وقيل : مُنْقَطَعُ أَنْفِ الجَبَل ، وقال أبو كَبِير :
وإِذا رَميْتَ به الفِجاجَ رأيتَه * يَهْوِي مخارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَلِ ( 1 )
والمَخارِمُ : أَوائِلُ اللَّيْل ، ويُرْوَى بالحَاءِ المُهْمَلة . وقد سَبَق شاهِدُه هناك .
والخَوْرَمَةُ مُقدَّمُ الأَنْفِ ، أو ما بين المَنْخِرَيْن .
والخَوْرَمَةُ : واحِدَةُ الخَوْرَم لصُخورٍ لها خُروقٌ .
على التَّشْبيه بخَوْرَمَةِ الأَنْف .
واخْتُرِم فُلانٌ عنا ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول أي ماتَ وذَهَب .
واختَرَمَتْه المَنِيَّةُ من بين أَصحابِه : أَخَذَتْه من بَيْنِهم .
واخْتَرمتُ القَومَ : استَأْصَلْتُهم واقْتَطَعْتُهم ، وكذلك :
اخْترمَ الدَّهْرُ القومَ كَتَخَرَّمْتُهُم . ومنه حَدِيثُ ابن الحَنَفِيّة : " كِدتُ أن أكونَ السَّوادَ المُخْتَرَم " .
والخَارِمُ : البَارِدُ . وأيضًا التَّارِكُ . وأيضاً المُفْسِد . وأيضًا الرِّيحُ البارِدَةُ . كذا حكاه أو عُبَيْد بالرًّاء ، ورواه كُراع بالزَّاي وسيَأْتِي .
والخَرِيمُ كَأَمِيرٍ : الماجِنُ ، وقد خرُم ، كَكَرُم .
والخُرَّم كَسُكَّر : نَباتُ الشَّجَرِ عن كُراع .
وأيضًا : النَّاعِمُ من العَيْشِ . أو هي فارسية مُعَرَّبَة قال أبو نُخَيْلَةَ في صَفَةِ الإِبِل :
* قاظت من الخُرْمِ بِقَيْظٍ خُرَّم *
أراد بقَيْظ ناعم : كَثِير الخَيْر . ومنه يقال : كان عَيشُنا بها خُرَّما ، قال ابنُ الأعرابِيّ .
وخُرَّمٌ لَقب والِد أبي عَلِيّ الحُسَيْن بن إِدْرِيس بنِ المُبارك بنِ الهَيْثَم بن زِيادِ بنِ عبد الرَّحْمن الهَرَوِيّ الأنصاريّ الحافِظِ . كذا ذَكَره الأَمِيرُ ، روى عن عُثْمانَ بنِ أبي شَيبةَ وطَبَقته ، وقد يُعرف بابْنِ خُرَّم كذلك ، وَرَوى أيضًا عن خَالِدِ ابنِ هِياج بن بِسْطام وعليّ بن حَجَر ، تُوفِّي سنة ثَلاَثِين وَثَلثمائة ، وقال الذَّهبيّ : إنّ خُرَّمًا لَقَب الحُسَيْن .
قُلتُ : وأَخُوه يُوسُف بنُ إِدْرِيس ، حَدَّث أيضًا عنه محمّدُ بنُ عبد الرحمن الشامِيّ ( 2 ) وغيرُهُ .
والخُرَّمةُ بهَاءٍ : نَبْتٌ كاللُّوبِياء ج : خُرَّمٌ ، وهو بَنَفْسَجِيُّ اللَّون ، شَمُّه والنَّظرُ إِليه مُفرِّحٌ جِدًّا . وَمَنْ أَمْسَكَه معه أَحَبَّهُ كُلُّ ناظِرٍ إليه ، وَيُتَّخَذُ من زَهْرِه دُهْن يَنْفَع لِمَا ذُكِر من الخاصية ، وهو غَرِيب .
وخُرَّمَة كَسُكَّرة : ة بفارِسَ ، بل ناحِيَةٌ قُرْبَ إصطَخْر ، قاله نَصْرٌ ، منها بَابَكُ الخُرَّمِيُّ ( 3 ) الطاغِيَة الَّذي كادَ أن يَسْتَوْلِي على المَمَالك زَمَن المُعْتَصِم ، وكان يَرَى رَأْيَ المَزْدَكِيَّة من المَجُوس الذين خرجوا أَيَّام قُباذ ، وأَباحُوا النِّساء والمُحَرَّمات وقَتْلَهم أَنوشِرْوان .
وأُمُّ خُرَّمان أيضًا أي : بالضبط السّابق ( 4 ) ، وهو ضَمّ الخَاءِ وتَشْدِيد الرَّاء المَفْتُوحة : ع .
وقال نَصْرٌ : أمُّ خُرّمان : مُلْتقَى حاجِّ البَصْرة والكُوفة ، بركة إلى جانبها أكَمةٌ حَمراء على رَأْسِها مُوقَدة ( 5 ) .
ومن المجاز : جاءَنا فُلانٌ يَتَخَرَّم زَبَدُه أي : يركَبُنا بالظُّلم والحُمْقِ . عن ابنِ الأعرابيّ .
وتُخرَّم الرجلُ : دَانَ بِدِين الخُرَّمِيَّة ، اسم لأَصْحابِ التَّناسُخِ والحُلُول والإِباحَةِ ، وكانوا في زَمَن المُعْتَصِم فقُتِل شَيْخُهم بَابِك ، وَتَشَتَّتُوا في البِلاد وقد بَقِيت منهم في جِبال الشّأم بَقِيَّة .
والمُخرِّم كَمُحَدِّث : مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ لِيَزِيدَ بنِ مُخَرِّم الحَارِثي ، نُسِبت إليه هذِه المَحَلّة ، وكان قد نَزَلَها . وقال ابنُ الأَثيرِ : سُمِّي هذا المَوْضِع ببَغْداد لأنَّ يَزِيدَ بنَ مُخرِّم نَزَله .
وقال غيره : سُمِّي بمُخَرِّم بنِ شُرَيح بن مُخرِّم بن حَزن ابنِ زِياد بن الحارِث بنِ مالِك بن رَبِيعةَ بنِ كَعْب بن الحارث الحارِثيّ المَذْحَجِيّ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 94 وفيه " ينضو مخارمها " واللسان .
( 2 ) في التبصير 1 / 432 : السامي .
( 3 ) نقل ياقوت عن نصر قال : أظن أن الخرمية الذين كان منهم ما بك الخرمي نسبوا إلى خرم " أما ابن الأثير فقد ذكر في اللباب " الخرمي " أن هذه النسبة إلى طائفة من الباطنية وإلى جد المنتسب إليه .
( 4 ) قيدها ياقوت بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وميم وألف ونون .
( 5 ) هذا قول أبي مهدي ، كما في معجم البلدان .