والنِّكْلُ ، بالكَسْرِ : القَيْدُ الشَّدِيدُ مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ ، ج : أَنْكالٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى : ( إن لدينا أنكالا وجحيما ) ( 1 ) ، أو هُوَ قَيْدٌ مِنْ نارٍ ، وَبِهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ أَيْضًا .
والنِّكْلُ : ضَرْبٌ مِنَ اللُّجُمِ شَدٍ يدٌ ، أو هُوَ لِجَامُ البَرِيدِ ، سُمِّيَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُنْكَلُ بِهِ المُلْجَمُ ، أَي : يُدْفَعُ ، كَما سُمِّيَتْ حَكَمَةُ الدابَّةِ حَكَمَةً ؛ لِأَنَّها تَمْنَعُ الدّابَّةَ عَن الصُّعُوبة .
والنِّكْلُ حَدِيدَةُ اللِّجام ، وأَيْضًا الزِّمامُ ، نقله الصّاغاني .
والنَّكَلُ ، بالتَّحْرِيكِ : عِناجُ الدَّلْوِ ، عَن أَبي زَيْدٍ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرّي :
* تَشُدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وَأَكْرابْ *
وأَيْضًا الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّبُ الشُّجاعُ ، لُغَةٌ فِي النِّكْلِ بِالكَسْرِ ، كَأَنَّهُ يُنْكَلُ بِهِ أَعْداؤُهُ ، وَمِثْله بِدْلٌ وَبَدَلٌ ، وَشِبْهٌ وَشَبَهٌ ، وَمِثْلٌ وَمَثَلٌ ، وَلَم يُسْمَعْ فِي فِعْلٍ وَفَعَلٍ بِمَعْنَى وَاحِدٍ إِلاَّ هذِهِ الأَرْبَعَةُ الأَحْرُفُ ، قَالَهُ الفَرَّاء .
وَأَيْضًا : الرَّجُلُ المُبْدِئُ المُعِيدُ ، أَي : الَّذي أَبْدَأَ فِي غَزْوِهِ وَأَعَادَ ، وَكذا الفَرَسُ ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ : " إِنَّ
اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلى النَّكَلِ " ، أَي : الرَّجُلَ القَوِيَّ المُجَرِّبَ المُبْدِئَ المُعِيْدَ عَلى مِثْلِهِ مِنَ الخَيْلِ ، وَأَنْشَدَ ابْن بَرِّي لِلْرّاجِزِ :
* ضَرْبًا بِكَفَّيْ نَكَلٍ لَمْ يُنْكَلِ *
والمَنْكَلُ ، كَمَقْعَدٍ : الصَّخْر ، هُذَلِيَّةٌ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ رِياحٍ المُؤَمَّلِي :
يا رَبِّ أَشْقَانِي بَنُو مُؤَمَّلِ
فارْمِ عَلى أَقْفائِهِم بِمَنْكَلِ
بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلِ ( 2 )
والمِنْكَلُ ، كَمِنْبَرٍ : الَّذِي يُنَكِّلُ بِالإِنْسانِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وأَنْكَلَهُ عَن حاجَتِه : إذا دَفَعَهُ عَنْها .
والنّاكِلُ : الضَّعِيفُ والجَبانُ .
وَفِي الحَدِيثِ : " مُضَرُ صَخْرَةُ اللهِ الَّتِي لاَ تُنْكَلُ " ، أَيْ : لاَ تُدْفَعُ عَمّا وَقَعَتْ عليهِ ، وقيلَ : عَمّا سُلِّطَتْ عَلَيْهِ لِثُبُوتِها في الأَرْضِ ، وَقِيلَ : لاَ تُغْلَب .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
النُّكُولُ ، بالضَّمّ : القُيُودُ ، جَمْعُ نِكْلٍ ، بِالكَسْرِ ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ : " يُؤْتَى بِقَوْمٍ فِي النُّكُولِ " .
وَنُكِلَ الرَّجُلُ ، كَعُنِيَ : دُفِعَ وَأُذِلَّ .
