حتى استدَقَّ نُحولُها .
كأنّه جَعَلَ كلَّ طائفةٍ منَ العَظْمِ ناحِلاً ، ثمّ جَمَعَه على فُعولٍ .
وفي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ : لم تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، بالضَّمّ ، أي دِقَّةٌ وهُزالٌ ، والنُّحْل : الاسم .
قال القُتَيبيُّ : لم أَسْمَعْ بالنُّحْلِ في غيرِ هذا الموضعِ إلاّ في العَطيّةِ .
وَحَبْلٌ ناحِلٌ : رَقيقٌ . وقد يُجمَعُ الناحِلُ على النَّحْلِ ، وقيل : هو اسمٌ للجَمعِ ، وبه فُسِّرَ قولُ ذي الرُّمَّة : . . . نَحْلاً قَتالُها .
وَقَمَرٌ ناحِلٌ : دَقَّ واسْتَقْوَسَ .
وهو يَنْتَحِلُ كذا وكذا : أي يَدينُ به .
والنِّحْلَة ، بالكَسْر : الفَريضةُ ، وقيل : الدِّيانَة ، ويقال : ما نِحْلَتُكَ ؟ أي ما دِينُك .
والنَّحّال : العَسّال . وَنَحَله المرَضُ ، كَأَنْحلَه ، فهو مَنْحُولٌ .
[ نخل ] : نَخَلَه يَنْخُله نَخْلاً ، وَتَنَخَّلَه ، وانْتَخَلَه : صَفّاه واختاره ، وكلُّ ما صُفِّيَ ليُعزَلَ لُبابُه فقد انتُخِلَ وتُنُخِّلَ .
ويقال : انْتَخلْتُ الشيءَ : اسْتَقصَيْتُ أَفْضَلَه ، وَتَنَخَّلْتُه : تخَيَّرْتُه .
وإذا نَخَلْتَ الأدوِيَةَ لتَسْتَصْفي أَجْوَدَها قلتَ : نَخَلْتُ وأَنْتخَلتُ ، فالنَّخْل : التَّصفِيَةُ ، والانْتِخال : الاختيارُ لنَفسِكَ أَفْضَله ، قال الشاعر :
تنَخَّلْتُها مَدْحَاً لقَومٍ ولم أكُنْ * لغيرِهم فيما مضى أَتَنَخَّلُ ( 1 )
والنُّخالَة ، بالضَّمّ : ما يُنخَلُ ( 2 ) به منه هكذا في النسخ ، والصواب : ما يُنخَلُ منه .
والنَّخْلُ : تَنْخِيلُكَ الدقيقَ بالمُنْخُلِ لتَعزِلَ نُخالَتَه عن لُبابِه .
والنُّخالَةُ أيضاً : ما نُخِلَ عن ( 3 ) الدقيق ، وَنَخْلُ الدقيق : غَرْبَلَتُه .
وأيضاً : ما بقي في المُنْخُلِ ممّا يُنخَل ، حكاه أبو حنيفة ، قال : وكُلُّ ما نُخِلَ فما يبقى فلم يُنْتَخلْ نُخالَةٌ ، وهذا على السَّلْب . ومن الخَواصِّ : إذا طُبِخَتْ النُّخالَةُ بالماء ، أو ماءِ الفُجلِ ، وضُمِّدَ بها لَسْعَةُ العَقربِ أَبْرَأَتْ وَحِيّاً .
والمُنْخُل ، بالضَّمّ وتُفتَحُ خاؤُه : ما يُنخَلُ به ، لا نَظيرَ له إلاّ قَوْلُهم مُنْصُلٌ ومُنْصَلٌ ، وهو أحدُ ما جاءَ من الأدواتِ على مُفْعُلٍ بالضَّمّ ، وأمّا قولُهم فيه مُنْعُلٌ فعلى البدَلِ للمضارعةِ .
والنَّخْل : م مَعْرُوفٌ ، وهو شجَرُ التَّمرِ ، كالنَّخيلِ ( 4 ) كأميرٍ ، وهكذا في العُباب ، وظاهرُ كلامهما أنّه استُعمل كالنَّخْل ، وهو اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ ، واستُعملَ جَمْعَاً لنَخْلَةٍ ، كما يأتي له قريباً ، والمعروفُ أنّه جمعٌ لنَخْلٍ ، كَعَبْدٍ وعَبيدٍ ، كما صرَّحَ به في التَّوْشيح ، يُؤَنَّثُ ويُذكَّرُ .
قال أبو حنيفة : أهلُ الحجازِ يُؤَنِّثونَه .
وفي التنزيل العزيز : ( والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمام ) ( 5 ) ، وأهلُ نَجدٍ يُذكِّرونَ ، قال الشاعر :
* كَنَخْلٍ منَ الأعْراضِ غَيْرِ مُنَبَّقِ *
واحدَتُه نَخْلَةٌ ، ج : نَخيلٌ وثلاثةُ نَخَلاتٍ . واستعارَ أبو حنيفةَ النَّخْلَ لشجرِ النارَجِيلِ ( 7 ) تَحْمِلُ كَبائِسَ فيها الفُوفَل أمثالَ التمرِ .
وقال مرّةً يصفُ شَجَرَ الكاذيّ : هو نَخْلَةٌ في كلِّ شيءٍ من حِلْيَتِها ، وإنّما يريدُ في كلِّ ذلك أنّه يُشبهُ النَّخْلَةَ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : " ما تنخل منه " .
( 3 ) في القاموس : " من " .
( 4 ) على هامش القاموس : والمولدون يستعملون النخل بمعنى الصفع ، كما يقال الصفدي :
ورب صديق غاظه حين جاءه * من القوم صفع دائم الهطل بالهطل
فقلت له تأبى المروءة إننا * نخيلك يا بستان فينا بلا نخل
اه نصر " .
( 5 ) الرحمن الآية 11 .
( 6 ) اللسان بدون نسبة .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لشجر النارجيل تحمل الخ كذا بخطه كاللسان ، وبهامشه نقلا عن المحكم : لشجر النارجيل وما شاكله ، فقال : أخبرت أن شجرة الفوفل نخلة مثل نخلة النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل ففي عبارة المؤلف كاللسان سقط " .