تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
واللُّحْمَةُ ، بالضَّمِّ : القَرَابَةُ ، يقال : بَيْنَهُمْ لُحْمَةُ نَسَبٍ ، أَيْ : قَرابَةٌ وهو مَجَازٌ ، ومنه الحَدِيثُ : " الوَلاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ " ، ويُرْوَى : كلُحْمَةِ الثَّوْبِ ، أَي : أَنَّ الوَلاءَ يَجْرِي مَجْرَى النَّسَبِ في المِيرَاثِ كَمَا تُخَالِطُ اللُّحْمَةُ سَدى الثَّوبِ حتى يَصيرا كالشَّيءِ الوَاحِدِ ، لِمَا بَيْنَهُمَا من المُدَاخَلَةِ الشَّدِيدَةِ . واللُّحْمَةُ أَيضًا : ما سُدِيَ بِهِ بَيْن سَدَيِ الثَّوْب وهو مَجازٌ . وقال الأَزْهَرِيُّ : لُحْمَةُ الثَّوْبِ الأَعْلَى ( 1 ) ، والسَّدَى : الأَسْفَلُ من الثَّوْبِ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ : * سَتَاهُ قَزٌّ وحَرِيرٌ لُحْمَتُه * واللُّحْمَةُ أَيضًا : ما يُطْعَمُه البَازِي مِمَّا يَصِيدُه ، وهو مَجازٌ أَيضًا : ويُفْتَحُ فِيهِمَا أي في طُعْمَةِ البَازِي والثَّوْبِ ، وأما القَرَابَةُ ، فبِالضَّمِّ فَقَطْ ، هذا نَصُّ الصِّحاح . وقال الأزهَرِيُّ : لَحْمَةُ النَّسَبِ ، بالفَتْحِ ، ولُحْمَةُ الصَّيْدِ ، بالضَّمِّ ، ولَحْمَةُ الثَّوبِ فِيه الوَجْهَانِ . وقال ابنُ الأَثِير : قد اخْتُلِفَ في ضَمِّ اللّحْمَةِ وفَتْحِها فقِيلَ : في النَّسَبِ ، بالضَّمِّ ، وفي الثَّوْبِ : بالضَّمِّ والفَتْحِ ، وقِيلَ : الثَّوبُ بالفَتْح وَحْدَه ، وقِيلَ : النَّسَبُ والثَّوْبُ بالفَتْحِ ، وأَمَّا بِالضَّمِّ فهو ما يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ . والمَلْحَمَةُ : الوَقْعَةُ العَظِيمَةُ القَتْلِ في الفِتْنَةِ . وقِيلَ : الحَرْبُ ذاتُ القَتْلِ الشَّدِيدِ . وقِيلَ : مَوْضِعُ القِتالِ ، والجَمْعُ : الملاَحِمُ ، مَأْخُوذٌ من اشْتِبَاكِ النَّاسِ واخْتِلاَطِهِمِ فِيهَا كاشْتِبَاكِ لُحْمَة الثَّوب بالسَّدَى . وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : المَلْحَمَةُ حَيْثُ يُقَاطِعُونَ لُحُومَهم بالسُّيُوفِ : وأَنْشَد ابنُ بَرِّيّ : بِمَلْحَمَةٍ لا يَسْتَقِلُّ غُرابُها * دَفِيفًا ويَمْشِي الذِّئْبُ فِيهَا مَعَ النَّسْرِ ( 2 ) وفي الحَدِيثِ : " اليَوْمُ يَوْمُ المَلْحَمَةِ " . ولَحْمُ كُلِّ شَيْءٍ لُبُّه ، حَتَّى قَالُوا : لَحْمُ الثَّمَرِ لِلُبِّه . واللَّحِمُ ، كَكَتِفٍ : الأَسَدُ ، سُمِّي به لِكَوْنِهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ويَشْتَهِيه ، كالمُسْتَلْحِمِ . واللَّحِمُ : الكَثِيرُ لَحْمِ الجَسَد ، كاللَّحِيمِ ، كأَمِيرٍ . واللَّحِمُ أَيضًا : الأَكُولُ اللَّحْمِ القَرِمُ إِلَيْه أي المُشْتَهِيهِ . وقِيلَ : هو الَّذِي أَكَلَ منه كَثِيرًا فَشكَا عنه . وفِعْلُهُما ، كَكَرُمَ ، وعَلِمَ . الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيّ . قال ابنُ السِّكِّيت : رجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ ، أَيْ : سَمِينٌ ، وشَحِمٌ لَحِمٌ ، إذَا كَانَ قَرِمًا إلى اللَّحْمِ والشَّحْمِ يَشْتَهِيهما . ولَحِمَ ، بالكَسْرِ : اشْتَهَى اللَّحْمَ . والبَيْتُ اللَّحِمُ : الَّذِي يُغْتَابُ فِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ : إنَّ الله يُبغِضُ البَيْتَ اللَّحِمَ وأَهْلَهُ " . وفُلانٌ يَأْكُلُ لُحومَ النَّاسِ أَيْ : يَغْتَابُهُم ، وهو مجاز ، ومنه قَولُه : * وإِذَا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَعْ ( 4 ) * وفي حَدِيثٍ آخَرَ : " إنّ الله يُبغِضُ اَهْلَ البَيْتِ اللَّحِمِينَ " ، وسُئِلَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ عن هَذَا الحَدِيث فَفَسَّرَه بما تَقَدَّمَ . ومِنْهُمْ مَنْ قال : هُمُ الَّذِين يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ ويُدْمِنُونَهُ . قال ابنُ الأَثِير : وَهُوَ الأَشْبَهُ . وبازلٌ ( 5 ) لاحِمٌ ، ولَحِمٌ : يأكُلُه أَوْ يَشْتَهِيه ، قال الأَعْشَى : تَدَلَّى حَثِيثًا كَأَنَّ الصِّوَارَ * يَتْبَعُه أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ ( 6 )
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : وهي الأعلى أي الأعلى من الثوب أفاده مصحح اللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) في القاموس : اللخم . ( 4 ) البيت من المفضلية رقم 40 لسويد بن أبي كاهل اليشكري رقم 73 وروايته : ( ويحييني إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتغ ( 5 ) في القاموس : وباز . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 199 واللسان والتهذيب .