والنَّخْل : تَنْخِيلُ الثلجِ والوَدْقِ ، تقول : انْتَخلَتْ لَيْلَتُنا الثَّلجَ أو مَطَرَاً غيرَ جَوْدٍ .
والسحابُ يَنْخُلُ البَرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه ، وهو مَجاز .
والنَّخْل : ضَربٌ من الحَلْيِ على صورةِ النَّخْلِ ، قاله ابنُ فارسٍ ، وبه فُسِّرَ قولُ الشاعر :
رَأَيْتُ بها قَضيباً فَوْقَ دِعْصٍ * عليه النَّخْلُ أَيْنَعَ والكُرومُ ( 1 )
قالوا : والكُروم : القَلائد .
والنَّخْل : ع غربيَّ مسجدِ الأحزابِ ، وهو نَخْلُ عبدِ الرحمنِ بن سَهْلِ بن سَعدٍ ، وقيل : هو على ثلاثةِ أميالٍ من المدينة ، وقيل : مَنْهَلٌ دونَ المدينة .
ونُخَيْلةُ ، كجُهَيْنة : مولاةٌ لعائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عنها رَوَتْ عنها .
والنُّخَيْلة : الطبيعة . أيضاً : النَّصيحة ، هكذا في النسخ ، والصواب كسَفينَةٍ في المَعنيَيْن ، والجمعُ نَخائِلُ .
ونُخَيْلةُ ع ، بالمدينة .
وأيضاً : ع ، بالعراق قُربَ الكُوفةِ على سَمْتِ الشام ، وهو مَقْتَلُ عليٍّ رَضِيَ الله تَعالى عنه والخَوارِجُ .
وأبو نُخَيْلةَ العُكْليُّ كُنِيَ بذلك لأنّه وُلِدَ عند جِذعِ نَخْلَةٍ ، أو لأنّه كانت له نُخَيْلةٌ يَتَعَهَّدُها ، وسَمّاه بَخْدَجٌ الشاعرُ : النُّخَيْلات ، فقال يهجوه :
لاقى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا * مِنِّي وشَلاًّ للِّئامِ مِشْقَذا ( 2 )
وأبو نُخَيْلةَ السَّعْديُّ ، ويقال : الحِمّانيُّ ، وهو اسمُه ( 3 )
وكُنيتُه أبو الجُنَيْد ، بن حَزْنِ بن زائدةَ بن لَقيطِ بنِ هِدْمِ بن أَثْرِبيّ بن ظالمِ بنِ مُخاشِنِ بن حِمّانَ بن عَبْدِ العُزَّى بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بن تَميمٍ : راجزان .
وأبو نُخَيْلةَ البَجَليُّ وقد تقدّم الاختلافُ فيه في التركيب الذي قبله . وأبو نُخَيْلةَ اللِّهْبِيُّ له حديثٌ رواه ابنُ مَنْدَةَ من طريقِ المُسلمِ بنِ حُذَيْفةَ صحابِيّان .
والمُنَخَّلُ بن خَليلِ اليَشْكُريُّ ، كمُعَظَّمٍ : شاعرٌ ، ومنه : لا أفعلُه حتى يَؤوبَ المُنَخَّل ، مثَلٌ للتأبيدِ يُضربُ في الغائبِ الذي لا يُرجى إيابُه ، كما يقال : حتى يَؤوبَ القارِظُ العَنْزِيُّ ، واسمُه عامرُ بنُ رُهْمِ بنِ هُمَيْم .
وقال الأَصْمَعِيّ : المُنَخَّل : رجلٌ أُرسِلُ في حاجةٍ فلم يرجِعْ فصارَ مثَلاً في كلِّ ما لا يُرجى .
والمُتَنَخِّل ( 4 ) : لقَبُ مالكِ بن عُوَيْمِرِ بنِ عثمانَ بن حبَيش ( 5 ) بن عادِيَةَ بنِ صَعْصَعةَ بن كَعْبِ بن طابِخَةَ بن لِحْيانَ بن هُذَيْلٍ الهُذَليُّ الشاعرُ المشهور ، كُنيتُه أبو أُثَيْلةَ .
والنُّخَيْل ، كزُبَيْرٍ : ع ، بالشام .
وأيضاً : عَينٌ قُربَ المدينةِ على ساكنِها السلام ، فَوْقَ نَخْلٍ على خمسةِ أميالٍ .
وأيضاً : مَوْضِعانِ آخَران .
وذو النَّخيل ، كأَميرٍ : ع بين المُغَمَّسِ وأَثْبِرةَ بالقُربِ من مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى .
وأيضا : ع باليمن دوين حضرموت .
وَنَخْلَةُ الشاميّةُ واليَمانِيّةُ : وادِيانِ على لَيْلَةٍ من مكّةَ شرّفَها الله تَعالى من بلادِ هُذَيْلٍ ، ويُصبُّ في نَخْلَةَ اليَمانِيّةِ يَدَعَانُ ، وهو وادٍ به مسجِدُ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلَّم ، وبه عَسْكَرتْ هَوازِنُ يَوْمَ حُنَيْن ، ويُصَبُّ فيه أيضاً سَبُوحَةُ ( 6 ) على بُستانِ ابنِ عامرٍ ، ومُجتَمَعُ الوادِيَيْن بَطْنُ مَرٍّ .
وقال الأَزْهَرِيّ : في بلادِ العربِ وادِيانِ يُعرَفانِ بالنَّخْلَتَيْنِ ، أحدهما : باليَمامةِ ويأخذُ إلى قُرى ( 7 ) الطائفِ ، والآخر : يأخذ إلى ذاتِ عِرْقٍ .
وَخَمْسَةُ مَواضِعَ أُخَر ، منها نَخْلَة : مَوْضِعٌ بين مكّةَ والطائف ، ويقال له : بَطْنُ نَخْلَةَ ، وإيّاه عنى امرؤُ القَيس :
فَريقانِ منهم سالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ * وآخَرُ منهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ ( 8 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح بدون نسبة فيهما .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) انظر في اسمه وعامود نسبه المؤتلف للآمدي ص 178 خنيش .
( 4 ) في القاموس : " والمنتخل " وعلى هامشه عن إحدى نسخه : " والمتنخل " .
( 5 ) في المؤتلف للآمدي ص 178 : خنبش .
( 6 ) سبوحة واد يصب باليمامة ، زاده ياقوت .
( 7 ) في التهذيب : " قرن الطائف " والأصل كاللسان .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 65 برواية : " منهم جازع . . . وآخر منهم قاطع " .