ثُعَلٍ كصُرَدٍ : ابنُ عمرو بن الغَوْثِ حَيٌّ مِن طَيِّئ ، قال امرُؤ القَيس :
رُبَّ رامٍ مِن بني ثُعَلٍ * مُتْلِجٌ كَفَّيهِ في قُتَرِهْ ( 1 )
وقال أيضاً :
فأَبْلِغْ مَعَدّاً والعِبادَ وطَيِّئاً * وكِنْدَةَ أَنِّي شاكِرٌ لِبني ثُعْلِ ( 2 )
وفي الأساس : وإن دَعَوْتَ على أبناءِ رجُلٍ اسمه عُمَرُ أو زُفَرُ ، فقُل : أُتِيحَ لكم يا بني فُعَلْ ، رامٍ من بني ثُعَلْ .
وثُعالٌ كغُرابٍ : شِعْبٌ مِن جَبَلٍ بَينَ الرَّوحاءِ والروَيْثَة ويقال له : ثُعالَةُ أيضاً ، قاله نَصْرٌ .
والثُّعْلُ كقُفْلٍ : ع بنَجْدٍ عن ابنِ دُرَيْد ( 3 ) . وقال غيره : قُربَ السَّجا ، وقال أبو زِيادٍ الكِلابِيّ : هو مِن مِياه أبي بَكْر بن كِلاب . وقال ابنُ عَبّادٍ : الثُّعْلُ : دُوَيْبَّةٌ صغيرةٌ تَظهَرُ في السِّقاء إذا خَبُثَتْ
رِيحُه . واللَّئِيمُ . يقال : وِرْدٌ مُثْعِلٌ كمُحْسِنٍ : أي مُزْدَحَمٌ . وقال اللَّيثُ : الثُّعْلُولُ كسُرسُورٍ : الغَضْبانُ وأنشد :
وليس بثُعْلُولٍ إذا سِيلَ فاجْتُدِى * ولا بَرِماً يوماً إذا الضَّيفُ أَوْهَما ( 4 )
وقال ابنُ عَبّادٍ : الثُّعْلُول : الشاةُ يُمْكِنُ أن تُحلَبَ مِن ثلاثةِ أَمْكِنةٍ أو أَربعةٍ للزِّيادةِ في الطَّبي .
* ومما يستدرك عليه :
يقال للرَجُل في السَّبّ ( 5 ) : هذا الثُّعَلُ والكُعَلُ : أي لئيمٌ ليس بشيء ، عن ابن عَبّاد .
وثُعَل : كصُرَدٍ من أسماء الثَّعْلَب عن ابن دُرَيْد .
وطَعْنَةٌ ثَعُولٌ : مُنْتَشرةُ الدَّم . وجَيشٌ ثَعُولٌ كثيرٌ .
والمُثْعِلُ : المُنْتَشِرُ ، وجاء القومُ مُثْعِلِين : أي اتَّصل بعضُهم ببعض .
[ ثفل ] : الثّفْلُ ، بالضمّ ، والثّافِلُ وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 6 ) : ما اسْتَقرَّ تَحْتَ الشيء مِن كُدْرَةٍ ونحوِها ، يقال : ثَفَل الماءُ والمَرَقُ والدَّواءُ وغيرُهما ( 7 ) أي عَلا صَفْوُه ورَسَب ثُفْلُه : أي خُثارَتُه . والثَّفِلُ ككَتِفٍ : مَن يأكُلُه يقال : ليس الثَّفِلُ كالمَحِضِ : أي ليس مَن يأكُلُ الثُّفْلَ كشارِبِ المَحِضِ ، وهو مَجازٌ . ومِن المَجاز : هُم مُثافِلُونَ : أي يأكُلُون الثُّفْلَ أي يَتَبَلَّغُون به .
والثُّفْلُ هو الحَبُّ وأهلُ البَدْو يُسَمُّون ما سِوَى اللَّبَنِ مِن تَمْرٍ وحَبٍّ : ثُفْلاً أي ما لَهُمْ لَبَنٌ وتلك أَشَدُّ الحالِ عِندَهم . وفي حديث غَزوة الحُدَيْبِيَة : " مَن كان مَعه ثُفْلٌ فَلْيَصْطَنِعْ " أراد بالثُّفْلِ الدَّقِيقَ . وما لا يُشْرَبُ كالخُبزِ ونحوِه ثُفْلٌ ، والاصطِناعُ : اتِّخاذُ الصَّنِيع . والثَّافِلُ : الرَّجِيعُ رُبّما كُنىَ به عنه .
والثِّفالُ ككِتابٍ : الإبْرِيقُ عن ابنِ الأعرابي ، وبه فُسِّر حديث ابنِ عُمرَ رضي اللّه عنهما : " أنه أَكل الدِّجْرَ ثُمّ غَسَل يَدَه بالثِّفالِ " الدِّجْرُ : اللّوبياءُ . والثِّفالُ : ما وَقَيتَ به الرَّحَى مِن الأرضِ وهو جِلْدٌ يُبسَطُ فتُوضَعُ فوقَه الرَّحَى كالثُّفْلِ ، بالضم ، وقد ثَفَلَها يَثْفُلُها ثَفْلاً ، ومنه حديثُ علي رضي عنه : " تَدُقُّهُم الفِتَنُ دَقَّ الرَّحَى بِثِفالِها " وقال عمرو بن كُلْثُوم :
يكُونُ ثِفالُها شَرقيََّ نَجْدٍ * ولُهْوتُها قُضاعَةَ أَجْمَعُونا
وقول زُهَير بن أبي سُلْمى :
فتَعْرُكْكُمُ عَركَ الرَّحَى بِثِفالِها * وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تُنْتَجْ فتُتْئِمِ ( 9 )
أي عَلَى ثِفالِها ، أو مع ثِفالِها ، أي حالَ كونِها طاحِنَةً ، لأنهم لا يَثْفُلُونها إلّا إذا طَحَنَتْ . وقال الزمخشري : وهو في مَحَلِّ الحال ، كأنه قِيل : عَركَ الرَّحَى مَطْحُوناً بها .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 102 واللسان والأساس .
( 2 ) ديوانه ص 154 .
( 3 ) الجمهرة 2 / 45 وضبطت بالقلم بضم التاء ، وفي معجم البلدان عن ابن دريد بضمتين ، وفي التكملة عن ابن دريد بالضم فالفتح ضبط قلم .
( 4 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 1 / 376 .
( 5 ) في التكملة : يقال للصبي إذا شب .
( 6 ) الجمهرة 2 / 47 .
( 7 ) بالأصل " وغيرهما " والتصويب عن الأساس .
( 8 ) من معلقته برواية : " يكون ثفالها . . . أجمعينا " والمقاييس 1 / 380 .
( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 82 واللسان والتهذيب والمقاييس 1 / 380 وصدره في الصحاح .