تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
قَالَ ثَعْلَبٌ : ولا نَظِيرَ لتِكِلاَّمَةٍ . قَالَ أبو الحسَنِ : له عِنْدي نَظِيرٌ ، وهو قَولُهم : رَجُلٌ تِلِقَّاعَة . ورَجُلٌ كَلْمَانِيٌّ ، كَسَلْمَانِيٍّ عن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاَء ، نَقَله ابنُ عَبَّاد ، ويُحَرَّكُ ( 1 ) ، وعليه اقْتَصر الجَوْهَرِيّ ، وكِلِّمَانِيٌّ ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ ، وكِلِمَّانِيٌّ ، بِكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ المِيمِ ولا نَظِير لَهُمَا . قال ثَعْلَبٌ : لا نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٍّ ولا لِتِكلاَّمَةٍ . جَيِّدُ الكَلاَمِ فَصِيحُهُ حَسَنُه . أو كِلْمَانِيٌّ : كَثَيرُ الكَلامِ ، هَكذَا نَصُّ ثَعْلَبٍ ، فَعَبَّرَ عنه بالكَثْرَةِ . قال : وهيَ كِلَّمَانِيَّةٌ بِهَاءٍ . والكَلْمُ ، بِالفَتْحِ الجَرْحُ قِيلَ : ومنه سُمِّيَت الكَلِمَةُ كَلْمَةً ، وأَنْشَدُوا : جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتئَامٌ * ولا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسًانُ ج : كُلُومٌ وكِلامٌ ، بِالكَسْرِ ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ : يَشْكُو إِذَا شُدَّ له حِزَامُه * شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُه ( 2 ) السَّلِيمُ هُنَا الجَرِيحُ . وكَلَّمَهُ يُكَلِّمُهُ كَلْمًا ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا جَرَحَهُ ، وأَنَا كَالِمٌ ، فهو مَكْلُومٌ وكَلِيمٌ قال : * عَلَيْهَا الشَّيخُ كالأَسَدِ الكَلِيمِ * الكَلِيمُ بِالجَرِّ ؛ لأنَّ الأسَدَ إذا جُرِحَ حَمِيَ أَنْفًا ، ويُرْوَى : بِالرَّفْعِ أيضًا عَلَى قَوْلِك : عليها الشَّيْخُ الكَلِيمُ كالأسَدِ . وقَوْلُه تَعالَى : ( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) ( 3 ) قَرَأَ بَعْضُهم " تَكْلِمُهُم أَيْ : تَجْرَحُهم وتَسِمُهُمْ في وُجُوهِهِم كَمَا في الصَّحَاحِ . وقِيلَ : تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم سَواء ، كما تَقُولُ تَجْرَحُهُمْ وتُجَرِّحُهُمْ ، قَالَه أبو حَاتِمٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ في التَّكْلِيم بمَعْنَى التَّجْرِيحِ قَولَ عَنْتَرَةَ : إذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ * نَهْدٍ تَعاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ ( 4 ) * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : كَالَمَه : ناطَقَهُ . وكَلِيمُكَ : الذي يُكَالِمُكَ . وأيضًا : لَقَبُ سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيه السَّلامُ . ويُجْمَعُ الكَلِيمُ بِمَعْنَى الجَرِيحِ على : كَلْمَى ، كَسَكْرَى ، ومنه الحَدِيثُ : " إِنَّا نَقُومُ عَلَى المَرْضَى ، ونُدَاوِي الكَلْمَى " . والكُلامُ ، بِالضَّمِّ : الطِّينُ اليَابِسُ ، عن ابنِ دُرَيْد . ورَجُلٌ كِلِّيمٌ ، كَسِكِّيتٍ : مِنْطِيقٌ ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد والزَّمَخْشَرِيُّ . ورجلٌ مَكْلَمَانِيٌّ ، بِالفَتْحِ : لُغَة عَامِّيَّةٌ . وأبو الحَسَن مُحمدُ بنُ سُفْيانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ الكلمانيُّ الأدِيبُ الكَاتِبُ المُنَاظِرُ ، مِنْ شُيوخِ الحَاكِمِ لُقِّبَ لِمَعْرِفَتِه في مُنَاظَرة الكَلامِ والأصُولِ . وما أَجِدُ مُتَكَلَّمًا ، بِفَتْحِ اللامِ ، أَيْ : مَوْضِعَ كَلاَمٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
[ كلثم ] : الكُلْثُومُ ، كَزُنْبُورٍ : الكَثِيرُ لَحْمِ الخَدَّيِنِ والوَجْهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وأَيْضًا : الفِيلُ كما في المُحْكَمِ . أو هو الزَّنْدَفِيلُ ( 5 ) ، أي الكَبِيرُ من الفِيَلَةِ . وأيضًا : الحَرِيرُ على رَأْسِ العَلَمِ .
هامش
( 1 ) في القاموس : وتحرك . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) النمل ، الآية 82 . ( 4 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 25 ، واللسان والصحاح . ( 5 ) في اللسان : الزندبيل .