ومن المَجازِ : الحَمِيمَةُ : الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج : حَمائِمُ ، يقال : أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أي : كرائِمها .
وقيل : الحَمِيمة كِرامُ الإبِل ، فعَبَّر بالجَمْعِ عن الواحِد .
قال ابنُ سِيدَه : وهو قَولُ كُراع .
واحْتَمَّ له : اهْتَمّ كأنه اهْتِمام لحَمِيم قَرِيب ، وأنشدَ الليثُ :
تَعزَّ على الصَّبابَة لا تُلامُ * كَأَنَّكَ لا يُلِمُّ بِكَ احْتِمامُ ( 1 )
ويُقالُ : الاحْتِمام هو الاهْتِمام باللَّيلِ .
أو أحتَمَّ الرجلُ : لم يَنَم من الهَمّ .
واحتَمَّت العَينُ : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع .
ويُقالُ : مالَه حَمٌّ ولا سَمّ غيرُك ، ويُضَمَّان أيضًا ، أي مالَه هَمٌّ غَيْرك ، كما في الصّحاح ، وكذلك ماله حَمٌّ ولا رَمٌّ ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما ، أو مَعْنَى قَوْلهم : مالَه حَمّ ولا رَمّ ، أي : لا قلِيلٌ ولا كَثِيرٌ . ومالك ( 2 ) عَنْه حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ ، أي بُدُّ . ونَصّ الجوهريّ : مَالِي منه حُمٌّ وحَمٌّ ، أي بُدّ .
والحَامَّة : العَامَّة . وهي أيضًا خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه وذِي قَرابتِهِ .
يقال : هؤُلاء حامَّتُه ، أي : أَقْرِباؤُه ، قاله اللَّيث . ومنه الحَدِيث : " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم ( 3 ) الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا " .
وفي حَدِيث : " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إلى حامَّته " .
والحَامَّة : خِيارُ الإبل ، كما في الصّحاح .
وحَمَّ الشًّيْء : مُعظَمُه .
والحَمُّ من الظَّهِيرة : شِدَّةُ حَرّها . يُقالُ : أتيتُه حَمَّ الظَّهِيرة . قال أَبو كَبِير الهُذَلِيّ :
ولقد ربأتُ إذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا * حَمَّ الظَّهِيرة في اليَفاعِ الأَطْول ( 4 )
والحَمُّ : الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل ، ج حَمائِمُ . وقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف .
والحَمَّام ، كشَدَّادٍ : الدّيماسُ إمّا لأنّه يُعْرِق ، أو لِمَا فيه من المَاءِ الحَارّ .
قال ابنُ سِيدَه : مُشْتَقّ من الحَمِيم مُذَكَّر تُذَكِّرُه العَرَب ، وهو أَحدُ ما جاءَ من الأسماء على فَعَّال نحو القَذَّاف والجَبَّان ، ج حَمَّاماتٌ .
قال سِيبَوَيْه : جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وإن كان مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر ، جَعَلوا ذلك عِوَضًا عن التَّكْسِير . وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ :
نَهَيْتُها عن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما * وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر ( 5 )
وأنشدَ أبو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة :
خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فلا أَرَى * بِها مَنْزِلاً إلا جَدِيبَ المُقَيَّد
نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بعدما لَعِبَت بنا * تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوقِّدِ ( 6 )
قال شَيْخُنا : نَقَل الشَّهاب عن ابنِ الخَبَّاز أَن الحَمَّام مُؤَنَّث ، وغَلَّطُوه ، وقالوا : التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع . قُلتُ : وذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه في بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف حَمَّامًا ، وهو قَولُه :
فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فيها رَجَّة * لَغَط المَعاوِل في بُيُوتِ هَدَادِ ( 7 )
ولا يُقال ( 8 ) لِداخِل الحَمَّام إذا خرج طَابَ حَمًّامُك ، وإِنَّما يُقال : طابَتْ حِمَّتُك ، بالكَسْر ، أي طابَ حَمِيمُك أي طابَ عَرَقُك ، قاله الأَزْهَرِيّ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وفيه : " تعز عن " .
( 2 ) في القاموس : " وماله عنه " .
( 3 ) بالأصل " عنه " .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 96 وفيه : إذا الرجال " واللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) اللسان .
( 8 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : ولا تقل .