والسَّافِلُ : نَقِيضُ الْعَالِي . وقَوْلُه تَعَالى : ( رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ) ( 1 ) ، أي إلى أَرْذَلِ الْعُمرِ ، وهو الهَرَم ، كأنَّهُ قالَ : رَدَدْناهُ أسْفَلَ مَنْ سَفَلَ ، وأَسْفَلَ سَافِلٍ ، أو إلى التَّلَفَ ، أو إلى الضَّلالِ لِمَنْ كَفَرَ ، لأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ ، فَمَنْ كَفَرَ وضَلَّ فهوَ المَرْدُودُ إلى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ ، كَما قالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( إنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلاَّ الذِين ءامَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) ( 2 ) ، والجَمْعُ أَسافِلُ .
وقَدْ سَفُلَ ، ككَرُمَ ، وعَلِمَ ، ونَصَرَ الأَخِيرَتَانِ عَن الْفَرَّاءِ ، سَفَالاً ، وسُفُولاً ، وسَفْلاً ، الثّلاثَةُ مِنْ مَصادِرِ البَابَيْنِ ، وسَفَالَة مَصْدَرُ البابِ الأَوَّل .
ومِنَ الْمَجازِ : تَسَفََّ فُلاَنٌ ، وسَفُلَ في خُلُقِهِ ، وعِلْمِهِ ، ونَسَبِهِ ، ككَرُمَ ، سَفْلاً ، بالفَتْحِ ، ويُضَمُّ ، وسِفالاً ، ككِتَابٍ ، الثَّلاثَةُ عَلى غَيْرِ الْقِيَاسِ ، وتَسَفُّلاً مَصْدَر الأَوَّلِ ، وإِنَّما لَمْ يَذْكُرْهُ لِشُهْرَتِهِ ، وكذلكَ استَفَلَ ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى : خَسّ حَظُّهُ فيهِ .
وسَفَلَ في الشَّيْءِ ، مِن حَدِّ نَصَرَ ، سُفُولاً ، بالضَّمِّ : نَزَلَ مِن أَعْلاَهُ إلى أَسْفَلِهِ .
وسِفْلَةُ النَّاسِ ، بالكسْرِ ، على التَّخْفِيفِ بِنَقْلِ كَسْرَةِ الْفاءِ إِلَى السِّينِ ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ عن بعضِ العَرَبِ ، وكفَرِحَةٍ : أسافِلُهُمْ ، وغَوْغَاؤُهُمْ ، وأَرَاذِلُهُم ، وسُقَّاطُهُم ، مُسْتَعَارٌ مِنْ سَفِلَةِ الدَّابَّةِ . وسَفِلَةُ الْبَعِيرِ ، كفِرِحَةٍ : قَوائِمُهُ ، لأَنَّها أسْفَلُ ، كما في المُحْكَمِ . قال : وسَافِلَةُ الرُّمْحِ : نِصْفُهُ الذي يَلِي الزُّجَّ .
وسُفَالَةُ الرِّيحِ ، بالضَّمِّ : ضِدُّ عُلاَوَتِهَا ، يُقالُ : قَعَدَ في سُفَالَةِ الرِّيحِ وعُلاَوِتِها ، وقَعَدَ سُفَالَتَها وعُلاوَتَها ، وعُلاَوَتُهَا ، مِنْ حَيْثُ تَهُبُّ ، والسُّفَالَةُ : ما كانَ بإِزَاءِ ذلكَ ، وقيلَ : كُنْ في عُلاَوَةِ الرِّيحِ ، وسُفَالَةِ الرِّيحِ ، فَأَمَّا عُلاوَتُها فَإَنْ يَكُونَ فَوْقَ الصِّيْدِ ، وأَمَّا سُفَالَتُها فَأَنْ يكونَ تحتَ الصَّيْدِ لا يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ .
وقيلَ : سُفَالَةُ كُلِّ شَيْءٍ ، وعُلاَوَتُهُ : أَسْفَلُهُ ، وأَعْلاَهُ .
