والتَّرْجُمان تَفْعُلان : من الرَّجْم كما يَقْتَضِيه سِياقُ الجَوْهرِيّ وغَيرُه .
وفي المفردات : " هو تَفْعُلان من المُراجَمَة بمعنى المُسَابَّة .
وقد ذكره المصنف في " ت ر ج م " ، وكتبه بالحُمْرة على أَنه استَدْرَك به على الجَوْهَرِيّ ، والصَّوابُ ذِكْرُهُ هنا كما فَعَله الجَوْهَرِيّ وغَيرُه من الأَئِمّة ، وقد نَبَّهنا عليه آنفًا .
والأَرجامُ : جَبَل أنشد يَاقُوتٌ لجُبَيْهاءَ الأَشْجَعِيّ :
إن المَدِينَةَ لا مَدِينَةَ فالْزَمِي * أَرْضَ السّتار وقُنَّة الأرْجامِ ( 1 )
ورَجْمان ، ويُضَمّ : ة بالخَابُور بالجزيرة .
والمِرْجامُ من الإِبل : المَادُّ عُنُقَه في السَّيْر ، أو الشَّدِيدِ السًّيْر : كأنه يَرجُم الحَصَى بأخفافه رَجْمًا .
والمِرْجامُ : الذي تُرْجَم به الحِجارَة وهو القَذَّاف ، والجَمْع : المَراجِيم .
ورِجام كَكِتاب : ع بِحِمَى ضَرِيَّة ، فيه جِبال وبقُرْبِها ماء .
وقيل : هو جَبَل أَحْمَر طَوِيل للضّباب ، قاله نَصْر . وأنشد الجَوْهَرِيّ لِلَبِيد :
عَفَتِ الدّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها * بِمِنًى تَأبَّد غَوْلُها فرِجَامُها ( 3 )
ومن المَجاز : رجل مِرْجَم ، كَمِنْبَر أي : شَدِيد كأنه يُرْجَم به عَدُوُّه ، وفي الصّحاح : مُعادِية . وفي الأساس : يَدْفًع عن حَسَبه ، ومنه قَولُ جَرِير :
قد عَلِمتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ * أَنَّ أَبا حَرْزَمَ شَيْخٌ مِرْجَمُ ( 4 )
ومن المجاز : فَرسٌ مِرْجَمٌ كأَنّه يَرجُمُ الأَرضَ بَحَوافِرِه . وفي الصّحاح : يَرْجُم في الأَرض بِحَوافِرِه
ومن المَجاز : حَدِيثُ مُرَجَّم ، كَمُعَظَّم أي : مَظْنُون كما في الأَساس ، وهو الذي لا يُوقَف على حَقِيقَتِه . وفي الصّحاح : على حَقِيقَةِ أَمرِه . وفي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح : الذي لا يُدرَى أَحَقٌّ هو أَمْ بَاطِل ، قال زُهَيْر :
* وما هُوَ عنها بالحَدِيث المُرَجَّمِ ( 5 ) *
والرِّجامُ كَكِتاب : المِرجَاسُ ، وهو كما تَقدَّم في السّين حَجَر يُشَدُّ في طَرَف الحَبْل ، ثم يُدَلَّى في البِئْر فتُخَضَخَضُ به الحَمْأَة حتى تَثُور ، ثم يُسْتَقَى ذلك المَاءُ ، فَتُسْتَنْقي البِئْر ، وهذا كلّه إذا كانت البِئْر بَعِيدَة القَعْر لا يَقْدِرُون على أن يَنْزِلوا فَيُنقُوها .
قال الجوهَرِيّ : ورُبَّما شُدَّ بِطَرَف عَرْقُوَة الدَّلْوِ لِيَكُونَ أَسرَع لانْحِدراها ، قال الشاعِرُ :
كَأَنَّهُما إِذا عَلَوَا وَجِينًا * ومَقْطَع حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما ( 7 )
وَصَف عَيْرًا وَأَتانًا يقول : كَأَنَّهما بَعَثا حِجارة .
وقال أبو عمرو : الرِّجامُ : ما يُبْنَى على البِئْر ، ثم تُعَرَّض عليه الخَشَبة للدَّلْوِ ، قال الشَّمّاخُ :
على رِجامَيْن من خُطّافِ ماتِحَةٍ * تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مراقِيلُ ( 8 )
وقيل : الرِّجامَان : خَشَبَتان تُنْصَبان على رَأْسِ البِئْر ، يُنْصَب عليهما القَعْوُ ونَحْوُه من المَساقِي .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
هامش
( 1 ) معجم البلدان " الإرجام " .
( 2 ) اقتصر ياقوت على الفتح .
( 3 ) من معلقته ، شرح المعلقات للتبريزي ص 124 ، واللسان ومعجم البلدان " رجام " وعجزه في الصحاح والتهذيب .
( 4 ) ديوانه واللسان .
( 5 ) ديوانه وصدره فيه :
وما الحرب إلا ما علتم وذقتم
والبيت بتمامه وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 6 ) عن اللسان وبالأصل " الحماة " بدون همزة .
( 7 ) اللسان بدون نسبة : والتهذيب ونسبه لصخر الغي ، والبيت في ديوان الهذليين 2 / 64 وفسره : والرجام : حجر يجعل في طرف الحبل وفي الطرف الآخر دلو فينخرط انخراطا .
( 8 ) ديوانه ص 275 واللسان والتكملة .