وَقالَ نَصْرٌ : نَمَلَى جِبالٌ وَسط دِيارِ بَنِي قُرَيْظَةَ .
قُلْتُ : وَقَد سَكَّنَهُ بَعْضُ المُتَأَخِّرينَ مِنَ الشُّعَراء فَقَالَ فِي بَدِيْعِيَّتهِ :
* إِنْ جُزْتَ نَمْلَى فَنَمْ لاَ خَوْفَ فِي حَرَمِ *
وَهُو غَلَطٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ غَيْرَ واحِدٍ .
والنَّمَلانُ ، مُحَرَّكة : الإِشْرافُ عَلى الشَّيْئِ ، كَما في العُباب .
وقَالَ ثَعْلَب : المُنْمُولُ مِثالُ مُلْمُولٍ : اللِّسانُ .
وفي العُباب النّامِلَةُ : السَّابِلَةُ .
والنَّمِلُ ، كَكَتِفٍ : صَبِيٌّ تُجْعَلُ في يَدِهِ نَمْلَةٌ إِذا وُلِدَ ، يَقولون يَخْرُجُ كَيِّسًا ذَكِيًّا ، وَهو مِنْ باب التَّفاؤُلِ .
وَسَمَّوْا نَمْلَة ، مِنْهُم : ابْنُ أَبِي نَمْلَة الَّذِي رَوى عَنْ أَبِيهِ وَهو مِنْ مَشايخِ الزُّهْرِيِّ ، وَغَلط شَيْخُنا فَجَعَلَهُ
صَحابِيًّا ، وَإِنَّما الصُّحْبَةُ لِأَبِيْهِ وَجَدِّه .
وَنُمَيلاً وَنُمَيْلَةَ ، مُصَغَّرَيْن .
وَنُمَيْلَةُ غَيْرُ مَنْسوب رَوَى عَنْهُ مُضَر . ونُمَيْلَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن فُقَيمٍ
الكِنانِيّ اللَّيْثِيّ ، قِيلَ : هو الَّذي قَتَلَ مِقْيَسَ بن صُبابَةَ يَوْمَ الفَتْحِ : صَحابِيَّان رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما .
وَإِسْمَاعِيلُ بنُ نُمَيْلٍ ، عَن أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَد العَطّار ، وَمُحَمّد بن عَبْدِ اللهِ بْن
نُمَيْل ، شَيْخٌ لابْن قانِع ، الخَلاّلان : مُحَدِّثان .
وَرَجُلٌ مُؤَنْمِلُ الأَصابِع ؛ أَي غَلِيظُ أَطْرافِها في قِصَرٍ .
والمُنامَلَةُ : مِشْيَةُ المُقَيَّدِ ، وَهو يُنامِلُ فِي قَيْدِهِ ، وَقد ذُكِرَ في " نأمل " بالهمز أَيْضًا .
والأنْملَةُ ، بِتَثْلِيثِ المِيمِ والهَمْزَة ، تِسْعُ لُغاتٍ ، وَزَادَ بَعْضُهُم أُنْمُولَة بالواو كَما في " نُور النِّبْراسِ " ، فَهِي عَشْرة ، وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ كالصّاغانِيِّ عَلى فَتْح الهَمْزَةِ وَالمِيم ، وَهي الَّتِي فِيها الظُّفُرُ ( 1 ) مِن المَفْصِلِ الأَعْلَى مِنَ الإِصْبَع ، ج : أَنامِلُ وَأنْمُلاَتٌ .
وَفِي الصِّحاحِ : الأَنامِلُ رُؤوسُ الأَصابع .
قَالَ ابْنُ سِيْدَه : وَهو أَحَدُ مَا كُسِّر وَسَلِمَ بِالتّاء ، قالَ : وَإِنَّما قُلْتُ هذا ؛ لِأَنَّهُم قَدْ يَسْتَغْنُونَ بالتَّكْسِير
عَن جَمْعِ السَّلاَمَة ، وَبِجَمْعِ السَّلاَمَةِ عَن التَّكْسِير ، وَرُبَّما جُمِعَ الشيءُ بِالوَجْهَيْنِ جَميعًا ، نَحْوَ بُوانٍ وبُوَنٍ وَبُواناتٍ ، هذا كُلُّهُ قَوْلُ سِيْبَوَيْهِ .
قَالَ شَيْخُنا : وَقَدْ جَمَعَ العِزُّ القَسْطَلاَنِيُّ اللُّغاتِ التِّسْعَةَ فِي البَيْتِ المَشْهُورِ مَعَ لُغاتِ الإِصْبَعِ فَقَالَ :
وَهَمْزُ أنْمُلَةٍ ثَلِّثْ وَثالِثُه * والتِّسْعُ فِي أصْبُع واخْتِمْ بأُصْبُوعِ
ونَقَلَ صَاحِبُ المِصْبَاحِ عَن ابْن قُتَيْبَةَ أَنَّ الضَّمَّ غَيْرُ وارِدٍ وَأَنَّهُ لَحْنٌ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
النُّمُلُ ، بِضَمّتين لُغَة في النَّمْلِ ، بِالفَتْحِ ، وَبِهِ قُرِئَ أَيْضًا ، نَقَلَهُ شَيْخُنا مِنَ الكَشَّافِ .
وَنَمِلَتْ يَدُهُ ، كَفَرِحَ : لَمْ تَكُفَّ عَن عَبَثٍ ، كَما فِي الأَساسِ .
وفَرَسٌ ذُو نُمْلَةٍ ، بِالضَّمِّ : أَي : كَثِيرُ الحَرَكَةِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وغُلاَمٌ نَمِلٌ ، كَكَتِفٍ أَي : عَبِثٌ .
وَمِنْ أَمْثالِهِم : هو أَضْبَطُ مِنْ نَمْلَةٍ ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ الشّاعر :
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : قوله : التي فيها الظفر ، قضية كلامه هذا أن ما تحت التي فيها الظفر لا تسمى أنملة ، وكذا عبارة الصحاح ، ونصه والأنملة ، بالفتح : واحدة الأنامل ، وهي رؤوس الأصابع ، اه فما تحته يسمى عقدة ، ووقع في كلام الفقهاء إطلاق ذلك على جميع عقد الأصابع ، كقولهم في الرعاف : فإن زاد على الأنامل الوسطى قطع ، ثم إن في كلام القاموس إفادة تسع لغات في ضبطه ، وفي الصحاح الاقتصاد على واحدة وهي الفتح لا غير ، فيكون الفتح أفصح التسع لغات التي أثبتها صاحب القاموس ، وبه صرح الفاكهاني شارح رسالة المالكية ، ونصه : وفي الأنملة لغتان أفصحها فتح الميم والضم ردئ اه . وقد صرح السيوطي في المزهر ، في الباب التاسع أن الفتح أفصح ، ولم يصرح المصنف أعنى صاحب القاموس بذلك ولا أشار إليه ، فصاحب الصحاح جرى على ما أسسه في ديباجه كتابه أنه يثبت ما صح عنده وبقي على المصنف بيان الأفصح إذ كلامه يوهم أنها كلها على حد سواء فتنبه ، اه قرافي .