يُحْمَلُ عَلَى الصُّدْغِ ، من المُلْطَمِ الَّذِي هُوَ الخَدُّ ، وكان يَسْتَحْسِنُها ، وقال : ما قَالَهَا إِلاّ بِطَالِعِ سَعْدٍ .
واللَّطِيمُ : فَحْلٌ من الإِبِلِ .
واللَّطِيمُ : فَرسُ رَبِيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ ، ومنها مَصَادٌ ، وكَانَ لابْنِ غَادِيَةَ الخُزَاعِيِّ ثم الأَسْلَميِّ ، ولها يَقُولُ :
صَبَرْتُ مَصَادًا إزاءَ اللَّطِيمِ * حتى كأَنَّهُمَا في قَرَنْ
خَضَبْتُ به زَاعِبيَّ السّمان * فُوَيْقَ الإِزَارِ ودُونَ العَنَنْ
قال ابنُ الكَلْبِيِّ في كِتابِ الخَيْل : وقد زَعَم أَنَّ ابن غَادِيَةَ هو الذي قَتَلَ رَبِيعَةَ بنَ مُكَدَّمٍ يومَ الكَدِيدِ ، وأَنَّه كان حَلِيفًا لِبَنِي سُلَيْمٍ ، وكان في الخَيْل التي لَقِيتُه ، وقد نُسِبَ قَتلُه إلى نَبِيشَةَ بنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ ، والله أعلم .
وأَيضًا : فَرسُ فُضَالَةَ بنِ هِنْدٍ ابنِ شُرَيْكٍ الغَاضِرِيِّ الأَسَدِيّ .
* قلت : والصَّوابُ أَنَّ فَرسَ فُضَالَةَ اسمُه الظَّلِيمُ ، كما حَقَّقَهُ ابنُ الكَلْبِيّ وغَيرُه ، وقد سَبَق ذَلِك ، وقد صَحَّفَهُ المُصَنِّفُ ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك .
ومن المَجازِ : اللَّطِيمُ : اليَتِيمُ . ومَنْ يَمُوتُ أَبَوَاهُ ، وعَجِيٌّ تَمُوتُ أُمُّه .
سِياقُه هذا يَقْتَضِي أَنّ كُلاًّ مِنْ هَذِه المَعَانِي الثَّلاثَةِ لِلَّطِيمِ ، وهو خِلافُ مَا فِي أُصُولِ اللُّغَة ، فإنّ الذي في الصّحاح وغَيْرِه من الأُصُولِ أنّ اللَّطِيم : الذي يَمُوتُ أَبواه ، والعَجِيُّ : الذي تَمُوتُ أَمُّه ، واليَتِيمُ : الّذي يَمُوتُ أَبُوه ، فهذا التَّفْصِيلُ هو الذي صَوَّبُوهْ وذَهَبوا إليه ، وسَيَأْتِي في المُعْتَلِّ والمِيمِ ما يَشْهَدُ لِذَلِك .
واللَّطِيمُ مِنَ الفُصْلاَنِ : ما يُؤْخَذ بأُذُنِهِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ النَّجْمِ المَعْرُوفِ ، ويُسْتَقْبَلُ بِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّاعِي : أَتَرَى سُهَيْلاً واللهِ لا تَذُوقُ بَعْدَه ، وفي الصِّحاح : عِنْدِي قَطْرَةَ لَبَنٍ ، ثم يَلْطِمُ خَدَّهُ ويُرْسِلُه ، ثم يَصُرُّ أَخْلاَفَ أُمِّه كُلَّها يَفصِلُه عَنْهَا .
وسِياقُ الجَوْهَرِيّ أَخْصَرُ من ذَلِك ، فإنَّه قال : قَطْرَةً ، ثم لَطَمَ خَدَّه ونَحَّاه .
وتَقولُ العَرَبُ : إذَا طَلَعَ سُهَيْلٌ بَرَدَ اللَّيْلُ وامْتَنَعَ القَيْلُ ، وللفَصِيلِ الوَيْلُ ؛ وذَلِكَ لأنّهُ يُفْصَلُ عِنْدَ طُلُوعِهِ .
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : اللَّطِيمُ : الفَصِيلُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الرُّكُوبِ لُطِمَ خدُّه عِنْدَ عَيْنِ الشَّمْسِ ، ثم يُقالُ : اغْرُبْ فَيَصِيرُ ذَلِك الفَصِيلُ مُؤَدَّبًا ، ويُسَمَّى : لَطِيمًا .
ولَطِيمْ لطِيمْ : دُعَاءٌ لِلنَّعْجَة إلى الحَلْبِ ، كذا في المُحِيطِ .
واللَّطِيمَةُ : وِعاءُ المِسْكِ ، جَمعُه لَطَائِمُ ، وأَنشدَ الجَوهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّة يَصِف أَرْطَاةً تَكَنَّسَ فيها الثَّورُ الوَحْشِيُّ :
كأَنَّها بَيْتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُهُ * لَطَائِمَ المِسْكِ يَحْوِيها وتُنْتهَبُ ( 2 )
أَوْ سُوقُه ، وقيل : كُلُّ سُوقٍ يُجْلَبُ إليها غَيْرُ ما يُؤْكَلُ مِن حُرِّ الطِّيبِ والمَتَاعِ غَيرَ المِيرَةِ : لَطِيمَةٌ ، والمِيرَةُ لِمَا يُؤْكَل .
وفي العَيْنِ : سُوقٌ فيها أوعِيَةٌ من العِطْرِ ونَحْوِه ، وأَنْشَد :
* يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطِيمَة بَائِعُ ( 3 ) *
وقال السُّكَّريُّ : هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ إلاَ أَنْ يَجْعَلُوهَا مِن لَطَمَ الرَّائحةَ .
وقيل : إنَّما سُمِّيَتِ السُّوقُ لَطِيمَةً لِضَعْفِ الأَيْدِي بها عند البَيْعِ .
وفي الصِّحاح : رُبَّما قِيلَ لِسُوقِ العَطَّارين لَطِيمَةٌ .
أَوْ عِيرٌ تَحْمِلُه . عن ابنِ بَرّيّ ، وبه فَسَّر ما أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ لعَاهَانَ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدٍ :
هامش
( 1 ) في القاموس : دعاء للنعجة .
( 2 ) ديوانه ص 20 واللسان والصحاح وعجزه في التهذيب .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه ط بيروت ص 79 ، وصدره :
على ظهر مبناة جديد سيورها
وعجزه في اللسان والتهذيب بدون نسبة .