وَتَنَمَّلُوا : تَحَرَّكُوا وَتَمَوَّجُوا وَدَخَلَ بَعْضُهُم في بَعْضٍ .
وَنَمِلَتْ يَدُه ، كَفَرِحَ : خَدِرَتْ ، وَالعَامَّةُ تَقُول : نَمَّلَتْ ، بالتَّشْدِيد .
ونَمِلَ في الشَّجَر يَنْمَلُ نَمَلاً : صَعِدَ ، كَنَمَلَ كَنَصَرَ نُمُولاً ، وَهذِهِ عَنْ الفَرّاء .
والثَّوْبُ المُنَمَّلُ ، كَمُعَظَّم : المَرْفُوُّ ( 1 ) ، يُقالُ : نَمِّلْ ثَوْبَكَ وَالْقُطْهُ ، أَيْ : ارْفَأْه ، عَن الفَرّاء . والكِتابُ المُنَمَّل : المَكْتُوبُ ، لُغَةٌ هُذَلِيَّةٌ ، كَما في العُباب ، أو المُنَمَّلُ : المُتَقارِبُ الخَطِّ ، عَن ابْنِ دُرَيْد ، كالمُنْمَلِ كَمُكْرَمٍ ، قَالَ أَبو العِيال الهُذَلِيُّ :
والمَرْءُ عَمْرًا فَأْتِهِ بِنَصِيْحَةٍ * مِنِّي يَلُوح بِها كِتابٌ مُنْمَلُ ( 2 )
والنَّمْلَةُ مِنْ عُيُوبِ الخَيْل ، وهو شَقٌّ في حافِرِ الدّابَّةِ مِنَ المَشْعَرِ إِلَى طَرَفِ السُّنْبُك ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة .
وفي الصِّحاح : مِنَ الأَشْعَرِ إِلى المَقَطِّ .
وقالَ ابْنُ بَرِّي : المَشْعَرُ : ما أَحاطَ بِالحافِرِ مِنَ الشَّعَر ، وَمَقَطُّ الفَرَس : مُنْقَطَع أَضْلاَعِهِ .
والنَّمْلَةُ : قُرُوحٌ في الجَنْب وَغَيره ، كالنَّمْل ، أَي : النَّمْلُ والنَّمْلَةُ في ذلِكَ سَواء .
وأَيْضًا : بَثْرَة تَخْرُجُ ( 3 ) بِالْتِهَابٍ وَاحْتِراقٍ ، وَيَرِمُ مَكَانُهَا يَسِيرًا ، وَيَدِبُّ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ كالنَّمْلَةِ .
قَالَ الجَوْهَرِيّ وَيُسَمّيها الأَطِبّاءُ الذُّباب .
وقَالَ الأَطِبّاءُ : سَبَبُها صَفْراءُ حادَّةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِ العُروقِ الدِّقاق ولاَ تَحْتَبِسُ فِيما هُوَ دَاخِلٌ مِنْ ظَاهِرِ الجِلْدِ لِشِدِّةِ لَطافَتِها وَحِدَّتِها .
وَفِي الحَدِيثِ : " لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ فِي ثَلاثٍ : النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنَّفْسِ " .
وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ لِلشَّفَّاء " عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَة " .
قَالَ ابْنُ الأَثِير : شَيْءٌ كانَتْ تَسْتَعْمِلُهُ النِّساءُ يَعْلَمُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ كَلاَمٌ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ ، وَهِي هذِهِ : " العَرُوسُ تَحْتَفِل ، وَتَخْتَضِب وَتَكْتَحِل ، وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلْ ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَعْصِي الرَّجُل " ، فَأَرادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذلِكَ تَأْنِيبَ حَفْصَةَ ، لِأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْها سِرًّا فَأَفْشَتْهُ .
وَفِي الصِّحاح : وَتَقُولُ المَجُوس : إِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ إِذا كانَ مِنْ أُخْتِه ، ثُمَّ خَطَّ عَلى النَّمْلَة شُفِيَ صاحِبُها ، وَقَالَ :
وَلاَ عَيْبَ فِينا غَيْرَ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ * كِرامٍ وَأَنَّا لاَ نَخُطُّ عَلى النَّمْلِ ( 4 )
يُرِيدُ لَسْنَا بِمَجُوسٍ نَنْكِحُ الأَخَواتِ .
وَقَالَ ثَعْلَب : أَنْشَدَنا ابْنُ الأَعْرابِيِّ هذا البَيْتَ : لاَ نَحُطُّ عَلى النَّمْلِ - بِالحَاء المُهْمَلَة - وَفَسَّرَهُ أَنَّا كِرامٌ ، وَلاَ نَأْتِي بُيُوتَ النَّمْلِ في الجَدْبِ ، لِنَحْفُرَ عَلَى مَا جَمَعَ لِنَأْكُلَهُ .
وَفِي العُبابِ : أَي : لاَ نَحُطّ رَحْلَنا عَلى قَرْيَةِ النَّمْلِ فَنُفْسِدها عَلَيْها .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَد العَسْكَريّ : إِنَّ الحَاءَ المُهْمَلَة تَصْحِيفٌ مِن ابْنِ الأَعْرابِيِّ ، ذَكَرهُ في كِتَابِ التَّصْحِيف مِنْ كِتَابِهِ .
وَأَبُو نَمْلَةَ عَمَّارُ بنُ مُعَاذِ بنِ زُرارَةَ بنِ عَمْرٍ والأَوْسِيُّ الظَّفَرِيُّ الأَنْصارِيُّ : صَحابِيٌّ ، رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ ، هذا قَوْلُ الواقِدِيّ ، وَيُقالُ اسْمُهُ عُمارة بنُ مُعاذٍ ، وَيُقالُ عَمْرُو بن مُعاذٍ ، شَهِد أُحُدًا وَمَا
بَعْدَهُ ، وَلَهُ حَديثان ، رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ نَمْلَة شَيْخٌ لابْن شِهابٍ ، قِيلَ بَقِيَ إِلَى خِلافَةِ عَبْدِ المَلِك ، وأَبوه مُعاذٌ شَهِدَ أُحُدًا وَبَدْرًا ، وَأَخُوهُ أَبو ذَرَّةَ الحارِثُ بن مُعاذٍ ، شَهِدَ أُحُدًا مَعَ أَخِيهِ وَأَبِيهِ . وَيُقالُ : إِنَّ أَبا نَمْلَةَ بَدْرِيٌّ أَيْضًا .
والنُّمْلَةُ ، بِالضَّمِّ : بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ ، حكاه كُراع في باب النون .
ونَمَلَى ، كَجَمَزَى : ماءٌ قُرْبَ المَدِينَةِ عَلَى سَاكِنِها السَّلام .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : المرفوعة .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 253 وفيه : فأته بصحيفة . . . الكتاب المنمل " قال السكرى : " أظنه عمرو بن العاص " في تفسيره " للمرء عمرو " والمثبت في اللسان .
( 3 ) بعد قوله تخرج ، زيادة في القاموس : " في الجسد " .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب .