والصَّمَّانُ : كل أرضٍ صُلْبَةٍ غَليِظَة ذاتِ حِجارَةٍ إلى جَنْب رَمْلٍ كالصَّمَّانَةِ ، سُمِّيت لِصَلاَبَتِها وشِدَّتِها .
وقيل : هي أَرضٌ غَلِيظة دُونَ الجَبَل .
والصَّمَّان : ع بعالِجٍ ، وعَالِجٌ : رَمْل بالدَّهْناء .
قال نَصْر : الصَّمَّان : جَبَل أَحْمَر في أَرْضِ تَمِيم لِيَرْبُوع يَنْقاد ثَلاثَ لَيالٍ ، بَيْنَه وبَيْن البَصْرة تِسْعَةُ أَيّام ، وقيل : على ضِفَّة فَلْج إلى الرَّمل ، وآخِرُهُ في دِيارِ أَسَد .
وقال الأزهريّ : " وقد شَتَوْتُ الصَّمَّان شَتْوَتَيْن ، وهي أرضٌ فيها غِلَظٌ وارْتِفاع ، وفيها قِيعَانٌ واسِعَةٌ وخَبارَى تُنْبِتُ السِّدْرَ عَذِبَةٌ ورياضٌ مُعْشِبَةٌ ، وإذا أَخْصَبَت الصَّمَّانُ رَتَعَت العَرَبُ جَمِيعُها ، وكانت الصَّمَّان في قَدِيمِ الدَّهْر لِبَنِي حَنْظَلة ، والحَزْن لبني يَرْبُوع ، والدهناءُ لجَمَاعَتِهم . والصَّمَّانُ : مُتاخِمُ الدَّهْناءِ " .
والصِّمَّةُ بالكَسْرِ : الشَّجاعُ الذي يَصُمّ الضَّرِيبَة ، قاله الرَّاغِب .
وأيضاً : الأَسَدُ . وفي المِصْباح أَنّ الشَّجاعَ مَجازٌ عن الأَسَد كالصِّمِّ بالكَسْر أيضاً ، والجَمْع : صِمَمٌ . ومنه سُمِّي الصِّمَّةُ والِدُ دُرَيْد الشَّاعر .
وعِبارَةُ الصّحاح : ومنه سُمِّي دُرَيْد بنُ الصِّمَّة ، والصواب ما ذَكَرْناه ، نَبّه عليه أبو زَكَرِيّا .
والصِّمَّتَان : مُثَنَّى هو أي الصِّمَّة وَأَخُوه مَالِك عَمّ دُرَيْد ، وبه فُسِّر قَولُ جَرِير :
سَعَرتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلِي قُدُورُها * فَهَلاَّ غَداةَ الصِّمَّتَيْن تُدِيمُهَا ( 1 )
والصِّمَّة : الذَّكَرُ من الحَيَّات ، جَمْعه : صِمَمُ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
والصِّمَّة : أُنْثَى القَنَافِذِ ، وصَوْتُها الصَّمْصَمَة بالفَتْحِ .
والصَّمِيمُ : العَظْم الذي بِه قوامُ العُضْوِ كَصَمِيم الوَظِيف وصَمِيمِ الرَّأْس . ومنه الصَّمِيمُ : بُنْك الشَّيءِ وخَالِصُه ، وَأَصْلُه ، يقال : هو في صَمِيم قَوْمِه ، وهو مجاز ، وضِدّه شَظَى ( 2 ) ، وأنشدَ الكِسائِيُّ :
بِمَصْرَعِنا النُّعْمانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ * علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ ( 3 )
والصَّمِيمُ : من الحَرِّ ( 4 ) والبَرْدِ : أشدُّه حَرًّا وبرْدًا ، وهو مَجازٌ .
والصَّميمُ القِشْرَةُ اليابِسَةُ الخارِجَة من البَيْضِ .
ومن المجاز : رَجُلٌ صَمِيمُ كَأَمِيرٍ أي مَحْضٌ . قال خُفافُ اْبنُ نُدْبَة :
وإن تَكُ خَيْلِي قد أُصِيبَ صَمِيمُها * فَعَمْداً على عَيْنِي تَعمَّدتُ مالِكَا ( 5 )
قال الجوهَرِيّ : قال أبو عُبَيْدَة : وكان صَمِيمَ خَيْلِه يومَئِذ مُعاوِيَةُ أَخُو خَنْساء ، قتله دُرَيْد وهَاشِم ابْنَا حَرْمَلَةَ المُرِّيَان ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤُنَّث .
ومن المَجازِ : صَمَّم فُلانٌ في الأَمْرِ وفي السَّيْرِ تَصْمِيماً إذا مَضَى فِيهِما .
وقال اْبنُ دُرَيْد : صَمَّم على كذا : مَضَى على رَأْيِه بعد إِرادَتِه .
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : صَمَّم الفرسُ في سَيْرِه كَصَمْصَم ، وأنشد الجَوْهَرِيّ لحُمَيْد بنِ ثَوْر :
وحَصْحَصَ في صُمّ الصَّفَا ثَفِناتِهِ * وناءَ بِسَلْمَى نَوْأَةً ثم صَمَّمَا ( 6 )
ومن المجاز : صَمَّم تَصْمِيماً إذا عَضَّ .
وصَمَّم في عَضَّته : نَيَّبَ أَسنانَه ، كما في الأساس .
وفي الصّحاح : صَمَّم أي عَضَّ ونيَّب فلم يرسل ما عَضَّ . وقال المُتَلَمِّس :
هامش
( 1 ) ديوانه صفحة 549 والصحاح واللسان والتكملة قال الصاغاني : والرواية : سعرنا .
( 2 ) في اللسان : وشيظ .
( 3 ) اللسان والأساس .
( 4 ) في القاموس : ومن البرد والحر .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) اللسان والصحاح .