وفي الصحاح : الأَمِيمُ : حَجَرٌ يُشْدَخ به الرأسُ ، وقال الشاعر :
ويَوْمَ جَلَّيْنا عن الأَهَاتِمِ * بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم ( 1 )
ومثلُه قولُ الآخَرِ :
* مُفَلَّقَةً هاماتُها بالأمائِمِ *
وقد ضَبَطه كَأَميرٍ ، ومثلُه في العُباب .
والأُمَيْمَة : تَصْغِيرُ الأُمِّ ، كذا في الصحاح .
، وقال اللَّيْث : تفسير الأُمّ في كُلّ معانيها أُمَّة ؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صحيحين ، والهاء فيها أَصْلِيّة ، ولكنّ العربَ حَذَفت تلك الهاءَ إذ أَمِنُوا اللَّبْس .
ويقول بعضهم في تَصْغِير أُمٍّ : أُمَيْمَة ، والصوابُ أُمَيْهَة تُرَدُّ إلى أَصْلِ تَأْسِيسها ، ومن قال أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها .
والأُمَيْمَةُ : مِطْرَقَةُ الحَدّاد ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ .
واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً ، وَهُنَّ : أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير ، وبنتُ الحارِث ، وبنتً أبي حثَمْة ، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة ، وبنتُ أبي الخِيارِ ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب ، وبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة ، أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة ، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ ، وبنتُ شَراحيل ، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة ، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ اللّه الأَسَدِيَّة ، وبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ ، رضي اللّه عنهنّ .
وفاتَه ذِكْرُ : أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابن التَّيّهان ، من المُبايِعات ، وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة ، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة ، وقيل : مَيْمُونَة .
وأبو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ رَوَى عنه عُبَيْدُ اللّهِ بنُ زياد ، وقيل اسمه أبو أُمَيَّة ، وقيل : غير ذلك .
والمَأْمُوم : جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أو دَبَرٍ ، قال الراجز :
* وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ *
* وَلَا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ *
* وَلا بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبّ ( 2 ) ِ *
ويقال : المَأْمُوم ، هو البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام .
ومأموم : رَجُلٌ من طَيِّىءٍ .
والأُمِّيُّ والأُمّانُ بِضَمِّهما : مَنْ لا يَكْتُبُ ، أو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وهو باقٍ على جِبِلَّتِهِ وفي الحَديث : " إِنّا أُمَّةٌ أُمِّيَّة لا نَكْتُب ولا نَحْسُب " أراد : أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الكتابة والحِسابَ ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى .
وقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه عَلَيْه وسلَّم : الأُمِّي لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ ولا تَقْرَأُ المكتوبَ ، وبعثه اللّه رَسُولًا وهو لا يَكْتُبُ ولا يقرأ مِنْ كِتابٍ ، وكانت هذه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة ؛ لأنَّه صَلَّى اللّه عَلَيْه وسلَّم تَلَا عليهم كِتابَ اللّه مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الذي أُنْزِلَ عليه فلم يُغَيِّرْه ولم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ ، ففي ذلك أَنْزَلَ اللّه تعالىَ : ( وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ ) ( 3 ) .
وقال الحافِظُ ابنُ حَجَر في تخريج أحاديثِ الرَّافِعِيّ : إِنّ مِمّا حُرِّم عليه صَلَّى اللّه عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر . وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كان يُحْسِنُهما ، والأَصَحُّ أَنَّه كان لا يُحْسِنُهما ، ولكن يُمَيِّزُ بين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه ؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كان لا يَعْلَمُها لقوله تعالى : من قبله في الآية فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بسبب الإِعْجاز ، فَلَمَّا اشتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حينئذ الكِتابَة .
وقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه : ما ماتَ رسول الله صَلَّى اللّه عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ .
وذكره مُجالِد للشَّعْبي فقال : لَيْس في الآيَة ما يُنافِيهِ .
قال ابنُ دِحْيَة : وإِلَيْه ذَهَب أبو ذَرٍّ وأبو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فيه كتابًا ووافَقَه عليه بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وقالوا : إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لا تُنافِي المُعْجِزَة بل هي مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته ، وعليه
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والثاني في المقاييس 1 / 22 والصحاح .
( 2 ) اللسان والأخيرة في المقاييس 1 / 23 .
( 3 ) العنكبوت الآية 48 .