والقَسِيمُ : شَطْرُ الشَّيْءِ يقال : هَذَا قَسِيمُ هَذَا أَيْ : شَطْرُهُ ، ويُقالُ : هَذِه الأرضُ قَسِيمَةُ هَذِه الأرْضِ ، أَيْ : عُزِلَتْ عَنْهَا .
والقُسَامَةُ ، كَثُمَامَةٍ : الصَّدَقَةُ ؛ لأنَّها تُقَسَّمُ عَلَى الضُّعَفَاءِ ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ حَدِيثَ وابِصَةَ : " مَثَلُ الّذِي يَأْكلُ القُسَامَة كَمَثَلِ جَدْيٍ بَطْنُهُ مَمْلُوءٌ رَضْفًا " .
قال ابنُ الأثِير : والصَّحِيحُ أَنَّ القُسَامَةَ هنا ما يَعْزِلُه القَسَّامُ لِنَفْسِه ( 1 ) مِنْ رَأْسِ المَالِ ، لِيَكُونَ أَجْرًا لَهُ ، كَمَا تَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لا أَجْرًا مَعْلُومًا ، كَتَواضُعِهم أنْ يَأْخُذوا من كُلِّ ألفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا ، وذَلِكَ حَرَامٌ ، وبه فُسِّرَ الحدِيثُ أيضًا : " إِيَّاكُمْ والقُسَامَةَ " .
وقالَ الخَطَّابِيُّ : لَيْسَ في هَذَا تَحْرِيمٌ إذَا أَخَذَ القَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنٍ من المَقْسُومِ لَهُمْ ، وإِنَّما هو فِيمَنْ ولَيَ أَمرَ قَوْمٍ ، فإذا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ شَيْئًا أَمْسَكَ مِنه لِنَفْسِه نَصِيبًا يَسْتَأْثِرُ بهِ عليهم .
والقَسْمُ ، بِالفَتْحِ : العَطَاءُ ولا يُجْمَعُ ، وهُوَ مِنَ القِسْمَةِ كما في المُحْكَمِ .
والقَسْمُ : الرَّأْيُ يُقالُ : هُوَ جَيِّدُ القَسْمِ أيْ : الرَّأْيِ ، وهُوَ مَجَازٌ .
والقَسْمُ : الشَّكُّ ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِعدِيِّ بنِ زَيْدٍ :
ظِنَّةٌ شُبِّهَتْ فأمكَنَها القَسْ * مُ فأَعْدَتْه والخَبِيُر خَبِيرُ ( 2 )
والقَسْمُ : الغَيْثُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وهو مَجَازٌ .
ويَقُولُونَ في استِمْطَارِهم : اللّهُمّ اجْعَلْها عَشِيَّةَ قَسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فقد تَلَوَّحَتِ الأرضُ . يَعنُونَ به الغَيْثَ .
وقِيلَ : المَاءُ .
والقَسْمُ : القَدَرُ . يقال : هو يَقْسِمُ أمْرَهُ قَسْمًا ، أي يُقَدِّرُه ويُدَبِّرهُ ويَنْظُرُ كيفَ يَعْمَلُ فيه ، قال لَبِيدٌ :
فَقُولاَ لَهُ إنْ كَانَ يَقْسِم أَمْرَهُ * ألمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ أُمُّكَ هَابِلُ ( 3 )
ويقال : قَسَم أمرَه إذَا مَيَّلَ فيه أن يَفْعَلَهُ أَوْ لا يَفْعَلُهُ .
والقَسْمُ : ع عن ابنِ سِيدَه .
والقَسْمُ : الخُلُقُ والعَادَةُ ، ويُكْسَرُ فِيهِمَا .
والقَسْمُ : أَنْ يَقَعَ في قَلْبِك الشَّيءُ فَتَظُنَّهُ ظَنًّا ، ثُمَّ يَقْوَى ذَلِك الظَّنُّ فَيَصيرُ حَقِيقَةً .
وحَصَاةُ القَسْمِ : حَصاةٌ تُلقَى في إِنَاءٍ ، ثُمَّ يُصَبُّ فيهِ مِنَ الماءِ ما يَغْمُرُها ، ثم يَتَعَاطَوْنَها ، وذَلِك إذَا كَانُوا في سَفَرٍ ولا مَاءَ مَعَهُمْ إلاَّ يَسِيرًا ( 4 ) فَيَقْسِمُونه هَكَذا .
وقال : اللَّيْثُ : كَانُوا إذَا قَلَّ عَلَيْهم الماءُ في الفَلَواتِ عَمَدُوا إلى قَعْبٍ فأَلْقَوْا حَصَاةً في أَسْفَلِه ، ثم صَبُّوا عليه من الماءِ قَدْر ما يَغْمُرُها ، وقُسِمَ الماءُ بَيْنَهُمْ على ذَلِك ، وتُسَمَّى تِلكَ الحَصاةُ المقْلةَ .
ومن المَجازِ : قَسَم أَمرَهُ إذَا قَدَّرَهُ ودَبَّرَهُ يَنْظُر كَيفَ يَعْمَلُ فِيهِ ، وتَقدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا ، أَوْ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ فيه أَيَفعَلُه أوْ لا يَفْعَلُهُ .
والمُقَسَّمُ ، كَمُعَظَّمٍ : المَهْمُومُ أَيْ : مُشْتَرَكُ الخَوَاطِرِ بِالهمُومِ ، وهُوَ مَجَازٌ .
وقد قَسَّمَتْه الهُمومَ وتَقَسَّمَتْه .
والمُقَسَّمُ : الجَمِيلُ مُعْطًى كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ قِسْمَهُ من الحُسْنِ فهو مُتَنَاسِبٌ كَمَا قِيلَ : مُتَنَاصِفٌ ، وهو مَجازٌ .
كَالقَسِيم ( 5 ) ، كأَمِير ، يُقالُ : رَجُلٌ قَسِيمٌ وَسِيمٌ بَيِّن القَسَامَةِ والوَسَامَةِ ج : قُسْمٌ ( 6 ) ، بِالضَّمِّ وهِيَ بِهَاءٍ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : ومنه الحديث : إياكم والقسامة هي بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال لنفسه ، وهو حرام بغير إذن أربابه ، وأما القسامة بالكسر ، فهي صنعة القسام ا ه من النهاية .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 131 واللسان والتهذيب .
( 4 ) في القاموس : يسير .
( 5 ) على هامش القاموس : ومنه حديث أم معبد : قسيم وسيم ورجل مقسم الوجه ، أي جميل كله ، كأن كل موضع منه أخذ قسما من الجمال . ا ه من النهاية .
( 6 ) في القاموس : وجمعه : قسم .