والمَنْقَلُ ، كَمَقْعَدٍ ، الثَّنِيَّة في الجَبَل ، عَنْ ابْن بُزُرْج ، وَكُلّ طَرِيقٍ فِي الجَبَل نَقِيلٌ ، يَمانِيَة ، قَالَ ابْنُ
بَرِّي : وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
لَمَّا رَأَيْتُ بِسُحْرَةٍ إِلْحَاحَها * أَلْزَمْتُها ثَكَمَ النَّقِيلِ اللاّحِبِ ( 1 )
وَنَقِيلُ صَيْدٍ : قُرْبَ مَفاليس .
وَرَجُلٌ نَقِلٌ ، كَكَتِفٍ : حاضِرُ المَنْطِق والجَوابِ .
وتَنَاقَلُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم : إِذا تَنَازَعُوهُ ، وَهو مَجاز .
وَمِنَ المَجاز : نَقَلَ الحَدِيثَ ، وَهُم نَقَلَةُ الأَخْبارِ ، مُحَرَّكة ، وَنَقَلَ ما في النُّسْخَة .
وَنَاقَلَ الشّاعِرُ الشاعِرَ : ناقَضَهُ .
وَرَجُلٌ نَقِلٌ وَذو نَقَلٍ : إِذا كان جَدِلاً مُناقِضًا ( 2 ) .
[ نقثل ] النَّقْثَلَةُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ يُثِيرُ التُّرابَ في مَشْيِه ، كَما في الصِّحَاح ، وَأَنْشَدَ لِصَخْرِ بنِ عُمَيْرٍ :
قارَبْتُ أَمْشِي القَعْوَلَى والفَنْجَلَهْ * وَتَارَةً أَنْبُثُ نَبْثَ النّفْثَلَهْ ( 3 )
* وَمِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ :
[ نقهل ] : الانْقِهلالُ : السُّقوط والضَّعْف ، عَن ابن السِّكِّيت في الأَلْفاظ ، وَأَنْشَدَ لِرَيْسانَ بن عَنْتَرَةَ المَعْنِيِّ :
وَرَأَيْتُهُ لَمَّا مَرَرْت بِبَيْتِهِ * وَقَدْ انْقَهَلَّ فَمَا يُرِيْدُ بَراحَا ( 4 )
قَالَ : فَوَزْنُهُ افْعَلَلَّ ، بِمَنْزِلَةِ اشْمَأَزَّ ، وَلاَ يَكُونُ انْفَعَلَّ ، نَقَلَهُ ابنُ بَرّي ، وَحَمَلَهُ ابنُ سِيدَه على ضَرورة الشِّعْر وَقَالَ : لَيْسَ فِي الكَلاَم انْفَعَلّ وَقَد ذُكِرَ في " قهل " .
[ نكل ] : نَكَلَ عَنْهُ ، كَضَرَبَ وَنَصَرَ وَعَلِمَ ، الأَخِيْرَة أَنْكَرَها الأَصْمَعِيّ وَأَثْبَتَها غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ ، وَأَمّا الأُوْلَى فَقَدْ نَقَلَها المُطَرّزيّ والزَّمَخْشَرِيّ ، وَاقْتَصرَ كَثيرٌ عَلى الثّانية ، وَفي الاقْتِطافِ : ضَمُّ المُضارعِ هُوَ المَشْهُور ، نُكُولاً ، بالضَّمّ ، مَصْدَرٌ لِلْثَّلاَثةِ على مَا يَقْتَضِي سِياقُهُ ،
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَصْدَرٌ لِلْثّانِيَة ، كَقَعد قُعودًا : نَكَصَ ، أَي : رَجَعَ ، قَالَ المُطَرِّزِيّ : عَن شيءٍ نالَهُ ، أَو عَدُوٍّ قاوَمَهُ ، أو شَهَادَةٍ أَرَادَ أَدَاءَها ، أَوْ يَمِينٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ .
ويُقالُ : نَكَلَ عَن الأَمْرِ يَنْكُلُ عَنْهُ نُكُولاً : إِذا جَبُنَ عَنْه .
وَنَكَّلَ بِهِ تَنْكِيلاً : إِذا عَاقَبَهُ في جُرْمٍ أَجْرَمَهُ عُقُوبَةً تُنَكِّلُ غَيْرَه ، أو صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا يُحَذِّرُ غَيْرَهُ عَن
ارْتِكابِ مِثْلِهِ .
وَفِي المُحْكَم : يَحْذَرُ غَيْرُهُ مِنْهُ إِذا رَآهُ .
أو نَكَلَهُ : نَحَّاهُ عَمَّا قَبْلَهُ ( 5 ) يَنْكُلُهُ نُكُولاً .
وَالنَّكَالُ ، كَسَحَابٍ ، والنُّكْلَةُ ، بالضَّمّ ، والمَنْكَلُ ، كَمَقْعَدٍ : مَا نَكَّلْتَ بِهِ غَيْرَكَ كائِنًا مَا كانَ .
وَقالَ ابْنُ دُرَيْد : النُّكْلَةُ ، بِالضَّمّ ، مِنْ قَوْلِهِم : نَكَّلَ بِهِ نُكْلَةً قَبيحَةً ، كَأَنَّهُ رَمَاه بِمَا يُنَكِّلُهُ .
وَقَال الزَّجَّاج - في قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَجَعَلْنَاهَا نَكَلاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ) ، أَيْ : جَعَلْنا هذِهِ الفَعْلَةَ عِبْرَةً يَنْكُلُ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَها فاعِلٌ ، فَينالَهُ مِثْلُ الَّذِي نالَ اليَهُودَ المُعْتَدِينَ في السَّبْتِ .
ونَكِلَ الرَّجُلُ كَسَمِعَ : قَبِلَ النَّكالَ ، عَن ابْنِ الأَعْرابيّ ، وَأَنْشَدَ :
وَاتَّقُوا اللهَ وَخَلُّوا بَيْنَنَا * نَبْلُغِ الثَّأْرَ وَيَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ ( 7 )
ويُقالُ : إِنَّهُ لَنِكْلُ شَرٍّ ، بِالكَسْرِ ، أَيْ : يُنَكَّلُ بِهِ أَعْداؤُه ، حَكَاهُ يَعْقُوب في المَنْطِقِ .
وَفي التَّهْذِيب : وَفَلاَنٌ نِكْلُ شَرٍّ ؛ أَي : قَوِيٌّ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ نِكْلُ شَرٍّ أَيْ : يُنَكِّلُ فِي الشَّرِّ .
وَرَماهُ اللهُ بِنُكْلَةٍ ، بالضَّمِّ ، أَيْ : بِمَا يُنَكِّلُهُ بِهِ ، عَن ابْنِ دُرَيْد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) الأساس : إذا كان جليلا مناقلا .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان " قهل " ونسبه لريان بن عنترة المغني .
( 5 ) ضبطت بالقلم في اللسان بكسر أوله .
( 6 ) البقرة الآية 66 .
( 7 ) اللسان بدون نسبة .
( 8 ) الجمهرة 3 / 170 .