وَأَقْدُحُ كالظُّباتِ أَنْصُلُها * لاَ نَقَلٌ رِيْشُها وَلاَ لَغَبُ ( 1 )
والنَّقَلُ أَيْضًا : الحِجَارةُ كالأَثافِيّ والأَفْهارِ ، وَقِيل : هوَ الحِجارَة الصِّغار ، وَقِيلَ : هوَ ما يَبْقَى مِنَ الحَجَرِ : إِذا اقْتُلِعَ ، وَقِيلَ : هوَ ما بَقِيَ مِنَ الحِجَارَةِ إِذا قُلِعَ جَبلٌ وَنَحْوه ، وَقِيلَ : هوَ ما يَبْقَى مِنْ حَجَرِ الحِصْن والبَيْتِ إِذا هُدِمَ ، وَقيلَ : هوَ الحِجَارِةُ مَعَ الشَّجَرِ .
وَفي الحَدِيث : " كانَ عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّقَلُ " ، أَي : صِغارُ الحِجَارَة أَشْبَاه الأَثافِيّ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول ، أَي : مَنْقُول .
والنَّقَلُ : داءٌ في خُفِّ البَعِيرِ يُصِيبُهُ فَيَتَخَرَّق .
والمُناقَلَةُ في المَنْطِقِ ( 2 ) أَنْ تُحَدِّثَهُ وَيُحَدِّثَك ، عَنْ أَبِي عُبَيْد ، وَهوَ مجاز .
والنِّقالُ ، كَكِتابِ ( 3 ) : نِصالٌ عريضةٌ قَصِيرةٌ مِنْ نِصالِ السِّهام ، الواحدةُ نَقْلَةٌ بالفَتْحِ ، يَمانِيّة عَن
ابْن دُرَيْد ( 4 ) .
وفي العُباب قالَ بَعْضُهُم : النَّقْلَةُ : القَناةُ ، وَأَنْشَدَ لِلْمُفَضَّلِ النُّكْرِيّ :
تُقَلْقِلُ نَقْلَةً جَرْداءَ فِيها * نَقِيعُ السَّمِّ أَوْ قَرْنٌ مَحِيقُ ( 5 )
قَالَ : والرِّوَايَةُ المَشْهُورَة " صَعْدَة " .
والنِّقَالُ : أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ عَلَلاً وَنَهَلاً بِنَفْسِها مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ ، وَقَد نَقَلْتُها ، وَكذلِكَ نَقَلْتُ الفَرَسَ ، وَقَدْ تَقَدَّم شاهِدُهُ مِنْ قَولِ عَدِيِّ بنِ زَيْد .
والنِّقال : مُناقَلَةُ الأَقْداحِ في مَجْلِس الشُّرْبِ ، يُقالُ : شَهِدْتُ نِقالَ بَنِي فُلاَنٍ ، أَي : مَجْلِسَ شُرْبِهِم ( 6 ) .
وناقَلْتُ فُلاَنًا ، أَي : نازَعْتُهُ الشَّرابَ ، وَبِهِ فُسِّر قَوْلُ الأَعْشَى :
غَدَوْتُ عَلَيْها قُبَيْلَ الشُّرُوقِ * إِمَّا نِقالاً وَإِمَّا اغْتِمارَا ( 7 )
وَنَقِيلَةُ العَضُد ، كَرَبَلَةِ الفَخِذ .
والحَارِثُ بن شُرَيْحٍ كَذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : سُرَيْج ، بالسِّينِ المُهْمَلَة والجيم ، وَهو خَوارِزْمِيٌّ
سَكَنَ بَغْدادَ ، عَن المُعْتَمِر بن سُلَيْمانَ ، وَعَنْهُ أَبو عَبْدِ اللهِ الصُّوفيّ ماتَ بِبَغْداد سَنَة 230 .
وبَسّامُ بن يَزِيدَ ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبي طَاهِرِ بن أَبي دَارَة ( 8 ) .
والحُسَيْنُ بن أَبِي بَكْرٍ الحَرْبِيُّ ، عَن هِبَةِ اللهِ بن أَبي الأَصابِعِ ، ماتَ قَبْلَ السّتْمائَة .
والنَّفِيسُ بنُ كَرْمٍ المُكارِيِ ، عَنْ أَبي الوَقْت ، وَعَنْهُ أَحْمَدُ الأَبَرْقُوهِي ، النَّقَّالُون ، مُحَدِّثُونَ ، وَقَالُوا في
الأَوَّلِ : إِنَّما لُقِّبَ بِهِ ، لِأَنَّهُ حَمَلَ كِتابَ الرِّسالَة مِنْ يَدِ الشّافِعِيّ إِلى عَبْد الرَّحْمنِ بن مَهْدِيّ .
وفَاتَهُ مِنْ هَذا البَابِ :
عَلِيُّ بنِ عِيسَى النَّقّال ، وَعَلِيُّ بن مَحْفُوظ النَّقّال ، وَصَالِحُ بن قَاسِمِ بن كُور ( 9 ) ابن النَّقَّال ، مُحَدِّثُون أَوْرَدَهُم الحَافِظ في التَّبْصِير .
وناقِلُ بنُ عُبَيْدٍ : مُحَدِّث ، نقله الصَّاغانيّ .
والمُنْقَلُ في بَيْت الكُمَيْت الشاعر :
وَصارَتْ أَباطِحُها كالأرِين * وَسُوِّيَ بالحفْوةَ المُنْقَلُ ( 10 )
هَذِهِ رِواية السُّكَّري ، وَنَصُّ الجَوْهَرِيّ :
وَكانَ الأَباطِحُ مِثْلَ الأرِين * وَشُبِّهَ بالحِفْوةَ المَنْقَلِ ( 11 )
بِضَمّ المِيمِ لاَ بِفَتْحِها كَما تَوَهَّمَهُ الجَوْهَرِيّ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وعجزه في الصحاح .
( 2 ) عن القاموس وبالأصل " لنطق " .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : والنقال : ككتاب .
( 4 ) الجمهرة 3 / 164 .
( 5 ) اللسان " محق " والتكملة .
( 6 ) اللسان : شرابهم .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 81 واللسان والتهذيب .
( 8 ) في التبصير 1 / 166 " دراة " .
( 9 ) في التبصير : " كوز " بالزاي .
( 10 ) من شواهد القاموس . والتكملة .
( 11 ) الصحاح واللسان والتكملة والتهذيب .