قال البغداديُّ في شرحِه - على قصيدةِ كعبٍ بعد نَقْلِه هذا القولَ - : فعلى هذا يكون على حذفِ مُضافٍ ، أي بيضٌ ذاتُ يَعاليل .
واليَعْلول : السَّحابُ ونصُّ السُّهَيليُّ في الرَّوض : اليَعاليل : السَّحاب ، وزادَ ابنُ سِيدَه : المُطَّرِد ، وقال غيرُه : السَّحابُ الأبيض .
وقال نِفْطَوَيْهِ في شرحِ البيت : بيضٌ يَعاليل : يعني سحائِبَ بِيضاً ، ولم يَزِدْ على هذا .
قال أبو العبّاسِ الأَحْوَلُ - في شرحِ القصيدةِ - : اليَعاليل : سحابٌ بيضٌ ، لم يعرفْ لها أبو عُبَيْدةَ واحداً ، وقد قال بعضُ الأعراب : واحدُها يَعْلُولٌ .
وقال الشارِحُ البغداديُّ : وبيضٌ : فاعِلُ أَفْرَطَه ، وَوَصَفها بالبَياضِ لتكونَ أكثرَ ماءً ، يقال : بَيَّضْتُ الإناءَ ، إذا ملأْتَه من الماء .
وقال الجَوْهَرِيّ : اليَعاليل : سَحائبُ بعضُها فوقَ بعضٍ ، الواحدُ يَعْلُولٌ ، وأنشدَ للكُمَيْت :
كأنَّ جُماناً واهِيَ السِّلْكِ فَوْقَهُ * كما انْهَلَّ من بِيضٍ يعاليلَ تَسْكُبُ ( 1 )
أو القِطعةُ البَيضاءُ منه ، أي من السَّحابِ ، كما في المُحكَم .
وقال أبو عُبَيْدة : اليَعْلول : المطرُ بعدَ المطرِ والجمعُ : اليَعاليل .
واليَعْلول من الصِّبْغِ : ما عُلَّ مرّةً بعد أُخرى ، يقال : صِبْغٌ يَعْلُولٌ ، كما في العُباب .
وقال عبدُ اللطيف البغداديُّ : ثوبٌ يَعْلُولٌ : إذا صُبِغَ وأُعيدَ مرّةً أُخرى .
والبَعيرُ ذو السَّنامَيْنِ يَعْلُولٌ ، وقِرْعَوْسٌ وعُصْفورِيٌّ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
والعُلْعُل ، كهُدْهُدٍ ، وعليه اقتصرَ الجَوْهَرِيّ ، زادَ كُراع : مثل فَدْفَدٍ ، ونقله ابنُ فارسٍ أيضاً : اسم الذَّكَر ( 2 ) جميعاً ، أو هو إذا أَنْعَظَ .
قال ابنُ خالَوَيْه : العُلْعُل : الجُرْدانُ إذا أَنْعَظَ ، أو ما إذا أَنْعَظَ لم يَشْتَدَّ . أيضاً : القُنْبُرُ الذَّكَرُ كالعَلْعالِ ، ووقع في بعضِ نسخِ الصِّحاح : العَلْعَل : الذكَرُ من القَنافِذ ، وعنه نقلَ صاحبُ اللِّسان ، والصحيح : من القَنابِر ، كما في نُسختِنا بخطِّ ياقوت .
وأيضاً : الرَّهابَةُ التي تُشرِفُ على البَطنِ من العَظمِ كأنّه لسانٌ ، كما في الصِّحاح .
وقيل : هو رأسُ الرَّهابَةِ من الفرَسِ .
وقيل : طرَفُ الضِّلَعِ الذي يُشرِفُ على الرَّهابَة ، وهي طرَفُ المَعِدَة ، والجمعُ عُلُلٌ وعُلٌّ وعِلٌّ ، وفتحَ ابنُ فارسٍ عينَ الأخيرَتَيْن .
العُلْعول كَسُرْسورٍ : الشرُّ الدائم ، والاضطرابُ ، والقتال ، عن الفَرّاءِ ، يقال : إنّه لفي عُلْعولِ شَرٍّ ، وزُلْزولِ شَرٍّ ، أي في قتالٍ واضطراب ، قال أبو حِزامٍ العُكْليُّ :
أيُّها النَّأْنَأءُ المُسافِهُ في العُلْ * عولِ أنْ لاغَفَ الوَرَى الجُعْسوسا ( 3 )
وتَعِلَّة : اسمُ رجُلٍ ، قال :
أَلْبَانُ إبْلِ تَعِلَّةَ بنِ مُسافِرٍ * ما دامَ يَمْلِكُها علَيَّ حَرامُ ( 4 )
وعَلْ عَلْ : زجرٌ للغنَمِ ، عن يعقوب ، زادَ في العُباب : والإبل .
وقال أبو عمروٍ : العَليلَة : المرأةُ المُطَيَّبَةُ طِيباً بعدَ طِيب ، قال : وهو من قَوْلِ امرئِ الفرزدق :
* ولا تُبْعِديني من جَناكِ المُعَلَّلِ ( 5 ) *
فيمن رواه بالفَتْح ، أي المُطَيَّبِ مرّةً بعد أُخرى .
والعِلِّيَّة ، بكسرتَيْن واللامُ والياءُ مُشدَّدتانِ وتُضمُّ العَينُ أي مع كسرِ اللامِ المُشدَّدةِ : الغُرفةُ ، ج : العَلالِيُّ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) في القاموس بالرفع ، وسياق الشارح اقتضى الجر .
( 3 ) التكملة .
( 4 ) اللسان بدون نسبة .
( 5 ) في اللسان بدون نسبة ، وفي التهذيب ونسبه لأمرئ القيس ، والبيت بتمامه في التكملة منسوبا لامرئ القيس ، والبيت من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 35 وصدره :
فقلت لها سيري وأرخي زمامه
وقد نسبه الشارح إلى الفرزدق خطأ .