وطَبَرْزَنٍ ، لهذا السُّكَّرِ ، فارِسِيُّ مُعَرَّبٌ ، حَكاهُ الأَصْمَعِيُّ ، ونَقَلَهُ يَعْقُوبُ ، وقالَ :
هو مِثَالٌ لا أَعْرِفُهُ .
وقال ابنُ جِنِّيٍّ : طَبَرْزَلٌ ، وطَبَرْزَنٌ ، لَسْتَ بَأَنْ تَجْعَلَ أَحَدهما أَصْلاً لَصاحِبِهِ بِأَوْلَى منكَ بِحَمْلِهِ عَلى ضِدِّهِ ، لاِسْتِوائِهما في الاسْتِعْمالِ ، كما في اللِّسانِ .
[ طحل ] : الطِّحَالُ ، ككِتَابٍ : لَحْمَةٌ ( 1 ) م مَعْرُوفَةٌ ، وهي لَحْمَةٌ سَوْدَاءُ عَرِيضَةٌ ، في بَطْنِ الإِنْسانِ ، وغيرِه ، عن الْيَسارِ ، لاَزِقَةٌ بالجَنْبِ ، مُذَكَّرٌ ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيانِيُّ ، ج : طُحُلٌ ، كَكُتُبٍ ، لا يُكَسَّرُ على غَيرِ ذلكَ .
وطَحِلَ الرَّجُلُ ، كَفَرِحَ ، فهُوَ طَحِلٌ ، إِذا عَظُمَ طَحَالُهُ ، قالَ الْحَارِثُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ أَصْمَعٍ :
أَكْوِيهِ إِمَّا أِرادَ الْكَيَّ مُعْتَرِضاً * كَيَّ المُطَنِّى مِنَ النَّحْزِ الطَّنِي الطَّحِلاَ ( 2 )
وطَحِلَ الْمَاءُ ، وطَهِلَ : فَسَدَ ، وأَنْتَنَ ، وتَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ ، مِنْ حَمْأَةٍ .
وطُحِلَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ، طَحْلاً : شَكاهُ ، فهو مَطْحُولٌ .
وطَحَلَهُ كمَنَعَهُ ، طَحْلاً ، بالفتحِ ، ويُحَرَّكُ : أَصَابَ طِحَالَهُ ، فهو مَطْحُولٌ .
والطُّحْلَةُ ، بالضَّمِّ : لَوْنٌ بَيْنَ الغُبْرَةِ والسَّوادِ بِبِيَاضٍ قَلِيلٍ ، ونَصُّ الْمُحْكَمِ : بَيْنَ الغُبْرَةِ والْبَياضِ بِسَوادٍ قَلِيلٍ ، كَلَوْنِ الرَّمادِ .
ذِئْبٌ أطْحَلُ ، قال الشَّنْفَرَى :
* أَزَلُّ تَهادَاهُ التَّنَائِفُ أَطْحَلُ ( 3 ) *
وشاةٌ طَحْلاَءُ ، والْفِعْلُ منه طَحِلَ ، كفَرِحَ ، طَحَلاً ، وجَعَلَ أبو عُبَيدٍ الأَطْحَلَ اسْمَ اللَّوْنِ ، فقالَ : هو لَوْنُ الرَّمادِ ، وأُرَى أبا حَنِيفَةَ حَكَى : نَصْلٌ أطْحَلُ .
وشَرَابٌ طَاحِلٌ ، إِذا لَمْ يَكُنْ صَافِي ، وكذلك شَرَابٌ أَطْحَلُ .
وغُبَارٌ طَاحِلٌ : كَدِرٌ ، قالَ رُؤْبَةُ :
* وبَلْدَةٍ تُكْسَى الْقَتَامَ الطَّاحِلاَ ( 4 ) *
ومَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ واثِلَةَ بنِ مَطْحَلٍ ، كمِنْبَرٍ ، ورَأيتُهُ في دِيوانِ أَشْعارِهِمْ مَضْبُوطاً ، كمُحْسِنٍ : شاعِرٌ هُذَلِيٌّ ، وهوَ الْوافِدُ على النَّجاشِيِّ في الأَسْرَى ، كانُوا مِنْ قَوْمِهِ ، فكَلَّمَهُ فيهم ، فوَهبَهُم له ، أو هُوَ أبو الْمَطاحِلِ .
ويَوْمُ الْمَطَاحِلِ : يَوْمٌ لهم ، قُتِلُوا فيهِ .
أو الْمَطاحِلُ : ع ، قالَ عبدُ مَنافِ ابنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ :
هُمُ مَنَعُوكُمْ مِنْ حُنَيْنٍ ومائِهِ * وهُمْ أَسْلَكُوكُمْ أَنْفَ عاذِ المَطاحِلِ ( 5 )
ورَوَى أبو عَمْرٍو : عاد المَطاحِلِ ، بالدَّالِ المُهْمَلَةِ ، وأَنْفُها : أَوَّلُها ، ويُرْوَى : المَطَافِلِ .
والطَّحِلُ ، ككَتِفٍ : الْغَضْبَانُ . وأيضاً المَلآنُ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ :
ما إِنْ يَرُودُ ولا يزالُ فِراغُهُ * طَحِلاً ويَمْنَعُهُ مِنَ الأَعْيالِ ( 6 )
قالَ : كُلُّ إِنَاءٍ عِنْدَ العَرَبِ فِرَاغٌ .
وأيضاً : الْماءُ الْمُطَحْلَبُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ .
وقالَ أبو زَيْدٍ : ماءٌ طَحِلٌ : كَثِيرُ الطُّحْلُبِ ، قالَ زُهَيْرٌ :
يَخْرُجْنَ مِنْ شَرَبَاتٍ مَاؤُها طَحِلٌ * عَلى الْجُذُوعِ يَخَفْنَ الْغَمَّ والغَرَقا ( 7 )
وأيضاً : الأَسْوَدُ الْكَدِرُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ .
قال الزَّمَخْشَرِيُّ : وفيه وَجْهَانِ ، أنْ يكونَ مِنَ الطِّحالِ ، أو مِنْ مَعْنَى الطُّحْلُبِ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : قوله : الطحال كلتاب لحم ، في الحديث : أحل لنا ميتتان ودمان ، الميتتان : السمك والجراد ، والدمان : الكبد والطحال ، ففي تفسيره باللحم نظر ، أفاده القرافي " .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) من لامية العرب للشنفري بيت رقم 26 ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 601 وصدره فيه :
وأغدو على القوت الزهيد كما غدا
( 4 ) ديوانه ص 124 واللسان والتكملة وبعده فيها :
تقنع الموماة طسلا طاسلا
( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 44 .
( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 41 واللسان والأساس والتهذيب .