والحَقِيمان مُثَنّى حَقِيم ، كَأَمِيرٍ : مُؤَخَّرُ العَيْنَيْنِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَيْنِ ، كذا في المُحْكَم .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ حظم ] : حَظَمَه وحَمَظَه ، أي عَصَرَه قاله أبو تُرابٍ سَماعًا من بَعْضِ بني سُلَيْم ، ونقله الأَزْهَرِيّ .
[ حكم ] : الحُكْمُ ، بالضَّمِّ : القَضاءُ في الشَّيْء بأنّه كَذا أو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ ، هذا قولُ أهلِ اللّغة ، وخَصَّصَ بَعضُهم فقال : القَضاءُ بالعَدْل ، نقله الأزهريّ ، وبه فَسَّر قول النابغة :
* واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ *
وسيأتي .
ج : أَحْكامٌ لا يُكَسَّر على غير ذلِك ، وقد حَكَمَ له وعَلَيْه كما في الصّحاح ، وحَكَمَ عليه بالأَمْرِ يَحْكُم حُكْمًا وحُكُومَةً : إِذا قَضَى . وحَكَمَ بَيْنَهُم كذلِكَ . وجَمْعُ الحُكَومَةِ : حُكُوماتٌ ، يقال : هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ .
والحاكِمُ : مُنَفِّذُ الحُكْمِ بَيْنَ النّاسِ .
قال الأصمعيّ : وأصلُ الحُكُومَة : رَدُّ الرَّجُلِ عن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بين الناسِ لأَنّه يَمْنَعُ لظالِمَ . من الظُّلْمِ .
كالحَكَمِ ، مُحَرَّكة ، ومنه المَثَلُ : في بَيْتِهِ ( 1 ) يُؤْتَى الحَكَم نقله الجوهريّ ، وأنشد ابنُ بَرّي :
أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا * وفي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ ( 2 )
ج حُكَّامٌ ، ككاتِبٍ وكُتّاب .
وحاكَمَهُ إلى الحاكِمِ : دَعاهُ وخاصَمَهُ في طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه ، وبهما فُسِّر الحديثُ : وبِكَ حاكَمْتُ أي : رَفَعْت الحُكْمَ إِليك ، ولا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ ، وَبِكَ خاصَمْتُ في طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي في الدّين ، وهي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم .
وحَكَّمَهُ في الأَمْرِ تَحْكِيمًا : أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بينهم أو أَجازَ حُكْمَه فيما بَيْنَهُم فاحتَكَمَ ، جاء فيه بالمُضارعِ ( 3 ) على غَيْرِ بابِه ، والقِياسُ تَحَكَّمَ أي : جازَ فيه حُكْمُهُ .
وفي الصّحاح : ويُقال أيضًا : حَكَّمْتُه في مالِي : إذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلِك ، ومثلُه في الأَساسِ . والاسْمُ مِنْه الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة بِضَمِّهما ، قال الشاعر :
وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ * تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ ( 4 )
يَعْنِي لا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء ، ومعناه : تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وهو المُقْتالُ
فجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وهو المُفْتَعِل من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية ، ويُقال : هو كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ .
يقال : اقْتَلْ عَلَيَّ ، أي : احْتَكِمْ .
وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة كذا في النُّسَخ والصَّوابُ : وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة قولُهم : لا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ ، وكَأَنَّ هذا على السَّلْبِ لأَنَّهم لا يَنْفُون ( 5 ) الحُكْمَ ، قاله ابنُ سِيدَه ، وأنشد :
فَكَأَنِّي وما أُزَيِّن مِنْها * قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا ( 6 )
وفي الصّحاح : والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن ، وقولُهم : لا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه .
والحَكَمانِ ، أبو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ رَضِي اللهُ تعالَى عنهما .
وحُكّامُ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ بن رِياحٍ وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ بنِ عُدَس ، والأَقْرَعُ بن حابِسٍ أبو عُيَيْنَة ، وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ ، هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة ، هؤلاء كانوا
هامش
( 1 ) في اللسان والصحاح : يؤتى .
( 2 ) اللسان بدون نسبة والجمهرة 2 / 186 .
( 3 ) في اللسان : بالمطاوع .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لأنهم لا ينفون الذي في اللسان عن ابن سيده : لأنهم ينفون بحذف لا ، اه .
( 6 ) اللسان .