قلتُ : وِسينُه على هذا مَفْتوحَة ، وهي قَرْية بمَرْو ، منها الحُسَيْنُ بنُ أحمد السَّلْمانَانِي ، روى عنه أبو الحَسَن بنُ أزدَشِير ، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وأربعمائة ، فتأمّل .
وذُو السَّلُّومة بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ من بني أَلْهانَ بنِ مَالِكٍ .
وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ أَيْضاً : بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد ، هي امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ الشَّاعِر ، لها ذِكْر .
ومن المَجازِ : قال اْبنُ السِّكِّيت : لا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع ما أن كذا أي : لا واللهِ الذي يُسَلِّمُكَ مَا كَانُ كَذَا وكَذَا ، ويقال للاثْنَيْن : لا بِذِي تَسْلَمَان ، وللجَمَاعة : لا بِذِي تَسْلَمُون ، وللمُؤَنَّث : لا بِذِي تَسْلَمِين ، ولِلْجَمَاعة : لا بِذِي تَسْلَمْن . والتَّأْوِيل في كُلّ ذلك واحِدٌ .
ويقال : اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ يا فَتى ، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أي اذْهَب بِسَلاَمَتِك .
قال الأَخْفَشُ : وقَولُه : ذِي ، مُضَاف إلى تَسْلَم ، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى :
بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا * كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا ( 1 )
أضاف آيةً إلى يُقدِمون وهما نادران ؛ لأنه ليس شيء من الأسماء يُضافُ إلى الفِعْل غير أَسماء الزّمان ، كقولك : هذا يوم يُفْعَل أي يُفْعَل فيه .
وحكى سِيبَوَيْه . لا أَفْعل ذلِك بذي تَسْلَم ، أُضِيف فيه ذُو إلى الفِعل . وكذلك بذي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون . والمَعْنَى : لا أَفْعَلُ ذلك بذي سَلامَتَك ، ولا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم ، كما لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة . هذا آخر نَصّ سِيبَوَيْه .
وأسلَمْتُ عنه : تَرَكْتُه بعدما كُنْتُ فيه ، عن اْبن بُزُرْج ، وقد جاء غَيْر مُعْتَدٍّ بهذا المَعْنَى في قَولِهِم : وكان رَاعِي غَنَم ثم أَسْلَم أي تَرَكَها وقَولُ الحُطَيْئة الشاعر في صِفَةِ دِرْع :
* جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ( 2 ) *
وفي بَعْضِ النُّسخ : من نَسْج سَلاّم ، كما قال النَّابِغَة :
* ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ( 3 ) *
أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان ، ثم غَيَّره ضَرُورَةً ، فقال : سَلاّم وسُلَيْم ، ومثل ذلك في أَشْعارِهم كثير . وأنشد اْبنُ بَرِّيّ :
مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم * كأن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ ( 4 )
وقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر :
ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا * من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم ( 5 )
وقال أبو العبّاس : سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان .
وسُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان سَكَن الشّامَ ، روى عنه شيخٌ من جُرَش .
قال أبو حاتم : له صُحْبَة .
وسُلَيْمان بنُ أَبِي صُرَد ( 6 ) ، هكذا في النّسخ ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ ، كان اْسمُه في الجاهلية يَساراً فسَمّاه النبيُّ [ صلّى الله عليه وسلَّم ] سُلَيْمان ، كان خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة . وسُلَيْمانُ بنُ عَمْرِو بنِ حديدةَ الأنصاري السّلميّ : عَقَبِيٌّ بَدرِيّ ، قُتِل يومَ أُحُد ، ويقال : هو سليمُ بنُ عامر ، وهو الأكثر . وسُلَيْمانُ بنُ مُسِهر ، يروى عن رفاعة القَتَبانِيّ ( 7 ) ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل ، فهو تابِعِيّ . وسُلَيْمانُ بنُ هَاشِم ( 8 ) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس ، وَضَعَه النبيُّ [ صلّى الله عليه وسلَّم ] في حِجْرِه . وسُلَيْمانُ بنُ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيّ ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان ، عن أبيه عن جَدّه : صَحابِيُّون رَضِي الله تعالى عنهم .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) ديوانه ص 36 والتكملة ، وصدره :
فيه الرماح وفيه كل سابغة
وهو من شواهد القاموس وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 95 وصدره :
وكل صموت نشلة تبعية
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) قوله " أبي " مضروب عليه بنسخة المؤلف ، أفاده على هامش القاموس .
( 7 ) في أسد الغابة : الفتياني ، ونص ابن الأثير بالعبارة على أنها بالفاء والتاء والياء نسبة إلى فتيان بطن من بجيلة .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ابن هاشم : هو المذكور في قول من نظم من بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وكذا سليمان بني هشام فلعل ما في النظم تحريف " .