وسُفَالَةُ : د ، بالْهِنْدِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
والسَّفَالَةُ : بالفتحِ ، النَّذَالَةُ ، وقد سَفُلَ ككَرُمَ .
والْمِسْفَلَةُ : مَحَلَّةٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، شَرَّفَها اللهُ تَعالى ، والمَعْلاَةُ : مَحَلَّةٌ أَعْلاَها .
وأيضاً : ة ، بالْيَمامَةِ ، مِن قُرَى الخَزْرَجِ ( 3 ) .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
أَسَافِلُ الأَوْدِيَةِ : ضِدُّ أَعالِيها ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ :
* وأَشْهَى إِذا نَامَتْ كِلاَبُ الأَسافِلِ ( 4 ) *
وأَسَافِلُ الإِبِلِ : صِغَارُها ، عَنْ الأَصْمَعِيِّ ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ لِلرَّاعِي :
تَوَاكَلَها الأَزْمانُ حَتَّى أَجَأْنَهَا * إلى جَلَدٍ منْها قَليلِ الأسَافِلِ ( 5 )
أي قَلِيلِ الأَوْلادِ .
والسَّافِلَةُ : المَقْعَدَةُ ، والدُّبُرُ .
والسِّفْلَةِ : بكسرتين ، لغة ثالثة في السفلة نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عن يُونُسَ ، وابنِ بَرِّيٍّ عن ابنِ خالَوَيْهِ ، وحَكى عن أبي عُمَرَ أنَّ المُرَادَ بها أَسْفَلُ السُّفَّلِ ، قالَ : وكذا قالَ الوزيرُ ، يُقالُ لأَسْفَلِ السُّفَّلِ : سَفِلَة ، وجمعُ السِّفِلَةِ ، بالكسرِ : سَفِلٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : ولا يُقالُ : هوَ سَفِلَةٌ لأَنَّها جَمْعٌ ، والعامَّةُ تَقُولُ : رَجُلٌ سَفِلَةٌ ، مِنْ قَوْمٍ سَفِلٍ . قالَ ابنُ الأَثِيرِ : وليسَ بِعَرَبِيٍّ .
وسَأَلَ رَجُلٌ التِّرْمِذٍيَّ ، فقالَ لَهُ : قالتْ ليَ امْرَأَتِي يا سَفَلَةُ ، فقلتُ لها : إِنْ كُنْتُ سَفِلَةً فَأَنْتِ طالِقٌ ، فقالَ لَهُ : ما صَنْعَتُكَ ؟ قالَ : سَمَّاكَ ، أَعَزَّكَ اللهُ ، قالَ : سَفلَةٌ ، واللهِ . فظاهِرُ هذهِ الحِكايَةِ أنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقالَ للواحِدِ : سَفِلَةٌ ، فتَأَمَّلْ . والتَّسْفِيلُ : التَّصْوِيبُ .
والتَّسَفُّلُ : التَّصْوِيبُ . التَّسَفُّلُ : التَّصْوُّبُ . والسَّفِيلُ ، كأَمِيرٍ : السَّافِلُ ، النَّاقِصُ الْحَظِّ .
وسَفَلَتْ مَنْزِلَتُهُ عندَ الأَمِيرِ . وهو مِن سُفْلِيِّ مُضَرَ . ويُقالُ لِلْقَليلِ الحَظِّ : هو سُفْلِيٌّ ، بالضَّمِّ ، نِسْبَةً إلى السُّفْلِ . والسُّفْلِيُّ
هامش
( 1 ) سورة التين الآية 5 .
( 2 ) سورة العصر الآية 2 .
( 3 ) في معجم البلدان والتكملة : الخرج .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 144 واللسان وصدره فيهما :
بأطيب من فيها إذا جئت طارقا
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 207 وانظر تخريجه فيه ، واللسان والتهذيب والصحاح بدون نسبة .