فإنَّكُمَا ابْنَا خَالَةٍ فاذْهَبَا مَعًا * وإنِّيَ مِنْ نَزْعٍ سِوَى ذاك طَيِّبِ ( 1 )
وقال ابنُ بَرِّيّ : يُقالُ : ابْنَا عَمٍّ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَقولُ لِصاحِبِهِ : يا ابنَ عَمِّي ، وكذلك ابنَا خَالَةٍ لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصاحِبِه : يابْنَ خالَتِي ، ولا يَصِحُّ أن يُقالَ : هُمَا ابْنَا عَمَّة ، ولا يَصِحُّ أن يُقالَ : هُمَا ابْنَا خالٍ ، لأنَّ أحدَهُما يقول لِصاحِبِه : يا ابْنَ خالِي ، والآخَرُ يَقُولُ لَهُ : يا ابْنَ عَمَّتِي ، فاخْتَلَفَا ، ولا يَصِحُّ أنْ يُقالَ : هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ ؛ لأنَّ أحدَهما يَقولُ لِصاحِبِهِ : يا ابْنَ عَمَّتِي ؛ والآخَرُ يقولُ لَهُ : يابنَ خَالِي .
والعَمُّ : الجمَاعَةُ من النَّاسِ ، كَمَا في الصّحاح ، وقِيلَ : من الحَيِّ . وزَادَ بَعْضُهُم : الكَثِيرَةُ ، وأَنْشَدَ ابْنُ الأعْرابِيّ :
يُرِيغُ إِلَيْهِ العَمُّ حاجةَ واحِدٍ * فأُبْنَا بِحَاجَاتٍ ولَيْسَ بِذِي مالِ ( 2 )
قال : العَمُّ هُنَا : الخَلْقُ الكَثِيرُ ، كَالأَعَمِّ ، حَكَاه الفَارِسِيُّ عن أبِي زَيْدٍ ، قَالَ : ولَيْسَ في الكَلامِ أفعَلُ يَدُلُّ عَلَى الجَمْعِ غَيْر هَذا إلاّ أن يَكونَ اسْمَ جِنْسٍ ، كَالأَرْوَى والأَمَرِّ الذي هو الأمْعَاءُ ، وأنشد :
ثُمَّ رَمَانِي لا أَكُونَنْ ذَبِيحَةً * وقد كَثُرَتْ بَيْنَ الأعَمِّ المَضَائِضُ ( 3 )
قال ابْنُ جِنِّيّ : لم يَأْتِ في الجَمْعِ المُكَسَّر شَيءٌ علي أَفْعَلَ مُعْتَلاًّ ولا صَحِيحًا إلاّ الأعَمَّ ، قالَ : وبِخَطِّ الأرزَنِي : ثُمَّ رَآنِي .
قالَ : ورَواهُ الفَرَّاء : بَيْنَ الأَعُمِّ ، بِضَمِّ العَيْنِ " جَمْع عَمٍّ ، كَضَبٍّ وأَضُبٍّ .
والعَمُّ : العُشْبُ كُلُّه ، عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ :
* يَرُوحُ في العَمِّ ويَجْنِي الأُبْلُمَا *
والعَمُّ : ع عن ابن الأعرابيّ ، وأنشَدَ :
أقْسَمْتُ أَشْكُوكَ مِنْ أَيْنٍ ومِنْ وَصَبٍ * حَتَّى تَرَى مَعْشَرًا بِالعَمٍّ أزْوَالاَ ( 4 )
وأيضًا : ة بين حَلَبَ وأنْطَاكِيَةَ : مِنْهَا : عُكَاشَةُ بنُ عبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيٌّ الضَّرِيرُ : شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُقِلٌّ من شُعراءِ الدّوْلَة الهاشِمِيَّة . والذي صَرَّحَ به البَكْرِيُّ في شَرْحِ الأمالِي : أنّه من البَصْرَةِ ، وأنّه من بَنِي العَمّ الآتِي ذِكْرُهم .
والعَمُّ : النَّخْلُ الطِّوالُ التَّامَّةُ طُولِها والتِفافِها ، ويُضَمُّ ، ومِنْه الحَديثُ : " وإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ " ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيد لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً :
سُحُقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وسَرِيُّةُ * عُمُّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ ( 5 )
والعَمُّ : لَقَبُ مَالِكِ بِنِ حَنْظَلَةَ أبِي قَبِيلَةٍ ، كذا في النُّسَخِ .
وفي التَّهْذِيب : لَقَبُ مُرَّةَ بِنِ مَالِكٍ .
وهُمْ العَمِّيُّونَ في تَمِيمٍ .
وقَالَ أبو عُبَيْدٍ : مُرَّة بنُ وائِلِ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ فَهْمٍ مِنَ الأزْدِ . وهم بَنُو العَمِّ في تَمِيم ، هَذا نَسَبُهُم ، ثم قالوا : مُرَّةُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم .
وفي الأغانِي . أَصْلُ بَنِي العَمِّ كالمَدْفُوعِ يقال : إنَّهم نَزَلُوا في بَنِي تَمِيم بِالبَصْرَة أيَّامَ عُمرَ رَضِي الله تَعالَى عنه ، وغَزَوْا مع المسْلِمينَ ، وأبلَوْا فَحُمِدُوا ، فَقِيلَ لَهُم : إنْ لم تَكُونُوا من العَرَب فأنتُم الإخْوانُ وبَنُو العَمِّ ، فلُقِّبوا بذّلك ، ولِذَلِك قالَ كَعْبُ بنُ مَعْدَان الأشْعَرِيّ :
وَجَدْنَا آلَ سامَةَ في قُرَيْشٍ * كَمِثْل العَمِّ في سَلَفَيْ حَمِيمِ
اه .
وقال جرير :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان والمقاييس 4 / 17 .
( 3 ) اللسان وفيه : لا أكونن .
( 4 ) اللسان وضبطت بالضم فيه بالفتح ، ونص ياقوت على كسر أوله وتشديد ثانيه : قرية بين حلب وأنطاكية ، وذكر البيت لرجل من طيىء يصف جملا .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 152 واللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 16 .