وغَيَّمَ الطَّائِرُ : إذَا رَفْرَفَ عَلَى رَأْسِكَ ولم يُبْعِدْ ، عن ثَعْلَب .
ورَوَاه ابنُ الأَعْرَابيّ بالغَيْن والتَّاء ، وقد تَقدَّم .
والغِيَام بالكَسْر : موضِعٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
بَكَتْنَا أَرضُنا لَمَّا ظَعَنَّا * وَحَيَّتْنَا سُفَيْرَةُ والغِيامُ ( 1 )
وقَصْرُ غَيْمانَ بِاليَمَنِ واسمُه القلابُ به حائِطٌ مُدَوَّرٌ بِهِ كُوًى على دَرَجِ المِيلِ ، تَقَعُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ في كُوَّةٍ مِنْهَا ، وبه قُبُورُ عُظَماءِ حِمْيَرَ ، قَالَه الهَمْدَانِيُّ ، ويُنْسَبُ لذلك محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ الغَيْمَانِيُّ قاضِي صَنْعَاءَ ، حدَّث عنه الهَمْدانِيُّ في الإِكْلِيلِ .
فصل الفاء مع الميم
[ فأم ] : فَأَمَ مِنَ الماءِ ، كَمَنَعَ : رَوِيَ منه ، وكَذَلِك صَأَبَ ( 2 ) عن أَبِي عَمْرٍو .
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : فَأَمَ البَعيرُ إذَا مَلأَ فَاهُ من العُشْبِ ، وأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ :
ظَلَّتْ بِرَمْلِ عَالِجٍ تَسَنَّمُهْ * في صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأَمُهْ ( 3 )
كَفِئمَ ( 4 ) ، كَفَرِحَ وتَفَأَّمَ ، وهَذِه عن أَبِي عَمْرٍو .
قال : التَّفَؤُّمُ : أن تَمْلأَ الماشِيَةُ أَفْواهَهَا من العُشْبِ .
وأَفْأَمَ القَتَبَ والرَّحْلَ : وَسَّعَهُ من أَسْفَلِه وزَادَ فيهِ : كَفَأَّمَهُ تَفْئِيمًا . وقَتَبٌ مُفْأَمٌ ، كَمُكْرَمٍ ، ومُعَظَّمٌ قال زُهَيْر :
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثم جَزَعْنَهُ * عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ ومُفَأَّمِ ( 5 )
ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ : قَشِيبٍ ومُفْأَمِ .
وقَطَعُوهُ فُؤَمًا ، كَصُرَدٍ أَيْ : قِطَعًا قِطَعًا .
والفِئَامُ ( 6 ) ، كَكِتَابٍ : الجَمَاعَةُ من النَّاسِ ، لا واحِدَ له من لَفْظِه ، والعَامَّةُ تَقُولُ : فِيَامٌ بِلا هَمْزٍ ، كما في الصِّحاحِ .
وفي الحَدِيثِ : " يكون الرَّجُلُ على الفِئامِ من النَّاسِ " ، وقال الشِّاعِرُ :
كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها * فِئامٌ يَنْهَضُونَ إلى فِئامِ ( 7 )
والفِئامُ : وِطاءٌ يَكُونُ لِلهَوَادِجِ والمَشَاجِرِ ، كَمَا في الصِّحاحِ .
وقِيلَ : هو الهَوْدَجُ الذي وُسِّعَ اسْفَلُه بِشَيءٍ زِيدَ فيه .
وقِيلَ : هو عِكْمٌ مِثْلُ الجُوَالِقِ صَغِيرُ الفَمِ يُغَطَّى به مَرْكَبُ المرْأَةِ ، يُجْعَلُ واحِدُ من هَذَا الجَانِبِ وآخَرُ من هَذَا الجَانِب ، قال لَبِيدٌ :
وأَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجَا إِذَا مَا * تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئَامِ ( 8 )
ج : فُؤُمٌ ، كَكُتُبٍ .
قال الجَوْهَريُّ : كَحِمارٍ ، وخُمُرٍ .
وفَئِمَ حَارِكُ البَعِِيرِ ، كَفَرِحَ : امتَلاَ شَحْمًا هَكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ ، كَعُنِيَ ، فهو مِفْأَمٌ ومِفْآمٌ ، كَمِنْبَرٍ ، ومِحْرابٍ ، الصَّوابُ كَمُكْرَمٍ ومُعَظَّمٍ ؛ أيْ : سَمينٌ واسِعُ الجَوْفِ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 194 وضبطت ، والغيام بفتح الغين ، والمثبت كضبط اللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : صأب هو لغة في صأم الآتية في الشارح .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : يقئم ويقام .
( 5 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 78 وبالأصل : حزعته . . . مفأم بدون واو ، وانظر اللسان والمقاييس 4 / 468 وعجزه في الصحاح والتهذيب .
( 6 ) عن القاموس وبالأصل : والئفام .
( 7 ) اللسان وعجزه في التهذيب .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 200 برواية : المشاجر بالخيام فلا شاهد فيه ، والمثبت كرواية اللسان والصحاح والتهذيب .