في بَطْنٍ فَيُقَالُ : هذِهِ وَصِيْلَةٌ ( 1 ) تَصِلُ كُلَّ ذِيْ بَطْنٍ بِأَخٍ لَهُ مَعَه . وَزَادَ بَعْضُهُم فَقَالَ : قَدْ يَصِلُونَها في ثَلاثَةِ أَبْطُنٍ وَيُوْصِلُونَها في خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَة .
والوَصِيْلَةُ : العِمارَةُ والخِصْبُ ، وَاتِّصَالُ الكَلَإِ .
والوَصِيْلَةُ : ثَوْبٌ أَحْمَرُ مُخَطَّطٌ يَمانٍ ، والجَمْعُ الوَصَائِلُ ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ : " أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَةَ
كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ ، كَسَاهَا الأَنْطاعَ ثُمَّ كَساهَا الوَصائِلَ " . وَقَالَ الذُّبْيانِيُّ :
وَيَقْذِفْنَ بِالأَفْلاَءِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ * تَشَحَّطُ فِي أَسْلاَئِهَا كَالْوَصَائِلِ ( 2 )
وَهِيَ بُرُودٌ حُمْرٌ فِيْها خُطوطٌ خُضْرٌ .
والوَصِيْلَةُ : الرُّفْقَةُ في السَّفَرِ .
والوَصِيْلَةُ : السَّيْفُ ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالبُرْدِ المُخَطَّط .
والوَصِيْلَةُ : كُبَّةُ الغَزْلِ .
والوَصِيْلَةُ : الأَرْضُ الواسِعَةُ البَعِيْدَةُ كَأَنَّهَا وُصِلَتْ بِأُخْرَى ، قَالَ لَبِيْدٌ :
وَلَقَدْ قَطَعْتُ وَصِيْلَةً مَجْرُودَةً * يَبْكِي الصَّدَى فِيْهَا لِشَجْوِ البُومِ ( 3 )
وَلَيْلَةُ الوَصْلِ : آخِرُ لَيَالِي الشَّهْرِ لاتِّصَالِها بِالشَّهْرِ الآخَرِ .
ومِنَ المَجاز : حَرْفُ الوَصْلِ هُوَ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ وَصَلَ حَرَكَة حَرْفِ الرَّوِيِّ ، وهذِهِ الحَرَكات إِذا اتَّصَلَتْ وَاسْتَطالَتْ نَشَأَتْ عَنْهَا حُرُوف المَدِّ واللِّيْنِ ، وَيَكُونُ الوَصْلُ في اصْطِلاَحِهِم بِأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ ، وَهِيَ : الأَلِفُ والواوُ والياءُ والهاءُ ، سَواكِنَ يَتْبَعْنَ مَا قَبْلَهُنَّ ، أَيْ : حَرْفَ الرَّوِيِّ ، فَإِذَا كَانَ مَضْمُومًا كَانَ بَعْدَها الواوُ ، وَإِنْ كَانَ مَكْسُورًا كَانَ بَعْدَها الياءُ ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا كَانَ
بَعْدَها الأَلِفُ ، والهاءُ سَاكِنَةٌ وَمُتَحَرِّكَةٌ . فَالأَلِفُ نَحْوَ قَوْلِ جَرِيرٍ :
أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والعِتابَا * وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا ( 4 )
والواو كَقَوْلِهِ أَيْضًا :
مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ * سُقِيْتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامُو ( 5 )
واليَاءُ مِثْلُ قَوْلِهِ أَيْضًا :
هَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ * كَانَتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيّامِي ( 6 )
والهَاءُ سَاكِنة نَحْو قَوْلِهِ ، أَيْ : ذِي الرُّمَّة :
وَقَفْتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي * فَما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخاطِبُهْ ( 7 )
والمُتَحَرِّكَة نَحْو قَوْلِهِ أَيْضًا :
وَبَيْضَاءَ لاَ تَنْحاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا * إِذَا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا زَوِيْلُها ( 8 )
يَعْنِي بَيْضَ النَّعامِ ، فالمِيْمُ والباءُ واللاَّمُ رَوِيٌّ ، والأَلِفُ والواوُ والياءُ والهاءُ وَصْلٌ .
وَقَالَ الأَخْفَشُ : يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ يَاءً أَوْ واوًا أَو أَلِفًا ، كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ في الشِّعْرِ المُطْلَق ، قَالَ : وَيَكُونُ الوَصْلُ أَيْضًا هاءً ، وَذلِكَ هاءُ التَأْنِيثِ الَّتِي في حَمْزَةَ وَنَحْوِها ، وهَاءُ الإِضْمارِ لِلْمُذَكَّر والمُؤَنَّث مُتَحَرِّكَةً كَانَتْ أَوْ سَاكِنَةً ، نَحْو غُلاَمِهِ وَغُلاَمِها ، والهاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِها الحَرَكَةُ ، نَحْو عَلَيَّهْ وَعَمَّهْ وَاقْضِهْ وَادْعُهْ ، يُرِيْدُ عَلَيَّ وَعَمَّ وَاقْضِ وَادْعُ ، فَأُدْخِلَت الهاءُ لِتُبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ الحُرُوف .
قَالَ ابْنُ جِنِّي : فَقَوْلُ الأَخْفَش : يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ ؛ لاَ يُرِيْدُ بِهِ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مَعَ كُلِّ رَوِيٍّ أَنْ يَتْبَعَهُ الوَصْلُ ، أَلاَ تَرَى أَنَّ قَوْلَ العَجّاجِ :
* قَدْ جَبَرَ الدِّيْنَ الإِلهُ ، فَجَبَرْ *
لاَ وَصْلَ مَعَهُ ، وَأَنَّ قَوْلَ الراجزِ ( 9 ) :
هامش
( 1 ) اللسان : " وصلة " .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 94 برواية : ويقذفن بأولاد . . . في أسلائها " .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 191 واللسان والتهذيب .
( 4 ) ديوانه ص 64 والتكملة .
( 5 ) ديوان جرير ص 512 والتكملة وعجزه في القاموس .
( 6 ) التكملة وعجزه في القاموس وفيه : منازله " بدل " مباركة " .
( 7 ) ديوان ذي الرمة ص 38 والتكملة وعجزه في القاموس .
( 8 ) ديوان ذي الرمة ص 554 والتكملة وعجزه في القاموس . وفي التكملة " زيل " بدل " زال " .
( 9 ) في اللسان : " قول الآخر " .