قَالَ ثَعْلَبٌ : ولا نَظِيرَ لتِكِلاَّمَةٍ .
قَالَ أبو الحسَنِ : له عِنْدي نَظِيرٌ ، وهو قَولُهم : رَجُلٌ تِلِقَّاعَة .
ورَجُلٌ كَلْمَانِيٌّ ، كَسَلْمَانِيٍّ عن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاَء ، نَقَله ابنُ عَبَّاد ، ويُحَرَّكُ ( 1 ) ، وعليه اقْتَصر الجَوْهَرِيّ ، وكِلِّمَانِيٌّ ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ ، وكِلِمَّانِيٌّ ، بِكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ المِيمِ ولا نَظِير لَهُمَا .
قال ثَعْلَبٌ : لا نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٍّ ولا لِتِكلاَّمَةٍ .
جَيِّدُ الكَلاَمِ فَصِيحُهُ حَسَنُه . أو كِلْمَانِيٌّ : كَثَيرُ الكَلامِ ، هَكذَا نَصُّ ثَعْلَبٍ ، فَعَبَّرَ عنه بالكَثْرَةِ .
قال : وهيَ كِلَّمَانِيَّةٌ بِهَاءٍ .
والكَلْمُ ، بِالفَتْحِ الجَرْحُ قِيلَ : ومنه سُمِّيَت الكَلِمَةُ كَلْمَةً ، وأَنْشَدُوا :
جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتئَامٌ * ولا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسًانُ
ج : كُلُومٌ وكِلامٌ ، بِالكَسْرِ ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ :
يَشْكُو إِذَا شُدَّ له حِزَامُه * شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُه ( 2 )
السَّلِيمُ هُنَا الجَرِيحُ .
وكَلَّمَهُ يُكَلِّمُهُ كَلْمًا ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا جَرَحَهُ ، وأَنَا كَالِمٌ ، فهو مَكْلُومٌ وكَلِيمٌ قال :
* عَلَيْهَا الشَّيخُ كالأَسَدِ الكَلِيمِ *
الكَلِيمُ بِالجَرِّ ؛ لأنَّ الأسَدَ إذا جُرِحَ حَمِيَ أَنْفًا ، ويُرْوَى : بِالرَّفْعِ أيضًا عَلَى قَوْلِك : عليها الشَّيْخُ الكَلِيمُ كالأسَدِ .
وقَوْلُه تَعالَى : ( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) ( 3 ) قَرَأَ بَعْضُهم " تَكْلِمُهُم أَيْ : تَجْرَحُهم وتَسِمُهُمْ في وُجُوهِهِم كَمَا في الصَّحَاحِ .
وقِيلَ : تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم سَواء ، كما تَقُولُ تَجْرَحُهُمْ وتُجَرِّحُهُمْ ، قَالَه أبو حَاتِمٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ في التَّكْلِيم بمَعْنَى التَّجْرِيحِ قَولَ عَنْتَرَةَ :
إذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ * نَهْدٍ تَعاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ ( 4 )
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
كَالَمَه : ناطَقَهُ .
وكَلِيمُكَ : الذي يُكَالِمُكَ .
وأيضًا : لَقَبُ سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيه السَّلامُ .
ويُجْمَعُ الكَلِيمُ بِمَعْنَى الجَرِيحِ على : كَلْمَى ، كَسَكْرَى ، ومنه الحَدِيثُ : " إِنَّا نَقُومُ عَلَى المَرْضَى ، ونُدَاوِي الكَلْمَى " .
والكُلامُ ، بِالضَّمِّ : الطِّينُ اليَابِسُ ، عن ابنِ دُرَيْد .
ورَجُلٌ كِلِّيمٌ ، كَسِكِّيتٍ : مِنْطِيقٌ ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد والزَّمَخْشَرِيُّ .
ورجلٌ مَكْلَمَانِيٌّ ، بِالفَتْحِ : لُغَة عَامِّيَّةٌ .
وأبو الحَسَن مُحمدُ بنُ سُفْيانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ الكلمانيُّ الأدِيبُ الكَاتِبُ المُنَاظِرُ ، مِنْ شُيوخِ الحَاكِمِ لُقِّبَ لِمَعْرِفَتِه في مُنَاظَرة الكَلامِ والأصُولِ .
وما أَجِدُ مُتَكَلَّمًا ، بِفَتْحِ اللامِ ، أَيْ : مَوْضِعَ كَلاَمٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
[ كلثم ] : الكُلْثُومُ ، كَزُنْبُورٍ : الكَثِيرُ لَحْمِ الخَدَّيِنِ والوَجْهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
وأَيْضًا : الفِيلُ كما في المُحْكَمِ .
أو هو الزَّنْدَفِيلُ ( 5 ) ، أي الكَبِيرُ من الفِيَلَةِ .
وأيضًا : الحَرِيرُ على رَأْسِ العَلَمِ .
هامش
( 1 ) في القاموس : وتحرك .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) النمل ، الآية 82 .
( 4 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 25 ، واللسان والصحاح .
( 5 ) في اللسان : الزندبيل .