وَقَالَ شَمِرٌ : النِّكْلُ ، بِالكَسْر : الَّذي يَغْلِبُ قِرْنَهُ .
وَقَالَ ابْنُ الأَثير : النَّكَلُ ، بالتَّحْرِيك مِنَ التَّنْكِيل ، وَهو المَنْعُ والتَّنْحِيَةُ عَمّا يُرِيد . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ : " غَيْرَ نِكْلٍ في قَدَم ، وَلاَ وَهَنًا ( 3 ) فِي عَزْمٍ " ، هوَ بِالكَسْرِ ، أَي : بِغَيْرِ
جُبْنٍ وَلاَ إِحْجامٍ فِي الإِقْدامِ .
وَأَنْكَلَ الحَجَرَ عَنْ مَكانِهِ : إِذا دَفَعَه عَنْهُ .
وَنِكْلَى ، كَذِكْرَى : قَريَةٌ بِمَصْرَ ، وَقَد وَرَدْتُها .
[ نكتل ] : نُكَيْتِلٌ ، كَسُفَيْرجٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَماعَةُ ، وَهوَ صَحابِيٌّ .
قَالَ شَيْخُنا : الَّذي في التَّجْرِيدِ وَأُسْد الغابَةِ والإِصابَة وَغَيْر دِيوانٍ أَنَّهُ مُكَيْتِل ، بِالمِيمِ لاَ بِالنُّون
كَمَا زَعَم المُصَنَّف .
قُلْتُ : وَكَذا في مُعْجَمِ ابْن فَهْدٍ بِالمِيم . قالَ : وَهو اللَّيْثِيُّ لَهُ ذِكْرٌ في قِصَّةِ الطَّلَبِ بِدَمِ ابْنِ الأَضْبَط ، وَكَأَنَّهُ تَصْغِير مِكْتَلٍ كَمِنْبَرٍ ، فَالصواب إِذًا ذِكْرُه في " ك ت ل " ، فَتَأَمَّل .
[ نلل ] : النُّلْنُل ، كَهُدْهُدٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ : هُو الرَّجُلُ الضَّعِيفُ .
أَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ في ثُنائِيِّ المُضاعَف .
[ نمل ] : النَّمْلُ : م مَعْرُوفٌ واحِدَتُهُ نَمْلَةٌ ( 4 ) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ .
هامش
( 1 ) سورة المزمل الآية 12 .
( 2 ) التكملة والثاني والثالث والثاني في الصحاح والمقاييس 5 / 473 والرجز لرياح الهذلي كما بحاشية المقاييس . ويروي : على قفانهم ، والقفان : معظم الشيء وجمهوره ، والعرض : الجيش الضخم ، شبه بالعرض من السحاب وهو ما سد الأفق .
( 3 ) في اللسان . واهنا .
( 4 ) بهامش القاموس : " نملة سليمان عليه السلام أنثى ، لقوله تعالى : " وقالت نملة " لا لقوله لأن التاء للواحدة لا للتأنيث . قلت : وفي حياة الحيوان ما نصه : عن قتادة أنه دخل الكوفة وأنه اجتمع عليه ناس ، فقال : سلوا عما شئتم - وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث - فقال سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكر أم أنثى ، فسألوه ، فأفحم ، فقال أبو حنيفة كانت أنثى ، فقيل له : كيف عرفت ذلك . قال : من قوله تعالى : " قالت " ولو كان ذكرا ، لقال : قال نملة ، لأن النملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى ، اه فيميز بينها بعلامة ، نحو قولهم : حمامة ذكر وحمامة أنثى ، واعترضه أبو حيان اه قرافي . وحاصل اعتراضه أن لحوق التاء في قالت لا يدل على أنها مؤنثة ، لأن نملة مما لا يتميز فيه المذكر من المؤنث كاليمامة والقملة وما كان كذلك فإنه يخبر عنه إخبار المؤنث مطلقا ، اه مصححه .