وأيضا : وَادٍ واسِعٌ غَامِضٌ ، يُنْبِتُ السَّلَمَ ، والضَّعَةَ ، والْيَنَمَةَ ، والحَلَمَةَ ، والسَّمُرَ ، كالسَّالِّ مُشَدَّدُ الَّلامِ ، قيلَ : هوَ مَوْضِعٌ فيه شَجَرٌ ، وجَمْعُهُما : السُّلاَّنُ ، كرُمَّانٍ ، قالَ كُراعٌ : السُّلاَّنُ ، كرُمَّانٍ ، قالَ كُراعٌ : السُّلاَّنُ جمعُ سَلِيلٍ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : السُّلاَّنُ واحدُها سَالٌّ ، كحَائِرٍ وحُوَرَان ، وهو الْمَسِيلُ الضَّيِّقُ في الوادِي . أَو جَمْعُ الثَّانِيَةِ : سَوَالُّ ، وهوَ قَوْلُ النَّضْرِ ، قالَ : السَّالُّ مَكانٌ وَطِيءٌ ، وما حَوْلَهُ مُشْرِفٌ ، وجَمْعُهُ سَوالٌّ ، يَجْتَمِعُ الماءُ إليهِ .
والسَّلِيلُ الأَشْجَعِيُّ : صَحابِيٌّ ، قالَ الحافِظُ : مَذكورٌ في الصحابَةِ ، في رِوَايَةٍ مَغْلُوطَةٍ ، وإِنَّما هو الجَرِيرِيُّ ، عن أبي السَّلِيلِ .
وأَبُو السَّلِيلِ : ضُرَيْبُ ( 2 ) بنُ نُقَيْرِ بنِ سُمَيْرٍ القَيْسِيُّ الْجُرَيرِيُّ التَّابِعِيُّ ، مِنْ أهلِ البَصْرَةِ ، رَوَى عن أَبي ذَرٍّ ، وعبدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ ، وعنه كَهْمَسُ بنُ الحَسَنِ ، وسعيدُ بنُ إِياسٍ الجُرَيرِيُّ ، وَثَّقُوهُ ، وتقدَّم ذكرُه في ن ق ر ، ويُقالُ : هو نُفَيْرٌ ، بالفاءِ ، وقيلَ : نُفَيْلٌ ، بالَّلامِ .
وأَبو السَّلِيلِ : عبدُ اللَّهِ ، هكذا في النُّسَخِ ، وفي التَّبْصِيرِ ( 3 ) : عُبَيْدُ اللهِ ابنُ إِيَادٍ ، عن أَبِيهِ ، وعنهُ أَبو الوليدِ .
وأبو السَّلِيلٍ : أَحمدُ بنُ صاحِبِ آمِدَ عِيسَى بنِ الشِّيْخِ ، وابْنُهُ السَّلِيلُ ابنُ أَحْمَدَ ، رَوَى عن محمدِ بنِ عثمانَ ابنِ أَبي شَيْبَةَ .
وسَلِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ النَّجْرانِيُّ ، عن أَبِيهِ ، وعنهُ ابنُه موسى أَبو السَّلِيلِ .
وعَبدُ اللهِ بنُ يَحْيى بنِ سَلِيلٍ ، عن الزُّهْرِيِّ ، وعنه مَعْنُ بنُ عِيسَى .
وزَيْدُ بنُ خَليفَةَ بنِ السَّلِيلِ ، وآَخَرونَ مُحَدِّثُونَ .
