* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
كَعَمَ الوِعاءَ كَعْمًا : شَدَّ رَأْسَه . نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
وكَعَمَه الخَوْفُ فلا يَرْجِعُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيضًا ، أَيْ : اَمْسَك فَاهُ وسَدَّه عن الكَلاَمِ ، وهو مَجَازٌ . وفي الأَساسِ : كَعَمَه الخَوْفُ فلا يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ ، قال ذُو الرُّمَّة :
بين الرّحَا والرَّحَى من جَنْب واصِيَةٍ * بَهْمَاءَ خَابِطُها بالخَوْفِ مَكْعُومُ ( 1 )
وكَعَمَ الأَمْرَ : أَخَذَ بِمِخْنَقِه ، عن ابنِ القَطَّاع .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ كعثم ] : الكَعْثَمُ ، كَجَعْفَرٍ : الرَّكْبُ النَّاتِئُ الضَّخْمُ ، كالكَعْثَبِ .
وامرأَة كَعْثَمٌ ، إذا عَظُمَ ذَلِك مِنْها ، كَكَعْثَبٍ ، وكَذَا : كَثْعَمٌ ، وكَثْعَبٌ فِيهِما ، كَذَا في اللِّسَانِ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه أيضًا :
[ كعثم ] : كَعْرَمَ سَنَامُ البَعِيرِ كَعْرَمَةً : صَارَ فيه شَحْمٌ ، وكذلك : كَعْمَرَ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع .
[ كعسم ] : الكَعْسَمُ ، كَجَعْفَرٍ بالمُهْمَلَتَيْن .
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وقال ابنُ القَطَّاعِ : هو الحِمارُ الوَحْشِيُّ ، كالكُعْسُومِ ، بالضَّمِّ للأَهْلِيِّ .
وقيل : هُمَا جَمِيعًا الحِمارُ بالحِمْيَرِيَّة ، ولم يُقَيِّدوا بالوَحْشِيَّة أو الأهْلِيَّةِ ، وكذلك الكَسْعَمُ والكُسْعُومُ والعَكْمُوسُ والعَسْكُوم ، وقد تَقَدَّم ذَلِك مِراراً والاخْتِلافُ فيه . ج : كَعَاسِمُ ، وكَعَاسِيمُ .
وقال ابنُ السِّكِّيت : كَعْسَمَ الرَّجُلُ : اَدْبَرَ هَارِبًا ، كَكَعْسَبَ ، وكَذَلك : كَسْعَمَ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع ، وقد ذُكِر في مَوْضِعِه .
[ كلم ] : الكَلاَمُ : القَوْلُ مَعْرُوفٌ ، أو مَا كَانَ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ ( 2 ) ، وهو الجُمْلَة والقَوْلُ ما لَمْ يَكُن مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ ، وهو الجُزْءُ من الجُمْلَة .
ومِن أَدَلِّ الدَّلِيلِ على الفَرْق بَيْن الكَلاَم والقَوْل إجماعُ النَّاسِ على أَنْ يَقُولُوا : القُرآنُ كَلامُ اللهِ ، ولا يَقُولُوا ( 3 ) القُرآنُ قَولُ اللهِ ، وذَلِك أَنَّ هَذَا مَوضِعٌ [ ضَيِّقٌ ] مُتَحَجَّرٌ لا يُمْكِن تَحْرِيفُه ، ولا يَجُوزُ تَبْدِيلُ شَيءٍ من حُرُوفِه ، فعُبِّر لِذَلِك عنه بالكَلاَم الّذِي لا يَكُون إلا أَصواتًا تَامَّةً مُفِيدَةً .
قال أبو الحَسَن : ثم إنَّهم قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُون كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مَوْضِعَ الآخَرِ ، ومِمّا يَدُلّ على أَنَّ الكَلامَ هو الجُمَلُ المُتَرَكِّبَةُ في الحَقِيقَةِ قَولُ كُثَيِّرٍ :
لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلاَمَهَا * خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجُودَا
فَمَعْلُومٌ أَنَّ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لا تُشْجِي ولا تُحْزِنُ ، ولا تَتَمْلَّكُ قَلْبَ السَّامِعِ ، إنَّما ذَلِك فِيمَا طَالَ من الكَلامِ ، وأَمْتَعَ سَامِعِيه ، لِعُذُوبَةِ مُسْتَمَعِه ، ورِقَّهِ حَوَاشِيه .
وقال الجَوْهَرِيُّ : الكَلامُ اسْمُ جِنْسٍ ، يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ والكَثِيرِ ، والكَلِمُ لا يَكُونُ أَقلَّ مِنْ ثَلاثِ كَلِماتٍ ؛ لأنَّه جَمْعُ كَلِمَةٍ ، مِثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ ، ولِهَذَا قَال سِيبَوَيهِ : هذا بَابُ عِلْمِ ما الكَلِمُ من العَرَبِيَّةِ ، ولَمْ يَقُلْ ما الكَلامُ ؛ لأنَّه أَرَادَ نَفْسَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ : الاسْمِ ، والفِعْلِ ، والحَرْفِ ، فجَاءَ بِمَا لا يَكُونُ إلا جَمْعًا ، وتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الوَاحِدِ والجَمَاعَةِ .
وفي شَرْحِ شَيْخِنَا : الكَلامُ لُغَةً يُطْلَقُ على الدَّوَالِّ الأربَعِ ، وعلى ما يُفْهَمُ من حَالِ الشَّيء مَجَازًا ، وعلى التَّكَلُّم ، وعلى التَّكْلِيم كَذلِك ، وعلى مَا في النَّفْسِ من المَعَانِي التي يُعَبَّرُ بِهَا ، وعلى اللَّفْظِ المُرَكَّبِ أَفَادَ أَمْ لا مَجازًا على مَا صَرَّح به سِيبَوَيْهِ في مَوَاضِع من كِتابِه مِن أَنَّه لا يُطْلَقُ حَقِيقةً إلا على الجُمَلِ المُفِيدَةِ ، وهو مَذْهَبُ ابنِ جِنِّي ، فهو مَجَازٌ في النَّفْسَانِيِّ ، وقِيلَ : حَقِيقَةٌ فيه ، مَجازٌ
هامش
( 1 ) ديوانه ص 575 : اللسان والأساس برواية : بين الرجا والرجا وعجزه في المقاييس 5 / 185 والتهذيب .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : وة بطبرستان ، وبالضم أرض غليظة صلبة .
( 3 ) بالأصل : ولا يقولون .