نَفْسِه ، كإناء ووِناء ، وقيل : فيه أيضًا الآنام مثل ساباطٍ .
وقال اللَّيْث : يجوزُ في الشِّعْر الأَنِيمُ مثلُ أميٍ ر ، وهو الخَلْقُ ، أو كُلُّ من يَعْتَرِيه النَّوْمُ ، أو الجِنُّ والإِنسُ ، وبه فُسّر قولُه تعالى : ( والأرض وضعها للأنام ) ( 1 ) ، وهما الثَّقَلانِ ، أو جَمِيعُ ما عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ من جميع الخَلْقِ .
والعجبُ من الجوهريّ كيف أَغْفَلَه وهو في القرآن مع أَنَّه استطرَدَ بذِكْرِه في " أم " .
ومن سجعات الأساس : لو رَزَقَنا اللَّه عَدْلَ سُلْطانِهِ لَأَنامَ أَنامَهُ في ظلِّ أَمانِه .
[ أوم ] : الأُوامُ ، كغُرابٍ : العَطَشُ أو حَرُّه ، وأنشد ابنُ برِّيّ لأبي محمّد الفَقْعَسِيّ :
قَدْ عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامَها * ومُذْهِبُ الغَلِيلِ من أُوامِها ( 2 ) *
وكذلك الأُوارُ .
والأُوامُ : الدُّخانُ وخَصّه بعضُهم بدُخانِ المُشْتارِ ، وأنكره ابنُ سِيدَه وقال : إِنّما هو أَيَامٌ لا أُوامٌ .
والأُوامُ : دُوارُ الرَّأْسِ .
والأُوامُ : الوَتَرُ .
والأُوامُ : أَنْ يَضِجَّ العَطْشانُ وذلك عند شدَّة العَطَشِ .
وقد آمَ يَؤُوم أَوْمًا إذا اشتدَّ حَرُّ جَوْفِه . ولم يذكر الأزهريُّ له فِعْلاً .
والإيامُ بالكَسْر : الدُّخان .
وقال السُّهَيْلِيُّ في الروض : يقال لِكُلِّ دُخانٍ : نُحاسٌ ، ولا يُقال إيامٌ إلّا لدُخانِ النَّحْلِ خاصَّةً ، ج : أُيُمٌ ، كَكُتُبٍ أُلزِمتْ عَيْنُه البَدَلَ لِغَيْرِ عِلَّة ، وإلّا فحكمه أَنْ يصحَّ ؛ لأنّه ليس بِمَصْدَرٍ فيعتلّ باعْتِلالِ فِعْلِه ؛ وقد آمَها وآمَ عَلَيْها يَؤُومُها أَوْمًا وإيامًا ، وكذلك يَئِيمُها إيامًا ، واوِية يائية ، أي : دَخَّنَ ، وسيأتي في " أي م " أيضًا ، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة :
فما بَرِحَ الأَسْبابُ حَتَّى وَضَعْنَه * لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّها وَيَؤُومُها ( 3 ) *
والمُؤَوَّمُ ، كَمُعَظَّم : العَظِيمُ الرَّأْسِ والخَلْقِ .
أو المُؤَوَّمُ : المُشَوَّهُ الخَلْق كالمُوَأَّم ، مقلوبٌ عنه . وأنشد ابن الأعرابيِّ لعَنْتَرَة :
وَكَأَنَّما يَنْأَى بجانِبِ دَفِّها * الْوَحْشِيّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمُ ( 4 ) *
وآمَهُ : ساسَهُ نقله الصاغاني .
وأَوَّمَهُ تَأْوِيمًا : عَطَّشَهُ .
والآمَةُ ، بالمَدِّ : الخِصْبُ ، عن أبي زَيْدٍ .
وأيضًا : العَيْب ( 5 ) ، عن شَمِرٍ ، قال عَبِيدُ بن الأَبْرَص :
مَهْلاً أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْلاً * إِنَّ فيما قُلْتَ آمَهْ ( 6 ) *
والآمة : ما يَعْلَقُ بِسُرَّةِ الصَّبِيِّ حِينَ يُوْلَدُ ، أو ما لُفَّ فيه مِنْ خِرْقَةٍ ، أو ما خَرَجَ مَعَهُ حين يَسْقُط من بَطْن أُمِّه ، قال حَسَّان :
وَمَوؤودَةٍ مَقْرُورَةٍ في مَعاوِزٍ * بآمَتِها مَرْمُوسَةٌ لم تُوَسَّد ( 7 ) * ِ
ودعا جَرِيرٌ رجلًا من بني كُلَيْبٍ إلى مُهاجاتِه فقال الكُلَيْبِيُّ : إِنَّ نِسائِي بآمَتِهِنَّ ، وإِنَّ الشُّعَراء لم تَدَعْ في نسائك مُتَرَقّعًا . أراد أنَّ نساءه لم يُهْتَكْ سِتْرُهُنَّ بمنزلَةِ الّتي وُلِدَتْ وهي غير مَخْفُوضَةٍ ولا مُفْتَضَّة . وآمٌ ، بالمَدِّ : د ، تُنْسَب إِلَيْه الثِّيابُ الآمِيَّة .
وأيضًا : ة ، بالجَزِيرَة في شعر عَدِيّ بن الرِّقاع .
ولَيالٍ أُوَمٌ ، كَصُرَدٍ أي مُنْكَرَةٌ ، عن أبي عَمْرٍ و ، وأنشد لأَدْهَمَ بنِ أبِي الزَّعْراءِ :
هامش
( 1 ) الرحمن الآية 10 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 209 وفي شرحه : قوله ، يؤومها أي يدخن عليها واللسان .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : " والغيث " .
( 6 ) ديوانه واللسان والتكملة وفيها " حلا " بدل " مهلا " والتهذيب .
( 7 ) اللسان والتكملة والتهذيب ، ولم أعثر عليه في الديوان وفي اللسان والتهذيب : " مرسومة " والأصل كالتكملة .