* كَلاَ وَلاَ ثُمَّ انْتَعْلَنا المَنْقَلاَ ( 1 ) *
والمَنْقَلُ : الخُفُّ الخَلَقُ ، وَكذا النَّعْلُ المُرَقَّعَة ، كالنَّقْلِ ، بالفتح .
قال نُصَيْرٌ لِأَعْرابيٍّ : ارْقَعْ نَقْلَيْك ، أَي : نَعْلَيْك ، وَيُكْسَر فِيهِما ، قال الأَصْمَعِي : فَإنْ كَانَتْ النَّعْلُ خَلَقًا قِيلَ : نِقْلٌ .
قَالَ الجَوْهَرِيّ : يُقالُ : جاءَ في نَقْلَيْن لَهُ وَفي نِقْلَيْن لَهُ ، انتهى .
وقال ابنُ الأَعْرابيّ : يُقال لِلْخُفِّ : المَنْدَلُ والمِنْقَلُ ، بكسر الميم ، وَيُحَرَّكُ ، عن شَمِرٍ ، ج : أَنْقالٌ وَنِقالٌ ، بالكسر ، واقْتَصر الجَوْهَرِيّ عَلى الأَخِيرَة ، قال :
* فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ( 2 ) *
يَعْنِي نَباتًا مُتَهَدِّلاً مِنْ نَعْمَتِه ، شَبَّهَه في تَهَدُّلِهِ بالنَّعْل الخَلَقِ الَّتي يَجُرُّها لاَبِسُها .
والنَّقِيلَةُ ، كسفينة : رُقْعَةُ النَّعْلِ والخُفِّ ، وهي أَيْضًا : الَّتِي يُرْقَعُ بِها خُفُّ البَعِيرِ مِنْ أَسْفَلِهِ إِذَا حَفِيَ ، ج : نَقائِلُ وَنَقِيلٌ ، وَقَد نَقَلْتُهُ نَقْلاً ، أَي : رَقَعْتُهُ .
ونَقَلْتُ الخُفَّ أَو النَّعْلَ أي : أَصْلَحْتُهُ كَأَنْقَلْتُهُ وَنَقَّلْتُهُ .
وَنَعْلٌ مُنَقَّلَةٌ : مُصْلَحَة .
وَقال الفَرَّاءُ : أَي : مُطَرَّقَةٌ ، فالمُنَقَّلَةُ : المَرْقُوعَة ، والمُطَرَّقَةُ : الَّتي أُطْبِقَ عَلَيْهَا أُخْرَى .
ونَقَلْتُ الثَّوْبَ : رَقَّعْتُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْد .
والنَّقِيلُ ، كَأَمِيرٍ : الغَرِيبُ في القَوْمِ إِنْ رَافَقَهُم أَو جَاوَرَهُم ، وَهي نَقِيلَةٌ وَنَقِيلٌ ، قَالَ : وَزَعموا أَنَّهُ
لِلْخَنْساء :
تَرَكْتَنِي وَسْطَ بَنِي عَلَّةٍ * كَأَنَّنِي بَعْدَك فِيهِم نَقِيلْ ( 3 )
وَيُقَالُ : رَجُلٌ نَقِيلٌ : إِذا كانَ في قَوْمٍ لَيْس مِنْهُم ، وَيُقالُ لِلْرَّجُلِ : إِنَّهُ ابْنُ نَقِيلَةٍ لَيْسَتْ مِنَ القَوْمِ ، أَي : غَرِيبَة .
والنَّقِيلُ : الآتِيُّ ، وَهْوَ السَّيْلُ الَّذي يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ مَمْطُورَةٍ إِلى غَيْرِها مِمَّا لَمْ تُمْطَرْ ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة .
والنَّقِيلُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ ؛ وَهْوَ المُداوَمَةُ عَلَيْهِ ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ .
وسَمِعْتُ نَقَلَة الوادِي ، مُحَرَّكَة ؛ أَيْ : صَوْت سَيْلِه .
والنَّقْلُ ، بالفَتْحِ : ما يَعْبَثُ بِهِ الشَّارِبُ عَلى شَرابِهِ .
وَرَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن المُنْذِرِيّ عَنْ أَبي العَبّاس أَحْمَد بن يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ : النَّقْلُ : الَّذي يُتَنَقَّلُ بِهِ عَلى
الشَّرابِ ، لاَ يُقَالُ إِلاَّ بِفَتْحِ النُّون ، وَقَدْ يُضَمّ ، وَهْوَ الَّذي اقْتَصَرَ عَلَيْه الجَوْهَرِيّ ، وَاشْتَهَرَ عَلى أَلْسِنَة العامَّة ، أو ضَمُّهُ خَطَأٌ .
حَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابْن خالَوَيْهِ في كِتاب لَيْس : النَّقْلُ ، بِفَتْحِ النُّون : الانْتِقالُ عَلى النَّبِيذِ ، والعامَّة تَضُمُّهُ .
وقال الشّهابُ في العِناية - أَثْناءَ الواقِعَة - النَّقْلُ ، بِالفَتْحِ والضَّمّ : أَكْلُ الفَواكه وَنَحْوِها ، وَأَصْلُهُ الأَكْلُ مَعَ الشَّرابِ . وَفي الأَساس : وَتَفَكَّهُوا بالنَّقْلِ ، وَعَن ابْن درَيد : بالفَتْحِ .
قلتُ : الَّذي في جَمْهَرة ابن دُرَيْد : النَّقَلُ ، بِفَتْحِ النُّون والقاف : الَّذِي يُتَنَقَّل بِهِ عَلى الشَّرابِ ، فَتَأَمَّل ذلِكَ ، وَرُبَّما قَوْلُهُم في جَمْعِهِ أَنْقالٌ يُؤَيّد الضَّمَّ وَالتَّحْرِيكَ ، واللهُ أَعْلَم .
والنَّقَلُ ، بالتَّحْرِيك : مُراجَعَةُ الكَلاَمِ في صَخَبٍ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَلَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبِي كُلُّهُمْ * بِعَدانِ السِّيْفِ صَبْرِي وَنَقَلْ ( 4 )
وَقَالَ أَبو عُبَيْد : النَّقَلُ المُناقَلَة في المَنْطِق .
وَقَالَ غَيْرُهُ : النَّقَلُ : المُجادَلَة .
والنَّقَلُ أَيْضًا : مِنْ رِيشاتِ السِّهامِ .
قَالَ الجَوْهَرِيُّ : هوَ الرِّيشُ يُنْقَلْ مِنْ سَهْمٍ فَيُجْعَل إِلى ، وَفي الصِّحاحِ : عَلَى سَهْمٍ آخَر ، يُقالُ : لاَ تَرِشْ سَهْمِي بِنَقَلٍ ، قَالَ الكُمّيْتُ يَصِفُ صائِدًا وسِهامَهُ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وبعده فيهما :
قتلين منها : ناقة وجملا * عيرانه وما طليا أفتلا
ويقال : كلا ولا بتخفيف اللام فيها .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان بهذه الرواية ونسبه للخنساء ، وفي ديوانها ط بيروت ص 115 وصدره :
تركتني يا صخر في فتية
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 143 واللسان والتهذيب والصحاح والأساس .