بانَتْ سُعادُ فَأَمْسَى حَبْلُها انْجَذَما * واحْتَلَّت الشَّرْعَ فالخَيْتَيْن مِنْ إِضَمَا ( 1 )
وذُو إِضَمٍ : ماءٌ بين مَكَّةَ واليَمامَةِ عند السُّمَيْنَة يَطَؤُه الحاجُّ .
وقيل : جَوْفٌ هناك به ماءٌ وأماكنُ يقال لها : الحَناظِلُ ، وله ذِكْرٌ في سَرايا رسول اللَّه صَلّى اللّه عليه وسلّم .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : أُضْم ، بِضَمِّ فسُكونُ : موضعٌ في قول عَنْتَرَةَ :
عَجِلَتْ بَنُو شَيْبانَ مُدَّتَهم * والبُقْعُ أَسْناهَا بَنُو لَأْمِ
كُنَّا إِذا خَرَّ المَطِيُّ بنا * وبَدَا لَنا أَحْواضُ ذِي أُضْمٍ
نُعْطِي فَنَطْعُنُ في أُنُوفِهِمُ * نَخْتَارُ بين القَتْلِ والغُنْمِ ( 2 )
[ أطم ] : الأُطُمُ ، بِضَمَّةٍ وبِضَمَّتَيْن : القَصْرُ مثل الأُجْم يخفَّف ويثقَّل .
وقيل : كُلُّ حِصْنٍ بُنِيَ بالحِجارَة أُطُم ، وقيل : هو كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّع مُسَطَّح ، ج في القليل : آطامٌ ، وفي الكثير : أُطومٌ ، قال الأَعْشَى :
فَلَمَّا أَتَتْ آطامَ جَوٍّ وَأَهْلَهُ * أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ رَحْلَها بِفِنائِكَا ( 4 )
وقال ابنُ الأعرابيِّ : الأُطُومُ ، القُصُور ، وفي حديث بِلالٍ : " أَنَّه كانَ يُؤَذِّنُ على أُطُمِ المَدِينَة " . وفي حديث : " حَتّى تَوارَتْ بِآطامِ المَدِينَة " .
وآطامٌ مُؤَطَّمَةٌ ، كَأَجْنادٍ مُجَنَّدَةٍ ، وفي العُبابِ : كَأَبْوابٍ مُبَوَّبَة ، وفي الأساس : أي : مُرْتَفِعَة ( 5 ) . وَأَطِمَ ، كَفَرِحَ أَطَمًا ؛ أي : غَضِبَ ، كَأَزِمَ ، وأَيْضًا انْضَمَّ .
والأَطِيمَةُ ، كَسَفِينَةٍ : مَوْقِدُ ( * ) النار ، وجُمْعُها : أَطائِمُ ، قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ :
في مَوْطِنٍ ذَرِب الشَّبَا فَكَأَنَّما * فيه الرِّجالُ على الأطائِمِ واللَّظَى ( 6 )
وقال شَمِر : الأَطِيمَة : أَتُّونُ الحَمّام . والأَطُومُ ، كَصَبُورٍ : السُّلَحْفاةُ البَحْرِيّة ، كما في الصحاح . وفي المُحْكم : سُلحْفاةٌ بَحْرِيَّةٌ غَلِيظَةُ الجِلْدِ يُشَبَّهُ بها جِلْدُ البَعِيرِ الأَمْلَس ، وَتُتَّخذ منها الخِفافُ للجَمّالِينَ ، وَتُتَّخَذُ منها النِّعال .
والأَطُوم : سَمَكَةٌ كذلك يقال لها المَلِصَةَ والزالِخَة .
وقال ابن القَصّار عند قولِ الجوهريّ : السُّلحْفاة : الصواب : أنها سَمَكَةٌ عظيمةٌ تُحْذَى من جِلْدها النِّعالُ ، شاهَدْتُها بعَيْذاب . وأَنشدَ أبو عُبَيْدٍ للشَّمَّاخ :
وجِلْدُها من أَطومٍ ما يُؤَيِّسُه * طِلْحٌ بضاحِيَةِ البَيْداءِ مَهْزُول ( 8 ) ُ
والأَطُومُ : القَوْسُ اللازِقُ وَتَرُها بِكَبِدِها .
وقيل : الأَطُومُ : القُنْفُذُ .
وقيل : البَقَرَةُ ، قِيلَ إِنّما سُمّيَت بذلك على التَّشْبِيه بالسَّمَكة لِغِلَظِ جِلْدِها ، وأنشد الفارسيُّ :
كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها * أَعْقَبَتْها الغُبْسُ منها نَدَمَا
غَفَلَتْ ثم أَتَتْ تَطْلُبُه * فَإِذا هِي بعِظامٍ وَدَمَا
والأَطُومُ : الصَّدَفُ ، نقله الصاغانيّ وهو على التَّشْبِيهِ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 101 وبرواية : " فالأجراع من إضما " كما في اللسان .
( 2 ) الأبيات في معجم البلدان " أضم " .
( 3 ) في القاموس : مبني بحجارة .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 131 وفيه : " فلما أتت " واللسان .
( 5 ) في الأساس : مرفعة .
( * ) كذا بالأصل ، وبالقاموس : موقدة .
( 6 ) اللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس 1 / 111 ونسبه للأسعر .
( 7 ) في اللسان والتهذيب : الأطيمة توثق الحمام بالفارسية . وفيهما عن ابن شميل : الأتون والأطيمة الداستورن .
( 8 ) ديوانه ص 79 واللسان والتكملة والتهذيب .