تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
غابَتْ حَلِيلَتُه وأَخْطَأَ صَيْدَه * فَلَه على لَقَمٍ الطَّرِيق زَئِيرُ ( 1 ) وقال اللَّيث : لَقَمُ الطَّرِيقِ : مُنْفَرَجَهُ ، تَقُولُ : عَلَيْك بلَقَمِ الطَّرِيقِ فالْزَمْه . واللَّقْمُ ، بالتَّسْكِين ، ولو قَالَ وبالْفَتْح كَانَ أَخْصَر : سُرْعَةُ الأَكْلِ والمُبَادَرَةُ إليه . ولَقِمَهُ ، كَسَمِعَهُ لَقْمًا : جَذَبَه بِفِيه وأَكَلَه سَرِيعًا . والْتَقَمَه الْتِقامًا : ابْتَلَعَه في مُهْلَةٍ . ورَجُلٌ تِلْقامٌ وتِلْقَامَةٌ ، بكَسْرِهِما ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأخير ، وتُشَدُّ قَافُهُمَا ، والأَخِيرةُ من المُثُل الَّتِي لم يَذْكُر سِيبَوَيْهِ أَيْ : كَبِيرٌ . وفي المُحْكَم : عَظِيمُ اللُّقَمِ : وَاحِدُ لُقْمَةٍ . واللُّقْمَةُ ، بالضَّمِّ ، وتُفْتَحُ عن اللِّحْيانِيِّ : ما يُهَيَّأُ لِلَّقْمِ ، أي الالْتِقَامِ . واللَّقِيمُ : كأَمِيرٍ : ما يُلْقَمُ ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ . ومن المَجازِ : لَقَمَ الطَّرِيقَ وغَيرَه لَقْمًا ، إذا سَدَّ فَمَه . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . والإلْقَامُ : أَنْ يَعْدُوَ البَعِيرُ في أَثْنَاءِ مَشْيِهِ ، وقد أَلْقَمَ عَدْوًا ، عن ابنِ شُمَيْل . وسَمَّوْا لُقَيْمًا ، كَزُبَيْرٍ ، وعُثْمَان يَجُوزُ أن يَكُونَ تَصْغِيرَ لُقَمانَ على التَّرْخِيمِ ، ويَجُوز أن يَكُونَ تَصْغِيرَ اللَّقْمِ ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ : لُقَيمُ بنُ لُقْمَانَ مِنْ أُخْتِه * وكَانَ ابنَ أُختٍ له وابْنَمَا ( 2 ) ولُقْمانُ الحَكِيمُ الذي أَثْنَى عَلَيْه الله في كِتابِه اخْتُلِف في نُبُوَّتِه ، فقِيلَ كَانَ حَكِيمًا لِقَوْلِه تَعالَى : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) ( 3 ) ، وقِيلَ : كان رَجُلاً صَالِحًا ، وقيل : كان خَيَّاطًا ، وقِيلَ : نَجَّارًا ، وقِيلَ : رَاعِيًا . ورُوِيَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ إِنْسانًا وَقفَ عليه وهو في مَجْلِسه فقال : أَلَسْتَ الَّذِي كُنتَ تَرْعَى مَعِي في مَكَانِ كَذَا وكَذَا ؟ قال : بلى . قال : فما بَلَغَ بِكَ مَا أَرى ؟ قال : صِدْقُ الحَدِيثِ ، وأَداءُ الأَمَانَةِ ، والصَّمتُ عَمَّا لا يَعْنِينِي . وقيل : كان حَبَشِيًا غَلِيظَ المَشَافِرِ مُشَقَّقَ الرَّجْلَيْنِ . هَذَا كُلُّه قَولُ الزَّجَّاجِ ، وليس يَضُرُّه ذَلِك عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ؛ لأَنَّ الله شَرَّفَهُ بالحِكْمَةِ . ولُقْمانُ ابنُ شَيْبَةَ بنِ مُعَيْطٍ : صَحابِيٌّ ، الصَّحِيحُ أَنّه لُقمانُ بنُ شَبَّةَ أبو حُصَيْنٍ العَبْسِيُّ أحَدُ التِّسْعَةِ والسَّبْعِينَ الوَافِدِينَ . ولُقْمَانُ بنُ عَامرٍ الأَوْصَابِيُّ الحِمْصِيُّ من أَهْلِ الشَّامِ ، مُحَدِّثٌ ، بَلْ تَابِعِيٌّ ، رَوَى عن أَبِي الدَّرْدَاءِ وأَبِي أُمَامَةَ ، وعنه الزَّبِيديُّ ، وعُتَبةُ بنُ ضَمْرَة ، والفَرَجُ بنُ فُضَالَةَ . قال أَبُو حَاتِمِ : يُكْتَبُ حَديثُه . والحِنْطَةُ اللُّقَيْمِيَّةُ هِيَ الكِبَارُ السَّرَوِيَّةُ الَّتِي تُؤْتَى مِنَ السَّرَاةِ ، أَوْ نِسْبَةٌ إِلى لُقَيْمٍ ، كَزُبَيْر : ة بالطَّائِفِ مَوْصوفَةٌ بجَوْدَةٍ البُرِّ والشَّعِيرِ . وتَلَقُّمُ المَاءِ : قَبْقَبْتُه من كَثْرَتِهِ ، وهو مَجازٌ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : أَلْقَمَه إِيَّاه إلْقَامًا : وَضَعَ في فِيه لُقْمَةٌ ، وكَذَلِكَ لَقَّمَها تَلْقِيمًا . وفي المَثَل : فَكَأَنَّما أَلْقَمَ فَاهُ حَجَرًا ، وذَلِك إذا أَسْكَتَه عِندَ السِّبَابِ . وأَلقَم عَيْنَه خَصَاصَةَ البَابِ : جَعَلَ الشِّقَّ الَّذي في البَابِ يُحَاذِي عَيْنَه ، فَكَأَنَّه جَعلَه للعَيْن كاللُّقْمَةِ للفَمِ . وتَلَقَّمَه تَلَقُّمًا : التَقَمَه على مُهْلَةٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . واللَّقْمَةُ ، بالفَتْح : المَرَّةُ الوَاحِدَة ، يُقالُ : أَكلَ لُقْمَتَيْنِ بِلَقْمةٍ . ولَقَّمَ البَعِيرَ تَلْقِيمًا إِذَا لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُنَاوِلَه . بيده . ولُقْمَانُ : صاحِبُ النُّسُور تَنْسُبُه الشُّعَراءُ إلى عَادٍ ،
هامش
( 1 ) البيت لبشار بن برد ، واللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) لقمان ، الآية 12 .