذيب .
( 3 ) في معجم البلدان : مرة .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 82 واللسان .