تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وقال سفيان بن ( 1 ) حرب : سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً * على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ قال : وكأن هذا هو السَّبَب في تعريف اْبن الصّلاح له بكونه كان خمّارا ؛ لكنّ اْبن إسحاق عرّفه في السّيرة بأنه كان سَيِّد بني النّضير ، فالله أعلم . قلت : وفيه أيضاً قَولُ الشَّاعر : فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم * وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما ( 2 ) يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم . وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام : الجَنَّةُ ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الآفات . وقال الزّجّاج : لأنها دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ التي لا تَنْقَطِع ولا تَفْنَى ، وهي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام . وقال أبو إسحاق : دارُ السَّلام : الجنة ؛ لأنها دار الله عزّ وجل ، فأضيفت إليه تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة : عبد الله . وَنَهْرُ السَّلاَم : دَجْلة . ومَدِينَة السَّلام : بَغْداد ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام ، قاله اْبنُ الأَنْبارِيّ . وإليها نُسِب الحَافِظ أبو الفَضْل مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر بن محمد بن علي البغداديّ ، كان يكتب لنفسه ، هكذا روى عن أبي القاسم علي بن أحمد البُسْرِيّ ، وأبي محمد رزق الله التّميميّ ، وعنه اْبن المُقيّر ، تُوفّى سنة خمسين وخمسمائة ، وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ له شِعْر حَسَن ، روى عن أبي عبد الله المَحامليّ ، وروى عنه أبو العباس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده . مات سنة ثمانين المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ ( 3 ) بنِ مُحَمَّد بن محمد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ الشاعِرُ المشهور ، من ولد الوَلِيد اْبن الوليد ، رَوَى عنه القاضي أبو القاسم التّنّوخيّ وغيره . مات سنة ثلاث وتِسْعِين وثلاثمائة السَّلامِيّون . وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة صحابِيّ . وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة أبو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ : مُحَدِّث عن أَبِيه وأبي بَرْزَة ، وعنه شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة . وسَلامَةُ بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ ، ويقال : الجُعفِيّة . وقيل : الفَزارِيّة ، لها عند اْبن أبي عاصم . قلتُ : القَولُ الأخير هو الصّواب ؛ فإن أبا داوود صرّح أنها أخت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حذيفة بن بدر الفزاريّ ، ولهما صُحْبَة ، رَوَت عنها أمّ داوود الواشِية ( 4 ) . وسَلاَمَةُ بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة ، ويقال الأَنصارِيّة ، لها في سُنَن أبي دَاوود . وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [ صلّى الله عليه وسلَّم ] ( 5 ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عن أنس عنها : صَحابِيَّاتٌ ، رضي الله تَعَالى عنهن . وفاته : سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة ، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب ، فإنّهن أيضاً لَهُنَّ صُحْبة . وبالتَّشْدِيد : سَلاَّمةُ بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ ( 6 ) رضي الله تعالى عنها ، رَوَت عن هِشام بن عُرْوَة . وسَلاَّمَة المُغَنِّية التي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار ، صوابُه : اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ ، وهي سَلاَّمة القَسِّ ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن المذكور نُسِبت إليه ، وكان تابِعيًّا من العُبَّاد ، وقد تقدّم ذِكْرُه في حرف السين المهملة . والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل ، منها عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ ، عن محمد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ ، وآخرون . والسُّلاَمَى كحُبَارى : عَظْم يكون في فِرْسِن البَعِير . ويقال : إنَّ آخَر ما يَبْقَى فيه المُخّ من البَعير إذا عَجُف في السُّلامى وفي العين ، فإذا ذَهَب منهما لم تكن له بَقِية بَعْد ، قاله أبو عبيد . وأنشد لأبي مَيْمُون العِجليّ :
هامش
( 1 ) في التبصير : أبو سفيان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) في التبصير " عبيد الله " . ( 4 ) أسد الغابة : الوابشية . ( 5 ) " قوله : تعالى " ليس في القاموس . ( 6 ) في التبصير 2 / 704 عائشة بنت عامر .