واسْتَعْجَلْتُهُ : تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ .
وعَجَّلَهُ ، تَعْجِيلاً : اسْتَحَثَّهُ .
وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ ، إِعْجَالاً : أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ ، فهي مُعْجِلَةٌ . والْمُعْجِلُ ، كمُحْسِنٍ ، ومُحَدِّثٍ ، ومِفْتَاحٍ ، مِنَ الإِبِلِ : ما تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا ، قالَ الأَخْطَلُ :
إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ * أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ ( 1 )
يَعْنِي الذِّئْبَ .
والْوَلَدُ مُعْجَلٌ ، كَمُكْرَمٍ ، وقيلَ : المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ : التي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ .
والإِعْجالُ في السَّيْرِ : أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عليه .
وجَمَلٌ مِعْجَالٌ ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ ، وهي التي إذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ في غَرْزِهَا قامَتْ ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ ، كمُحْسِنَةٍ ، وهذه عن الصَّاغانِيُّ ، ولَقِيَ أبو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذا الرُّمَّةِ ، فقالَ : أَنْشَدْنِي :
* ما بَالُ عَيْنَيْكَ منها الْمَاءُ يَنْسَكِبُ *
فَأَنْشَدَهُ ، حتى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ :
* حَتَّى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ *
فقالَ لهُ : عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً ، حينَ يَقُولُ :
وهِيَ إِذا قامَ في غَرْزِها * كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أو أَوْقَرُ
ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو * كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ ( 2 )
فقالَ : وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ .
والمِعْجَالُ : الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ في أَوَّلِ الْحَمْلِ . والْعُجَالَةُ ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ ، بِضَمِّهِما : مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ ، ومنه قولُهم : التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ ، وفي المَثَلِ : الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ .
والمُعَجِّلُ ، كَمُحَدِّثٍ : الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً ، وهِيَ في الرَّعْي ، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي ، وهو أيضاً : الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ ، بالضَّمِّ ، وهو لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ ، وإِنَّما
يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ ، والصَّاغانِيُّ ، في شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ : ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ . وقالَ الكُمَيْتُ :
لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ ولم * يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ ( 3 )
وقيلَ : المُعَجِّلُ : هوَ الذي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ ، كالْمُتَعَجِّلِ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ :
كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ * فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ ( 4 )
والعُجَالَةُ ، بالكَسْرِ والضَّمِّ ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ ، بِضَمِّهِما ، الأَخِيرَتانِ عن ابنِ عَبَّادٍ : ذلكَ اللَّبَنُ الذي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ .
وقيلَ : الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ ،
قالَ الكُمَيْتُ :
أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ * تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا ( 5 )
يُخَاطِبُ اليَمَنَ ، يَقُولُ : أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها .
وكَرَمُّانٍ ، وسِنَّوْرٍ : جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أو التَّمْرِ ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ ، أو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ ( 6 ) يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أو أقِطٍ ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ ، وهي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً .
وقالَ ثَعْلَبٌ : الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ : ما اسْتُعْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ ، كاللُّهْنَةِ .
والْعَجَلُ ، مُحَرَّكَةً : الطِّينُ ، أو الْحَمْأَةُ .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : معجلا غادرنه .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 102 - 103 وقد ذكر الثاني قبل الأول ، وانظر تخريجهما فيه ، والبيتان في اللسان بهذا الترتيب ، والثاني في التهذيب .
( 3 ) الهاشميات ص 65 واللسان والتهذيب .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 172 برواية : " لما تسلقا " واللسان والصحاح .
( 5 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( 6 ) في القاموس : " وتمر " .