والسَّلَّةُ بالفتحِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، والسَّلُّ ، بالكسرِ ، ويُرْوَى فيهِ الضَّمُّ أيضا ، والسُّلالُ ، كَغُرابٍ : مَرَضٌ مَعْرُوفٌ ، أعاذَنا اللهُ منه ، وقالَ الأَطِبَّاءُ : هي قَرْحَةٌ تَحْدُثُ فِي الرِّئَةِ ، إِمَّا تُعْقِبُ ذَاتَ الرِّئَةِ ، أو ذَاتَ الْجَنْبِ ، أو هو زُكامٌ ، ونَوازِلُ ، أَو سُعَالٌ طَوِيلٌ ، وتَلْزَمُها حُمَّى هَادِيَةٌ ، وفي التَّهْذِيبِ : دَاءٌ يَهْزِلُ ، ويُضْنِي ، ويَقْتُلُ ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ :
أَرانا لا يَزالُ لَنا حَمِيمٌ * كَدَاءِ البَطْنِ سُلاًّ أَو صُفارَا ( 4 )
وأَنْشَدَ ابنُ قُتَيْبَةَ ، لعُرْوَةَ بنِ حِزَامٍ ، فيه أيضا :
بِيَ السُّلُّ أَوْ دَاءُ الهُيامِ أَصابَنِي * فإِيَّاكَ عَنِّي لا يَكُنْ بِكَ ما بِيَا ( 5 )
ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ ( 6 ) :
بِمَنْزَلَةٍ لا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها * وعَيْشٍ كَمَلْسِ السَّابِرِيِّ رَقِيقِ
وفي الحديثِ : " غُبَارُ ذَيْلِ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ يُورِثُ السِّلَّ " ، يُرِيدُ أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ الفَواجِرَ ، وفَجَرَ ، ذَهَبَ مالُهُ ، وافْتَقَر ، فشَبَّهَ خِفَّةَ المالِ وذَهَابَهُ ، بِخِفَّةِ الجِسْمِ وذَهابِهِ إِذا سُلَّ .
وفي تَرْجَمَةِ ظبظب قال رُؤْبَةُ :
* كأَنَّ بِي سُلاًّ وما بِي ظَبْظَابْ *
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : في هذا البيتِ شَاهِدٌ عَلى صِحَّةِ السُّلِّ ، لأنَّ الحَرِيرِيَّ قالَ في كتابِهِ دُرَّةِ الغَوَّاصِ : إِنَّهُ مِن غَلَطِ العامَّةِ ، وصَوابُهُ عندَهُ : السُّلال ، ولم يُصِبْ في إنْكارِهِ السُّلَّ ، لِكَثْرَةِ ما جاءَ في أشْعارِ الفُصَحَاءِ ، وذكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أيضاً في كِتابِهِ . وقد سُلَّ ، بالضَّمِّ ، وأسَلَّهُ اللهُ تَعالى ، وهو مَسْلُولٌ ، شاذٌّ على غيرِ قِياسٍ .
قالَ سِيبَويْهِ : كأَنَّهُ وُضِعَ فيهِ السُّلُّ .
وقالَ الزُبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ : الْيَاسُ ابنُ مُضَرَ أَوَّلُ مَنْ ماتَ مِنَ السُّلِّ ، فَسُمِّي السُّلُّ يَاساً .
والسَّلَّةُ : السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ ، يُقال : لي في بَنِي فُلانٍ سَلَّةٌ .
ويُقالُ : الخَلَّةُ تَدْعُو إلى السَّلَّةِ ، وقد سَلَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ ، يَسُلُّهُ سَلاًّ ، فهو سَلاَّلٌ : سَارِقٌ ، كالإِسْلاَلِ ، عن ابنِ السِّكِّيْتِ ، وقد أَسَلَّ ، يُسِلُّ ، إِسْلالاً ، وبهِ فَسَّرَ أبو عَمْرٍو الحديثَ : " وأَنْ لا إِغْلالَ ، ولا إِسْلالَ " .
وسَلَّ البَعِيرَ ، وغيرَهُ في جَوْفِ الَّليلِ : إذا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الإبِلِ .
هامش
( 1 ) في القاموس : سلان .
( 2 ) في القاموس : ضريب بالضاد ، ومثله في التبصير 2 / 689 .
( 3 ) التبصير 2 / 690 .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والشعر والشعراء ص 399 وفيه برواية :
بي اليأس أو داء الهيام شربته
( 6 ) في اللسان : " ومثله قول ابن أحمر " وذكر البيت .