تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والحَقِيمان مُثَنّى حَقِيم ، كَأَمِيرٍ : مُؤَخَّرُ العَيْنَيْنِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَيْنِ ، كذا في المُحْكَم . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ حظم ] : حَظَمَه وحَمَظَه ، أي عَصَرَه قاله أبو تُرابٍ سَماعًا من بَعْضِ بني سُلَيْم ، ونقله الأَزْهَرِيّ .
[ حكم ] : الحُكْمُ ، بالضَّمِّ : القَضاءُ في الشَّيْء بأنّه كَذا أو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ ، هذا قولُ أهلِ اللّغة ، وخَصَّصَ بَعضُهم فقال : القَضاءُ بالعَدْل ، نقله الأزهريّ ، وبه فَسَّر قول النابغة : * واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ * وسيأتي . ج : أَحْكامٌ لا يُكَسَّر على غير ذلِك ، وقد حَكَمَ له وعَلَيْه كما في الصّحاح ، وحَكَمَ عليه بالأَمْرِ يَحْكُم حُكْمًا وحُكُومَةً : إِذا قَضَى . وحَكَمَ بَيْنَهُم كذلِكَ . وجَمْعُ الحُكَومَةِ : حُكُوماتٌ ، يقال : هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ . والحاكِمُ : مُنَفِّذُ الحُكْمِ بَيْنَ النّاسِ . قال الأصمعيّ : وأصلُ الحُكُومَة : رَدُّ الرَّجُلِ عن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بين الناسِ لأَنّه يَمْنَعُ لظالِمَ . من الظُّلْمِ . كالحَكَمِ ، مُحَرَّكة ، ومنه المَثَلُ : في بَيْتِهِ ( 1 ) يُؤْتَى الحَكَم نقله الجوهريّ ، وأنشد ابنُ بَرّي : أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا * وفي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ ( 2 ) ج حُكَّامٌ ، ككاتِبٍ وكُتّاب . وحاكَمَهُ إلى الحاكِمِ : دَعاهُ وخاصَمَهُ في طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه ، وبهما فُسِّر الحديثُ : وبِكَ حاكَمْتُ أي : رَفَعْت الحُكْمَ إِليك ، ولا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ ، وَبِكَ خاصَمْتُ في طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي في الدّين ، وهي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم . وحَكَّمَهُ في الأَمْرِ تَحْكِيمًا : أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بينهم أو أَجازَ حُكْمَه فيما بَيْنَهُم فاحتَكَمَ ، جاء فيه بالمُضارعِ ( 3 ) على غَيْرِ بابِه ، والقِياسُ تَحَكَّمَ أي : جازَ فيه حُكْمُهُ . وفي الصّحاح : ويُقال أيضًا : حَكَّمْتُه في مالِي : إذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلِك ، ومثلُه في الأَساسِ . والاسْمُ مِنْه الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة بِضَمِّهما ، قال الشاعر : وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ * تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ ( 4 ) يَعْنِي لا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء ، ومعناه : تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وهو المُقْتالُ فجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وهو المُفْتَعِل من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية ، ويُقال : هو كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ . يقال : اقْتَلْ عَلَيَّ ، أي : احْتَكِمْ . وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة كذا في النُّسَخ والصَّوابُ : وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة قولُهم : لا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ ، وكَأَنَّ هذا على السَّلْبِ لأَنَّهم لا يَنْفُون ( 5 ) الحُكْمَ ، قاله ابنُ سِيدَه ، وأنشد : فَكَأَنِّي وما أُزَيِّن مِنْها * قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا ( 6 ) وفي الصّحاح : والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن ، وقولُهم : لا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه . والحَكَمانِ ، أبو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ رَضِي اللهُ تعالَى عنهما . وحُكّامُ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ بن رِياحٍ وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ بنِ عُدَس ، والأَقْرَعُ بن حابِسٍ أبو عُيَيْنَة ، وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ ، هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة ، هؤلاء كانوا
هامش
( 1 ) في اللسان والصحاح : يؤتى . ( 2 ) اللسان بدون نسبة والجمهرة 2 / 186 . ( 3 ) في اللسان : بالمطاوع . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لأنهم لا ينفون الذي في اللسان عن ابن سيده : لأنهم ينفون بحذف لا ، اه‍ . ( 6 ) اللسان .