وجَيأَل كفَيعَل وجَيْأَلَةُ بزيادة الهاء ، وهذه عن الكِسائي ممنوعَتَين من الصَّرف .
وجَيَلٌ مُحَرَّكةً بلا هَمْزٍ قال أبو علي : وربّما قالوا ذلك ويتركون الياءَ مُصحَّحةً ، لأن الهمزةَ وإن كانت مُلْقاةً من اللفظ فهي مُبقاةٌ في النِّيَّة ، ومُعامَلةٌ مُعاملةَ المُثْبتَةِ غيرِ المحذوفة ، ألا تَرى أنهم لم يَقْلِبوا الياءَ ألفاً ، كما قلَبوها في نابٍ ونحوِه ، لأن الياءَ في نيَّة سُكونٍ ؟ .
والجَيأَلُ مِثلُ الأوّل إلا أنه بالأف واللام ، قال شيخُنا : كأنه أشار إلى أن الحُكْمَ عليه بالعَلَمِيّة لا يَمْنَعُه دخولُ الألف واللام لِلَمْحِ الأصْلِ : كُلُّه الضَّبُعُ قال الشَّنْفَرَي :
وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّس * وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرفاءُ جَيأَلُ ( 1 )
وقال آخَرُ :
قد زَوَّجُوني جَيأَلاً فِيها حَدَبْ * دَقِيقَةَ الرُّفْغَيْنِ ضَخْماءَ الرَّكَبْ ( 2 )
وقال شيخُنا : المَنْعُ في جَيأَلةَ ، ظاهِرٌ ، لاجتماع العَلَمِيّة والتأنيث ، فهو كثُعالَةَ وذُؤالَةَ ، ونحوِهما ، وأمّا جَيأل ، فلا مُوجِبَ لمَنْعه ، ولا قائلَ به ، على كثرةِ مَن ذَكره من أهل اللّغة والصَّرف في النَّقْل ونحوِه ، ولعلّه تَوهَّم أنه رباعِيٌّ على وَزن الفِعل ، كما تَوهَّمه قبلَه وفي غيرِ موضعٍ ، وفيه نَظَرٌ . قلت : قد اشْتَبه على شيخِنا ضَبطُ الكلمتين ، فضَبَط جَيأَلةَ كثُعالَةَ وذُؤالَةَ ، وهو غَلَطٌ ظاهرٌ ، والصّوابُ أنه على فَيعَلَة ، وهكذا ضَبطه الكِسائيُّ ، وضَبَط جَيأَل على وَزْنِ غُراب ، كما يدُلُّ له كلامُه ، وجَعل كونَه علَى وزنِ فَيعَل مُتَوَهَّماً ، وهو أيضاً خِلافُ ما نقلوه فقد صَرَّح الصاغاني وغيرُه من الأئمّة أنّ جَيأَلَ على وزنِ فَيعَل ، مَعروفَةٌ بلا ألفٍ ولام ، فتأمَّلْ ذلك .
وجَيأَلَةُ الجُرحِ : غَثِيثُهُ عن الفَرّاء .
* ومما يُستَدرك عليه :
جَيأَل : وادٍ بنَجْد .
والجَيأَلُ : الذِّئبُ ، نقلَه ابنُ السِّيد في شَرح أبيات المَعاني ، واسْتغْربه شيخُنا .
[ جبتل ] : جَبتَلُ ، كجَعْفرٍ ، بمُثنّاة فوقيّة بعد الباء الموحَّدة ، أهمله الجوهري والجماعةُ ، وهو : ع باليَمَنِ مِن دِيارِ بني نَهْدٍ قاله نَصْرٌ ونقلَه ياقُوت .
[ جبل ] : الجَبَلُ ، مُحرَّكةً : كلُّ وَتِدٍ للأرضِ ، عَظُم وطالَ ، فإن انْفَرد ، فأَكَمَةٌ أو قُنَّةٌ ، ج : أَجْبُلٌ كأَفْلُسٍ وجِبالٌ بالكسر وأَجْبالٌ والثّاني في القُرآن كثيرٌ ، كقوله تعالى : ( أَلَم نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً .
وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ) ( 3 ) ، ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً ) ( 4 ) ، ( وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ) ( 5 ) ، وشاهِد الأخير قولُ الشاعِر :
يا رُبًّ ماءٍ لك بالأَجْبالِ * أَجْبَالِ سَلْمَى الشُّمَّخ الطِّوالِ
واعتُبِرَ مَعانِيه فاستُعِير واشتُقَّ منه بحَسَبِه ، فقِيل : الجَبَلُ : سَيدُ القَومِ وعالِمُهُم عن الفَراء . والجَبَلانِ لطَيِّئٍ : . . . هما سَلْمَى وأَجَأٌ قال البُرجُ بنُ مُسهِرٍ الطّائيُّ :
فإنْ نَرجِعْ إلىَ الجَبَلَيْنِ يَوْماً * نُصالِحْ قَوْمَنا حتَّى المَماتِ
وجَبَلُ بنُ جَوَّالٍ : صَحابِيٌّ رضي اللّه تعالى عنه .
وبلادُ الجَبَلِ : مُدُنٌ بينَ أَذْرَبِيجانَ وعِراقِ العَرَبِ وخُوزِسْتانَ وفارِسَ وبلادِ الدَّيْلَمِ ، نُسِب إليها الحَسَنُ ( 6 ) بنُ علي الجَبَلِيُّ عن أبي خَلِيفَةَ الجُمَحِي .
وأَجْبَلُوا : صارُوا إلى الجَبَلِ عن ابنِ السِّكِّيت . وتَجَبَّلُوا : دَخَلُوا فِيه وفي العُباب : تَجَبَّل القَومُ الجِبالَ : أي دَخَلُوها . ومِن المَجاز : أَجْبَلهَ : وجَدَهُ جَبَلاً : أي بَخِيلاً رُوعِيَ فيه مَعْنَى الثَّباتِ والجُمُود . وكذا : أَجْبَلَ الشاعِرُ : إذا أُفْحِمَ وصَعُبَ عليه القَولُ فصار لا يُبدِي ولا يُعِيد .
وأجْبَلَ الحافِرُ : بَلَغ المَكانَ الصُّلْبَ في حَفْرِه ، وهو مَجازٌ .
وابْنَةُ الجَبَلِ : الحَيَّةُ لِمُلازَمَتِها له ويُعَبَّر بها عنِ الدَّاهِيَة ( 7 ) أيضاً . والقَوْسُ المُتَّخَذَةُ مِن النَّبع لكَونِه مِن أشجار الجَبَلِ .
هامش
( 1 ) لامية العرب بيت رقم 5 مختار الشعر الجاهلي 2 / 598 .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) النبأ الآية 7 .
( 4 ) الشعراء الآية 149 .
( 5 ) النازعات الآية 32 .
( 6 ) القاموس : حسن .
( 7 ) ضبطت في القاموس بالضم .