تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
إذا اصْطَكَّتْ بِضِيْقٍ حُجْرَتَاهَا * تَلاقِي العَسْجَدِيَّةِ واللَّطِيمِ ( 1 ) قال : واللَّطِيمُ : جَمْعُ اللَّطِيمَة . وقال ابنُ السِّكِّيت : اللَّطَيمَةُ : عِيرٌ فيها طِيبٌ ، والعَسْجَدِيَّةُ : رِكابٌ المُلُوكِ التي تَحْمِل الدِّقَّ من المَتَاعِ . وقال الجَوْهَرِيُّ : اللَّطِيمَةُ : هي العِيرُ التي تَحْمِل الطِّيبَ وبَزَّ التِّجَارَةِ . وتَلَطَّمَ وَجْهُه : ارْبَدَّ . ولَطَّمَ الكِتابَ تَلْطِيمًا : خَتَمَه . ومن المَجازِ : المُلَطَّمُ ، كَمُعَظَّمٍ : اللَّئِيمُ المُدَفَّعُ عن المَكَارِمِ . والمِلْطَمُ ، كَمِنْبَرٍ : أَدِيمٌ يُفْرَشُ تَحْتَ العَيْبَةِ لِئَلاَّ يُصِيبَهَا التُّرابُ . ومن المَجازِ : الْتَطَمَتِ الأَمْوَاجُ : ضَرَبَ بَعضُها بَعْضًا . ومن المَجازِ : اللَّطْمُ : الإِلْصَاقُ ، يُقالُ : لَطَمَ الشَّيءَ بالشَّيء ، إذا أَلْصَقَهُ بِهِ . وسَمَّوْا لاَطِمًا ومُلاطِمًا ، بالضَّمِّ . ولاَطِمٌ في نَسَبِ مُزَيْنَةَ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : اللَّطْمُ : إِيضَاحُ الحُمْرَة ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ . وخَذٌّ مُلَطَّم ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ . وفي حَدِيثِ بَدْر ، قال أبو جَهْل : يا قَوْمِ ، اللَّطِيمَة اللَّطِيمَةَ أَيْ : أَدْرِكُوها ، وهي مَنْصُوبَةٌ بإِضْمَارِ هَذَا الفِعْلِ . واللَّطِيمَةُ : سُوقُ الإِبِلِ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ . واللَّطِيمَةُ : العِيرُ التي عَلَيْها اَحْمَالُهَا ، فإذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْها لا تُسَمَّى بِذَلِك . ولُطِمً ، كَعُنِيَ : ظُلِم ، ومنه قَولُ الشَّاعِر : لا يُلْطَمُ المَصْبُورُ وَسْطَ بُيُوتِنَا * ونَحُجُّ أَهلَ الحَقِّ بالتَّحْكِيمِ ( 2 ) أي لا يُظْلَمُ فِينَا فيُلْطَمَ ، ولكن نَأْخُذُ الحَقَّ منه بالعَدْلِ عليه . وقال أَبُو سَعِيدٍ : اللَّطِيمَةُ : العَنْبَرَةُ التي لُطِمَتْ بالمِسْكِ فتفَتَّقَتْ به حَتَّى نَشِبَتْ رَائِحَتُها ، وهي اللَّطَمِيَّةُ ( 3 ) ، ويقال : بَالَةٌ لَطَمِيَّةٌ ، ومنه قَولُ أَبِي ذُؤَيْب : كَأَنَّ عَلَيْها بَالةً لَطَمِيَّةً * لَهَا مِنْ خِلاَلِ الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيجُ ( 4 ) والبَالَةُ : وِعاءُ المِسْكِ ، وقِيلَ : قَارُورَةٌ واسِعَةُ الفَمِ بلُغَة بَنِي الحَارِثِ . ودُرَّةٌ لَطَمِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إلى اللَّطَائِمِ ، وهي الأَسواقُ التي تُبَاعُ فيها العِطْرِيَّاتُ . وقد سُئِلَ الأَصمَعِيُّ : هَلِ الدُّرّةُ تَكُونُ في سُوقِ المِسْكِ ؟ فقال : تُحمَلُ مَعَهم في عِيرِهم . وقيل : لَطَمِيَّةٌ في عِيرٍ لَطِيمةٍ . وقيل : لَطَمِيَّةٌ : نِسْبَتُها إلى الْتِطَامِ البَحْرِ عَلَيْها بأَمْواَجِهَ ( 5 ) ، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّر قولُ أَبِي ذُؤَيبٍ : فَجَاءَ بها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّة * يَدُومُ الفُراتُ فَوقَها ويَمُوجُ ( 6 ) وكُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَه بشَيءٍ فقد لَطَمْتُه . ولَطَمتْنِي من رَائِحَةٌ ، إذا وَجَدْتَها منه . وتَلاَطَمَتِ الأَمواجُ مثلُ الْتَطَمَتْ . وقَولُ حَسَّانَ رَضِيَ الله عنه : تَظَلّ جِيادُنَا مُتَمَطِّراتٍ * يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) في اللسان : اللطمية . ( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 59 ، واللسان والتهذيب . ( 5 ) بالأصل : بأمواجها . ( 6 ) ديوانه الهذليين 1 / 57 واللسان وعجزه فيه : تدور البحار فوقها وتموج ( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 8 وفيه : تلطمهن واللسان .