قالَ أبو عُبَيْدَةَ : هو شَبِيهٌ بالمَنْظَرَةِ مِنْ مَنَاظِرِ الْعَجَمِ ، كهَيْئَةِ الصَّوْمَعَةِ والْبِناءِ المُرْتَفِعِ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : ورَأيتُ أَهْلَ النَّخْلِ في بَيْضَاءِ بني جَذيمَةَ يَبْنُونَ خِياماً مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ ، فَوْقَ نُقْيَانِ ( 1 ) الرِّمالِ ، يَتَظَلَّلُ بها نَواطِيرُهم ( 2 ) ، ويُسَمَّونَها الطَّرابِيلَ ، والْعَرَازِيلَ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : هوَ بِنَاءٌ يُبْنَى عَلَماً لِلْخَيْلِ ، يُسْتَبَقُ إِلَيْهِ ، ومنهُ ما هو مِثْلُ الْمَنارَةِ ، وبالمَنْجَشَانِيَّةِ واحدٌ منها ، بِمَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنَ الْبَصٍرَةِ ، قالَ دُكَيْنٌ :
حَتَّى إِذا كانَ دُوَيْنَ الطِّرْبالْ
رَجَعْنَ منهُ بِصَهِيلٍ صَلْصالْ
مُطَهَّرِ الصُّورَةِ مِثْلِ التِّمْثَالْ ( 3 )
فَسَّرَ الطِّرْبالَ هنا بالْمَنَارَةِ .
ويُقالُ : طَرْبَلَ بَوْلَهُ : إِذا مَدَّهُ إلى فَوْقُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وقال ابْنُ عَبَّادٍ : الطِّرْبِيلُ ، كقِنْدِيلٍ : النَّوْرَجُ الذي يُدَقُّ بِهِ الكُدْسُ .
قالَ الجَوْهَرِيُّ : وطَرابِيلُ الشَّأْمِ : صَوامِعُها .
وقال الْفَرَّاءُ : الطِّرْبالُ : الصّوْمَعَةُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
طَرْبَلَ فُلانٌ : إِذا سَحَبَ ذَيْلَهُ ، وتَمَطَّى في مِشْيَتِهِ .
وجَرّةٌ مُطَرْبَلَةُ الْجَوانِبِ : طَوِيلتُها ، رَوَاهُ ابنُ حَمُّوْيَهْ ، عن شَمِر .
والطِّرْبالُ ، بالكسرِ : قَرْيَةٌ بِهَجَرَ . والطِّربِيلُ : أُخْرَى ، قالَهُ نَصْرٌ .
[ طرجهل ] : الطِّرْجَهَالَةُ ، بالكَسْرِ : مِثْلُ الْفِنْجَانَةِ ، مَعْرُوفَةٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، كالطِّرْجِهَارَةِ ( 4 ) ، بالرِّاءِ ، وقد ذكر في مَوْضِعِهِ .
[ طرغل ] : الأُطْرُغُلاَّتُ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ والرَّاءِ والْغَيْنِ المُعْجَمَةِ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ،
وقالَ شمِر : هي الدَّبَاسِيُّ ، والْقَمَارِيُّ ، والصَّلاَصِلُ ذَواتُ ( 5 ) الأَطْواقِ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : ولا أَدْرِي أَمُعَرَّبٌ أم عَرَبِيٌّ .
قلتُ وكَأنَّها سُمِّيَتْ باسْمِ هذا الصَّوْتِ .
والصَلاصِلُ : هيَ الْفَواخِتُ ، أو ما يُشْبِهُها ، وقد تَقَدَّمَ قريباً .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ طرفل ] : طَرْفَلَ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ في الرُّباعِيِّ : دَوَاءٌ مُؤَلّفٌ ، وليس بعَرَبِيٍّ مَحْضٍ .
قلتُ : وكأَنَّهُ يَعْنِي به اطْرِيفل ، وهو نوعان ، كبيرٌ وصغيرٌ ، كما هو مُصَرَّحٌ به في كُتُبِ الأَطِبَّاءِ .
[ طسل ] : الطَّسْلُ : الْماءُ الْجَارِي عَلى وَجْهِ الأَرْضِ كَما في المُحْكَمِ .
وأيضاً : ضَوْءُ السَّرابِ ، وقال الجَوْهَرِيُّ : اضْطِرابُهُ ، وقد طَسَل طَسْلاً .
والطِّيْسَلُ ، كصَيْقَلٍ : السَّرابُ البَرَّاقُ ، أو الرِّيحُ ( 6 ) ، كالطِّيْسَلِ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، أو الشَّدِيدَةُ منها ، والْغُبَارُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وأيضاً : الْمُظْلِمُ مِنَ اللِّيالِي .
وأيضاً : الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
يُقالُ : ماءٌ طَيْسَلٌ ، ونَعَمٌ طَيْسَلٌ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ أيضاً في السِّينِ بِنَاءً عَلى أَنَّ لاَمَهُ زَائِدَةٌ ،
وجَوَّزَ ابنُ عُصْفُورٍ في المُمْتِعِ ، كَوْنَهُما كَسَبْطٍ وسِبَطْرٍ .
قالَ أبو حَيَّانَ والزِّيادَةُ أَوْلَى .
وأيضاً : الطَّسْتُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، كالسَّطْلِ ، مُقَدَّمَةَ السِّينِ ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ .
وطَيْسَلَ الرَّجُلُ : سَافَرَ سَفَراً قَرِيباً ، فَكَثُرَ مَالُهُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب : " نقيان " .
( 2 ) يعني في أيام الصرام ، كما في التهذيب .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) على هامش القاموس : " هكذا هو بالكسر في النسخ ، لكن صنيعه في باب الراء يقتضي الفتح فليحرر اه " .
( 5 ) في القاموس : ذات .
( 6 ) في القاموس : " والريح " .