تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وأَبُو اللَّحَّامِ التَّغْلَبِيُّ ، كَشَدَّادٍ ، وفي بَعْضِ النُّسَخ الثَّعْلَبِيّ : شَاعِرٌ فارِسٌ في الجَاهِلِيَّة . ومِنَ المَجازِ : اسْتَلْحَمَ الطَّرِيقَ إذَا تَبِعَه أو رَكِبَه ولَزِمَه ، كما في الأَسَاس ، أو تَبِعَ أَوْسَعَةُ ولَزِمه ، قال رُؤْبَةُ : * ومَنْ أَرْيَناهُ الطَّرِيقَ استَلْحَمَا ( 1 ) * وقال امرؤُ القَيْسِ : استَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسَائِها * أهوَجُ مِحَضِيرٌ إذا النَّقْعُ دَخَنْ ( 2 ) وفي حَدِيثِ أُسَامَة : " فاستَلْحَمَنَا رَجلٌ من العَدُوِّ " أي تَبِعَنَا . واستَلْحَمَ الطَّرِيقُ : اتَّسَعَ . ومن المَجازِ : استُلْحِمَ الرَّجلُ ، مَجْهُولاً إِذَا رُوهِقَ في القِتَالِ . وفي الصِّحَاحِ : احْتَوَشَهُ العَدُوُّ في القِتَالِ . وفي الأَساس : اسْتَلْحَمَهُ الخَطْبُ : نَشِبَ فيه ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ : ومُسْتَلْحَمٍ قَدْ صَكَّهُ القَومُ صَكَّةً * بَعِيدَ المَوَالِي نِيلَ ما كان يَجْمَعُ وأَنشدَ ابنُ جِنِّي في المحتسب : الضَّارِبُونَ حبيك البَيْضِ إذ لَحِقُوا * لا يَنْكُصُون إذا ما اسْتَلْحَمُوا وحَمُوا ومن المَجازِ : حَبْلٌ مُلاَحَمٌ ، بفَتْح الحَاءِ أيْ : مُغارٌ شَدِيدُ الفَتْلِ . وفي الصِّحَاحِ : مَشْدُودُ الفَتْلِ ، وأَنشدَ أبو حَنِيفَة : * مُلاَحَمُ الغَارَةِ لم يُغْتَلَبْ * والمُلْحَمُ كَمُكْرَمٍ : جِنْسٌ من الثِّيَابِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وإليه نُسِبَ أبو تَغْلبَ عَبدُ الوَهَّابِ عليُّ بنُ الحَسَنِ المُلْحَمِيُّ الفارِسِيُّ وآخَرُون . وأَيضًا : المُلْصَقُ بالقَوْمِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، عن الأصْمَعِيِّ وهو مَجازٌ ، والمُرادُ به الدَّعِيُّ الذي لَيْسَ مِنْهم ، قال الشّاعرُ : * حَتّى إِذَا ما فَرَّ كُلُّ مُلْحَمِ ( 3 ) * ومن المَجازِ : اللَّحِيمُ ، كأَمِيرٍ : القَتِيلُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَة . وقد لُحِمَ ، كَعُنِيَ أي قُتِل . وفي الأَساس : قُطِعَ لَحْمُه . وأَنشَد ابنُ سِيدَه لِسَاعِدَة بنِ جُؤَيَّة : ولَكِنْ تَركْتُ القَومَ قد عَصَبُوا بِهِ * فلا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ ( 4 ) وأَوردَه الجَوْهَرِيُّ . * فَقالُوا تَركْنَا القَومَ قد حَصِرُوا بِهِ * قال ابنُ بَرِّيٍّ : صَوابُ إنشادِهِ : * فقالا تَرَكْنَاه * وقَبْلَه : وجَاءَ خليلاهَ إِليها كِلاَهُمَا * يُفِيضُ دُمُوعًا غَرْبُهُنَّ سَجُومُ ( 5 ) * قُلتُ : وهَكَذا قَرأتُه في دِيوَانِ شِعْرِهِ ، وهي رِوَايةُ البَاهِلِيِّ ، وَرَواه غَيرُه :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والتكملة وبعده فيها : طاعتنا أو كان لحما ملحما ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 232 برواية : فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به * فلا ريب أن قد كان ثم لحيم والمثبت كرواية اللسان عن ابن سيدة . وأورده الجوهري برواية : فقالوا : تركنا القوم قد حصروا به * ولا ريب أن قد كان ثم لحيم وانظر اللسان في رواية ، والتكملة . ( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 232 .