وصَمَّهَا صَمًّا : سَدَّها وشَدَّها كَأَصَمَّها .
وقال الجَوْهَرِيُّ : صَمَّها : سَدَّها . وأَصَمَّها : جَعَلَ لها صِماماً .
ومن المَجازِ : حَجَرٌ أَصَمُّ وَصَخْرةٌ صَمَّاءُ أي صُلْبَةٌ مُصْمَتَةٌ ( 1 ) .
وقال الليثُ : الصَّمَمُ في الحِجارَةِ : الصَّلابَة والشِّدَّةُ .
وقِيلَ : الصَّخْرةُ الصًّمَّاءُ التي لَيْس فيها صَدْع ولا خَرْق .
ومن المَجازِ : الصَّمَّاءُ : النَّاقَةُ السَّمِينَة .
وقيل : الصَّمَّاءُ : من النُّوقِ : اللّاقِحُ .
والصَّمَّاءُ طَرَفُ العَفِجَة الرَّقِيقَة لِصَلاَبَتِها .
والصَّمَّاءُ من الأَرض ( 2 ) : الغَلِيظَة ، قاله ثَعْلَب ، وبه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر :
أَجَلْ لا ولكنْ أَنْتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى * وَأَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتِ صَلِيلِ ( 3 )
قال : وصَلِيلُها : صَوتُ دُخولِ المَاءِ فيها ، ج أي جَمْع الكُلّ : صُمٌّ بالضَّمّ .
ومن المَجازِ أيضاً : الصَّمَّاء : الدَّاهِيَة الشَّدِيدَة المُنْسَدَّة . قال العَجَّاج :
صَمَّاء لا يُبْرِئُها من الصَّمَمْ * حَوادثُ الدَّهرِ ولا طُولُ القِدَمْ ( 4 )
أي : داهِيَة عَارُها بَاقٍ لا تُبْرِئُها الحَوادِثُ . كَصَمام كَقَطَام ، ومنه قَولُهم : صَمِّي صَمامٍ أَيْ : زِيدي يا دَاهِيَة ، قاله الجَوْهَرِيّ .
وقال غَيرُه : يُضْرَب للرَّجُل يَأْتِي الدَّاهِيَة ، أي اْخْرَسِي يا صَمامِ . وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأسْوَدِ بنِ يَعْفُر :
فَرَّتْ يَهُودُ وأسلَمَت جِيرانُها * صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمامِ ( 5 )
وقال أبو الهَيْثَم : هذا مَثَل إذا أَتى بِدَاهِيَة .
ويقال : صَمامِ صَمامِ ، وذلِك يُحْمَل على مَعْنَيَيْن أي تَصَامُّوا في السُّكُوتِ واْحمِلُوا على العَدُوّ ، وعلى الوَجْهِ الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِي .
وَصَمَّه بِحَجَر : إذا ضَرَبَه به ، وكذا بالعَصَا وَنَحْوِهما .
ومن المَجازِ : صَمَّ صَدَاهُ أي هَلَكَ .
وَيَقُولُون : أَصَمَّ اللهُ صَدَى فُلانٍ أي أَهْلَكَه . والصَّدَى : الصَّوتُ الذي يَردُّه الجَبَلُ إِذَا رَفَع فيه الإِنْسانُ صَوتَه ، قال امْرؤُ القَيْس :
صَمَّ صَدَاهَا وعَفَا رَسْمُها * واستَعْجَمَتْ عن مَنْطِق السَّائِل ( 6 )
ومن المجاز : يُسَمُّون رَجَب ( 7 ) شَهْرَ اللهِ الأَصَمّ ؛ لأنّه كان لا يُسْمَع فيه صَوْت السِّلاح لكَوْنِه شَهْراً حَراماً ، كذا جَاءَ في الحَدِيث ، ووُصِفَ بالأَصَمّ مَجازاً . والمُرادُ به الإنسانُ الذي يَدْخُل فيه كما قِيل : لَيْلٌ نَائِمٌ ، وإِنَّما النَّائِم مَنْ في اللَّيْلِ ، فكأنَّ الإنسانَ في شَهْر رَجَبٍ أَصَمُّ عن صَوْتِ السِّلاح ، وَكَذلِكَ مُنْصِلُ الأَلِّ . قال :
يا رُبَّ ذِي خَالٍ وذي عَمٍّ عَمَمْ * قد ذَاقَ كَأْس الحَتْفِ في الشَّهْرِ الأَصَمّ
ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عن الخَلِيل أَنَّه إنما سُمِّي بِذلِك لأَنَّه كان لا يسمع فيه صَوت مُستغيث ، ولاَ حَركة قِتال ، ولا قعقعة سلاح ؛ لأنّه من الأشهر الحرم ، فَلَم يكُن يسمع ولا يُنادَى فيه يا لَفُلاَن ولا يا صَباحَاهُ .
ومن المجاز : الأَصَمُّ : الرَّجُلُ الَّذي لا يُطْمَع فيه ولا يُرَدُّ عن هَواهِ ، كأنه يُنادَى فلا يَسْمَع .
ومن المَجاز : الحَيَّة الأَصَمُّ والصَّمّاء ، وهي التي لا تَقْبَل الرُّقَى ، ولا تُجِيبُ الرَّاقي .
وحَاتِمٌ الأَصَمُّ : من الأَوْلِياء المَشْهُورِين ، مترجم في الرِّسالَةِ القُشَيْرِيَّة ، وذَكَرُوا لِتَلْقِيبِه بهِ حِكاية .
هامش
( 1 ) في القاموس : صلب مصمت .
( 2 ) في القاموس : الأرض بالضم .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان والتهذيب .
( 7 ) في القاموس : ورجب الأصم .