والكَتَمُ ، مُحَرَّكَةً ، والكُتْمانُ ، بالضَّمِّ : نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالحِنَّاءِ ويُخْضَبُ به الشَّعْرُ فَيَبْقَى لَونُه . قال أُمَيَّةُ بنُ أبِي الصَّلْتِ :
وسَوَّدَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ * بِالجُلْبِ هِفًّا كأَنَّه كَتَمُ ( 1 )
وقال أبو حَنِيفَةَ : يُشَبُّ ( 2 ) الحِنَّاءُ بِالكَتَمِ ليَشْتَدَّ لَونُه ، ولا يَنْبُتُ الكَتَمُ إلا في الشَّوَاهِقِ ، ولِذَلِكَ يَقِلُّ .
وقال مَرَّةً : الكَتَمُ : نَباتٌ لا يَسْمُو صُعُدًا ، ويَنْبُت في أصْعَبِ الصَّخْرِ فَيَتَدّلَّى تَدَلِّيًا خِيطَانًا لِطَافًا ، وهو أخْضَرُ ، وَوَرقُه كَوَرَقِ الآسِ أو أَصْغَرُ . قال الهُذَلِيُّ يَصِفُ وَعْلاً :
ثُمَّ يَنُوشُ إِذَا آدَ النَّهارُ له * بَعْدَ التَّرَقُّب مِنْ نِيمٍ ومِنْ كَتَمِ ( 3 )
وأَصلُه إِذَا طُبِخَ بِالماءِ كَانَ مِنْه مِدادٌ لِلكَتَابَةِ .
ومَكْتُومٌ ، وكَأَمِيرٍ ، وجُهَيْنَةَ : أسْمَاءٌ .
وكُتْمَانُ ، كَعُثْمَانَ ع وقِيل : جَبَلٌ ، قال ابنُ مُقْبَلٍ :
قَدْ صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمَانَ وابْتُذِلَتْ * وَقَعُ المَحَاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُن ( 4 )
وفي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ المنْذِر : " كُنَّا نَمْتَشِطُ مَعَ أَسْماءَ قَبْلَ الإحْرَامِ ونَدَّهِنُ بِالمَكْتُومَةِ " .
قال ابنُ الأثِيرِ : المكْتُومَةُ : دُهْنٌ من أدْهَانِ العَرَبِ أَحْمَرُ ، يُجْعَلُ فِيه الزَّعْفَرَانُ ، أَوْ الكَتَمُ وهو نَبْتٌ يُخْلَطُ مع الوَسْمَةِ ، أو هو الوَسْمَةُ .
وكُتْمَى ، كَحُبْلَى : جَبَلٌ .
وكُتْمَةُ : بِالضَّمِّ : ع .
وتُكْتَمُ ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه : اسمُ امرأَة ( 5 ) .
وأيضًا : اسمُ بِئْرِ زَمْزَمَ ، كَمَكْتُومَةَ .
وجَاءَ في حَدِيثِه أَنَّ عَبْدَ المطَّلب رأَى في المنَامِ قِيل : احفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الفَرْثِ والدَّمِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لأنّها كانَت انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَصَارَتْ مَكْتُومَةً حَتَّى أَظْهَرَها عبدُ المطَّلِبِ .
ومَكْتُومٌ : فَرَسٌ لِغَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ ، وهو أَحَدُ المُنْجَباتِ الخَمْسِ ، وأنشَدَ ابنُ الكَلْبِيّ لِطُفَيْلٍ :
دِقَاقٌ كَأَمْثَالِ الشَّواجِنِ ضُمَّرٌ * ذَخَائِرُ مَا أَبْقَى الغُرابُ ومُذْهَبُ
أبُو هُنَّ مَكْتُومٌ وأَعْوَجُ أَنَجَبا * وِرَادًا وُحُوًّا لَيْسَ فِيهِنَّ مُغْرَبُ
وعَبدُ الله أو عَمْرُو بنُ قَيْسِ بنِ زَائدةَ العَامِرِيُّ هو ابن اُمِّ مَكْتُومٍ المؤَذِّنُ الأعْمَى صَحَابِيٌّ رَضِيَ الله تَعالَى عنه ، شَهِدَ القَادِسِيَّةَ ومعه اللِّوَاءُ فَقُتِلَ ، هاجَرَ إلى المدِينَةِ ، واستَخْلَفَه النبي صلى الله
تَعالَى عليه وسلم غَيرَ مَرَّةٍ على المدِينَةِ .
والاكْتِتامُ : الاصْفِرَارُ .
ويُقالُ : مَا راجَعْتُه كَتَمَةً ، بِفَتْحٍ فَسُكُون أي كَلِمَةً .
وحَكَى كُراعٌ : لا تَسْأَلُونِي عَنْ كَتْمَةٍ أَيْ : كَلِمَةٍ .
وجَمَلٌ كَتِيمٌ : لا يَرْغُو عن ابنِ الأَعْرابِيّ .
وكُتْمُ ، بالضَّمِّ ( 6 ) : د .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
للفَرَسِ إذَا ضَاقَ مَنْخِرُه عن نَفَسِه : قد كَتَم الرَّبْوَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وأنشَدَ لِبشْرٍ :
كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرُه إِذَا مَا * كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في النبات لأبي حنيفة برقم 674 : ويشبب . . . ليشد .
( 3 ) البيت في ديوان الهذليين 1 / 196 في شعر ساعدة بن جؤية ، واللسان والتهذيب والنبات لأبي حنيفة رقم 674 ، وبالأصل : ينم .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في القاموس : امرأة بالضم منونة .
( 6 ) قيدها ياقوت بضم أوله وثانيه .
( 7 ) اللسان والصحاح وفيها : كير .