إذا اصْطَكَّتْ بِضِيْقٍ حُجْرَتَاهَا * تَلاقِي العَسْجَدِيَّةِ واللَّطِيمِ ( 1 )
قال : واللَّطِيمُ : جَمْعُ اللَّطِيمَة .
وقال ابنُ السِّكِّيت : اللَّطَيمَةُ : عِيرٌ فيها طِيبٌ ، والعَسْجَدِيَّةُ : رِكابٌ المُلُوكِ التي تَحْمِل الدِّقَّ من المَتَاعِ .
وقال الجَوْهَرِيُّ : اللَّطِيمَةُ : هي العِيرُ التي تَحْمِل الطِّيبَ وبَزَّ التِّجَارَةِ .
وتَلَطَّمَ وَجْهُه : ارْبَدَّ .
ولَطَّمَ الكِتابَ تَلْطِيمًا : خَتَمَه .
ومن المَجازِ : المُلَطَّمُ ، كَمُعَظَّمٍ : اللَّئِيمُ المُدَفَّعُ عن المَكَارِمِ .
والمِلْطَمُ ، كَمِنْبَرٍ : أَدِيمٌ يُفْرَشُ تَحْتَ العَيْبَةِ لِئَلاَّ يُصِيبَهَا التُّرابُ .
ومن المَجازِ : الْتَطَمَتِ الأَمْوَاجُ : ضَرَبَ بَعضُها بَعْضًا .
ومن المَجازِ : اللَّطْمُ : الإِلْصَاقُ ، يُقالُ : لَطَمَ الشَّيءَ بالشَّيء ، إذا أَلْصَقَهُ بِهِ .
وسَمَّوْا لاَطِمًا ومُلاطِمًا ، بالضَّمِّ .
ولاَطِمٌ في نَسَبِ مُزَيْنَةَ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
اللَّطْمُ : إِيضَاحُ الحُمْرَة ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وخَذٌّ مُلَطَّم ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ .
وفي حَدِيثِ بَدْر ، قال أبو جَهْل : يا قَوْمِ ، اللَّطِيمَة اللَّطِيمَةَ أَيْ : أَدْرِكُوها ، وهي مَنْصُوبَةٌ بإِضْمَارِ هَذَا الفِعْلِ .
واللَّطِيمَةُ : سُوقُ الإِبِلِ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
واللَّطِيمَةُ : العِيرُ التي عَلَيْها اَحْمَالُهَا ، فإذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْها لا تُسَمَّى بِذَلِك .
ولُطِمً ، كَعُنِيَ : ظُلِم ، ومنه قَولُ الشَّاعِر :
لا يُلْطَمُ المَصْبُورُ وَسْطَ بُيُوتِنَا * ونَحُجُّ أَهلَ الحَقِّ بالتَّحْكِيمِ ( 2 )
أي لا يُظْلَمُ فِينَا فيُلْطَمَ ، ولكن نَأْخُذُ الحَقَّ منه بالعَدْلِ عليه .
وقال أَبُو سَعِيدٍ : اللَّطِيمَةُ : العَنْبَرَةُ التي لُطِمَتْ بالمِسْكِ فتفَتَّقَتْ به حَتَّى نَشِبَتْ رَائِحَتُها ، وهي اللَّطَمِيَّةُ ( 3 ) ، ويقال : بَالَةٌ لَطَمِيَّةٌ ، ومنه قَولُ أَبِي ذُؤَيْب :
كَأَنَّ عَلَيْها بَالةً لَطَمِيَّةً * لَهَا مِنْ خِلاَلِ الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيجُ ( 4 )
والبَالَةُ : وِعاءُ المِسْكِ ، وقِيلَ : قَارُورَةٌ واسِعَةُ الفَمِ بلُغَة بَنِي الحَارِثِ .
ودُرَّةٌ لَطَمِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إلى اللَّطَائِمِ ، وهي الأَسواقُ التي تُبَاعُ فيها العِطْرِيَّاتُ .
وقد سُئِلَ الأَصمَعِيُّ : هَلِ الدُّرّةُ تَكُونُ في سُوقِ المِسْكِ ؟ فقال : تُحمَلُ مَعَهم في عِيرِهم .
وقيل : لَطَمِيَّةٌ في عِيرٍ لَطِيمةٍ .
وقيل : لَطَمِيَّةٌ : نِسْبَتُها إلى الْتِطَامِ البَحْرِ عَلَيْها بأَمْواَجِهَ ( 5 ) ، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّر قولُ أَبِي ذُؤَيبٍ :
فَجَاءَ بها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّة * يَدُومُ الفُراتُ فَوقَها ويَمُوجُ ( 6 )
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَه بشَيءٍ فقد لَطَمْتُه .
ولَطَمتْنِي من رَائِحَةٌ ، إذا وَجَدْتَها منه .
وتَلاَطَمَتِ الأَمواجُ مثلُ الْتَطَمَتْ . وقَولُ حَسَّانَ رَضِيَ الله عنه :
تَظَلّ جِيادُنَا مُتَمَطِّراتٍ * يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في اللسان : اللطمية .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 59 ، واللسان والتهذيب .
( 5 ) بالأصل : بأمواجها .
( 6 ) ديوانه الهذليين 1 / 57 واللسان وعجزه فيه :
تدور البحار فوقها وتموج
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 8 وفيه : تلطمهن واللسان .