* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الألُومُ بنُ الصَّدَف : ، من الأَقْيال .
[ أمم ] : أَمَّةُ يَؤُمّه أَمًّا : قَصَده وتوجَّه إِلَيْه ، كائْتَمّهُ وَأَمَّمَهُ وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ ، الأخيرةُ على البَدَل . وفي حديث ابنِ عُمَرَ : " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إلى سُنَّةٍ فَلِأَمٍّ ما هو " أي : قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم ، أو أُقِيمَ الأَمُّ مَقامَ المَأْمُوم أي : هو على طَرِيقٍ ينبغي أن يُقْصَدَ .
وفي حَدِيث كَعْبٍ : " فانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عليه وسلّم " . وفي حديثه أيضًا : " فَتَيَمّمْتُ بها التَّنُّورَ " أي : قَصَدْتُ . وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي .
وقال ابن السِّكِّيت : قولُه تعالَى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 1 ) أي : اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ ، ثم كثر اسْتِعْمالُهم لهذه الكلمة حتَّى صار التَّيَمُّم اسمًا عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ .
وفي المُحْكَم : التَّيَمُّمُ : التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ ، وهو إِبْدالٌ ، وَأَصْلُه ( 2 ) التَّأَمُّم ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح به .
والمِئَمُّ ، بِكَسْرِ المِيمِ وفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ : الدَّلِيلُ الهادِي العارفُ بالهِدايَةِ ، وهو من القَصْد .
وأَيْضًا : الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ وهو من ذلك ، وهي مِئَمَّةٌ بهاءٍ ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها .
والإِمَّةُ ، بالكَسْرِ : الحالَةُ .
وأَيضًا : الشِّرْعَةُ والدِّينُ ، ويُضَمّ . وفي التَّنْزِيل : ( إِنَّا وَجَدنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ) ( 3 ) .
قال اللِّحْيانِي : وَرُوِيَ عن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز : على إِمَّةٍ ، بالكَسْر .
والإِمَّةُ أيضًا : النِّعْمَة ، قال الأَعْشَى :
ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ * وَأَصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فَأَزالَها ( 4 )
أي : نِعْمَة .
والإِمَّةُ : الهَيْئَةُ والشَّأنُ ، يُقال : ما أَحْسَنَ إِمَّتَه .
والإِمَّةُ : غَضارَةُ العَيْش ، عن ابن الأعرابيّ .
والإِمَّة : السُّنَّةُ ، ويُضَمُّ .
وأيضًا : الطَّرِيقةُ ، قال الفرّاء : قُرِىءَ : على أُمَّةٍ ، وهي مثلُ السُّنَّةِ ، وقُرِئَ : على أُمَّةٍ ، وهي الطَّريقَة .
وقال الزجّاج في قوله تعالى : ( كان الناس أمة واحدة ) ( 5 ) أي : كانوا على دِينٍ واحد .
ويقال : فُلانٌ لا أُمَّةَ له ، أي : لا دِينَ له ولا نِحْلَة ، قال الشاعر :
* وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ؟ *
وقال الأخفش في قوله تعالى : ( كنتم خير ( 6 ) أمة ) أي : خَيْرَ أهلِ دِين .
والإِمَّةُ : الإِمامَةُ .
وقال الأَزْهريُّ : الإِمَّةُ : الهيئةُ في الإِمامة والحالة ، يقال : فلان أَحَقُّ بِأِمَّةِ هذا المَسْجِد من فُلانٍ ، أي : بإمامَتِه .
والإِمَّةُ : الائْتِمامُ بالإِمام .
والأُمّةُ ، بالضَّمّ : الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ ، عن ابن القَطَّاعِ ، وبه فسّر قولُه تعَالَى : ( إن إبراهيم ( 7 ) كان أمة )
والأُمَّةُ : الإِمام ، عن أبِي عُبَيْدَة ، وبه فسّر الآية .
والأُمَّة : جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ سواء آمَنُوا أو كَفَرُوا .
وقال الليث : كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إلى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم أُمَّتُه ، قال : وكُلّ جِيلٍ من الناس هُمْ أُمَّةٌ على حِدَةٍ .
وقال غيرُه : الأُمَّة الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ ، وقيل : الجِنْسُ من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة ، ومنه قولُه تعالَى : ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 43 .
( 2 ) في القاموس : أصله بدون واو .
( 3 ) الزخرف الآية 22 .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 154 اللسان وعجزه في الصحاح والمقاييس 1 / 29 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 213 .
( 6 ) سورة آل عمران الآية 110 .
( 7 ) سورة النحل الآية 120 .
( 8 ) الأنعام الآية 38 .