وفي الحديث : " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وفي رواية : " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها " ، كالأُمّ فيهما أي : في مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس .
والأُمَّةُ : مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ الحَقِّ مُخالِفٌ لسائر الأَدْيان ، وبه فُسِّرت الآية : ( إن إبراهيم كان أمة ) .
والأُمَّة : الحِينُ ، ومنه قوله تَعالىَ : ( وادكر بعد أمة ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى ( 2 ) أمة ) .
والأُمَّة : القامَةُ ، قال الأَعْشَى :
وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ * بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ ( 3 )
أي : طِوالُ القامات .
ويقال : إنه لَحَسَنُ الأُمَّةِ أي الشَّطاطِ .
والأُمَّةُ : الوَجْهُ .
والأُمَّةُ : النَّشاطُ .
والأُمَّة : الطَّاعَةُ .
والأُمَّةُ : العَالِمُ .
والأُمَّةُ : من الوَجْهِ والطَّرِيق : مُعْظَمهُ ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ منه .
وقال أبو زيد : إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه ، يَعْنُون : سُنَّتَه وصُورَتَه ، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه .
والأُمَّة مِنَ الرَّجُلِ : قَوْمُهُ وجَماعَتُه .
قال الأَخْفش ( 4 ) : هو في اللَّفْظِ واحدٌ وفي المعنى جَمْعٌ .
والأُمَّة لِلَّهِ تعالىَ : خَلْقُه يُقالُ : ما رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ منه .
والأُمُّ ، وقد تُكْسَر ، عن سِيْبَوَيْهِ : الوالِدَةُ ، وأنشدَ سيبويه :
* اضْرِبِ الساقَيْنِ إِمّكَ هابِلُ *
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ ، وهي لُغةٌ .
والأُمُّ : امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة ، نقله الأزهريّ عن ابن الأعرابيِّ .
والأُمُّ : المَسْكَنُ ، ومنه قوله تعالى : فأمه هاوية أي : مَسْكَنُه النار ، وقِيلَ : أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فيها ، أي : ساقِطَةٌ .
والأُمّ : خادِمُ القَوْمِ يَلِي طَعامَهُم وخِدْمَتَهم ، رواه الرَّبِيعُ عن الشافِعِيِّ ، وَأَنْشَدَ الشَّنْفَرَى :
وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم * إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ ( 5 )
* قلت : وقرأتُ هذا البيتَ في المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى ، وفيه ما نَصَّهُ : ويروى :
* إِذا أَطْعَمَتْهم أَرتَحَتْ وَأَقَلَّت *
وأراد بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا ؛ لأَنَّهم حين غَزَوْا جعلوا زادَهُم إليه ، فكان يُقَتِّرُ عليهم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا .
ويُقالُ للأُمّ : الأُمَّةُ ، وأنشد ابنُ كَيْسان :
تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك طالَما * تُنُوزعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها ( 6 )
يريد عن أُمٍّ لك ، قال : ومنهم مَنْ يَقُول : الأُمَّهَةُ فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قال قُصَيُّ بن كِلابٍ :
عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي * أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ( 7 )
ج : أُمّاتٌ ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه : أنّها لغةٌ ضعيفة ، وإِنّما الفصيحُ : أُمَّهاتٌ .
وقال المُبَرِّد : الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وهي مَزِيدَةٌ في الأُمَّهات ، والأَصْلُ الأَمُّ ، وهو القَصْدُ .
قال الأَزْهَرِيّ : وهذا هو الصواب ؛ لأن الهاءَ مَزِيدَة في
هامش
( 1 ) يوسف الآية 45 .
( 2 ) هود الآية 8 .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 199 برواية :
فإن معاوية الأكرمين * عظام القباب طوال الأمم
والمثبت كرواية اللسان والمقاييس 1 / 28 وعجزه في الصحاح .
( 4 ) بالأصل " الأخفس " .
( 5 ) من قصيدة مفضلية رقم 20 ، بيت رقم 20 ، بيت رقم 19 وفيها : " إذا أطعمتهم أو تحت " واللسان والتكملة .
( 6 ) اللسان والمقاييس 1 / 22 والتهذيب .
( 7 ) اللسان وعجزه في التهذيب والصحاح .