تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
سَوَّافِ أَبْوَالِ الْحَمِيرِ مُحَشْرِجٍ * ماءٍ الجَمِيمِ إلى سَوافِي السَّاعِلِ ( 1 ) سَوافِيهِ : حُلْقُومُهُ مَرِيئُهُ ، كالْمَسْعَلِ ، وهو مَوْضِعُ السُّعَالِ مِنَ الحَلْقِ . والسَّاعِلُ النَّاقَةُ بها سُعالٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ . والسِّعْلاَةُ والسِّعْلاءُ ( 2 ) ، بِكَسْرِهِما : الغُولُ ، أو سَاحِرَةُ الْجِنّ . وقيلَ : السِّعْلاَةُ أَخْبَثُ الْغِيلاَنِ ، ج : السَّعَالَى . وفي الحَدِيثِ : " لا صَفَرَ ، ولاَ هَامَةَ ، ولا غُولَ ، ولكن السَّعَالَى " ، قيلَ : هُمْ سَحَرَةُ الجِنِّ ، يَعْنِي أَنَّ الغُولَ لا تَقْدِرُ أن تَغُولَ أَحداً أو تُضِلَّهُ ، ولكن في الْجِنِّ سَحَرَةٌ كسَحَرَةِ الإِنسِ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وتَخْيِيلٌ ، وقد ذَكَرَها العَرَبُ في شِعْرِها ، قالَ الأَعْشَى : * ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السّعالِي ( 3 ) * قال أبو حاتِمٍ : يُرِيدُ في سُوءِ حَالِهِنَّ حِينَ أُسِرْنَ ، وقالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ : وَيأْوِي إِلى نِسْوَةٍ عُطِّلٍ * شُعْثٍ مَرَاضِيعَ مِثْلِ السَّعَالِي ( 4 ) وقالَ بعضُ العَرَبِ : لَمْ تَصِفِ العَرَبُ بالٍسِّعْلاَةِ إِلاَّ الْعَجائِزَ والخَيْلَ . ويُقالُ : أَعُوذُ باللهِ مِنْ هذه السَّعَالِي ، أي النِّساءُ الصَّخَابَاتُ ، وهوَ مَجازٌ . ومِنَ المَجازِ : اسْتَسْعَلَتِ الْمَرْأَةُ : أي صَارَتْ كَهِيَ في الخُبْثِ ، والسَّلاَطَةِ ، وفي العُبابِ : أي صَخّاَبَةً ( 5 ) بَذِيَّةً . وقالَ أبو عَدْنَانَ : إِذا كانت المَرْأَةُ قَبِيحَةَ الْوَجْهِ ، سَيِّئَةَ الخُلُقِ ، شُبِّهَتْ بِالسِّعْلاَةِ . قالَ أَبُو زَيْدٍ : ومِثْلُهُ : اسْتَكْلَبَتْ ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ، واسْتَنْسَرَ البُغاثُ ، وقَوْلُهُمْ : عَنْزٌ نَزَتْ في جَبَلٍ فاسْتَتْيَسَتْ ، ثُمَّ مِن بَعْدِ اسْتِتْيَاسِهَا اسْتَعْنَزَتْ . والسَّعْلُ : مُحَرَّكَةً ، الشِّيصُ الْيَابِسُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ . والسَّعَالِي ، بكَسْرِ اللاَّمِ ( 7 ) ، نَبَاتٌ يَفْجُرُ وَرَقُهُ الدُّبَيْلاتِ ، ويُحَلِّلُهَا ، وطَرِيُّهُ يَقْلَعُ الْجَرَبَ ، وهوَ أَفْضَلُ دَواءٍ لِلسُّعَالِ ، ويَفُشُّ الانْتِصَابَ حَتَّى التَبَخُّرَ بِهِ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : السَّاعِلُ : الفَمُْ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُهُ * يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ ( 8 ) أي فَمُهُ ، لَنَّ السَّاعِلَ بِهِ يَسْعُلُ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ . والسِّعْلَى ، كذِكْرَى : لُغَةٌ في السِّعْلاءِ ، والجَمْعُ سِعْلَياتٌ ، قيلَ : هِيَ أُنْثَى الغِيلاَنِ . والسَّعَالِي : الْخَيْلُ ، عَلى التَّشْبِيهِ ، قالَ ذُو الإِصْبَعِ : ثُمَّ إنْ بَعَثْنَا أُسُودَ عَادِيَةٍ * مِثْلَ السَّعالِي نَقَائِياً نُزُعَا ( 9 ) نَقَائِياً : مُخْتَارَاتٍ ، والنُّزُعُ : يَنْزِعُ كُلُّ واحدٍ مِنْهُم إلى أَبٍ شَرِيفٍ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) على هامش القاموس : قوله والسعلاة والسعلاء الغول . قال أبو عبيدة : لقيت السعلاء حسان في بعض طرق المدينة وهو غلام قبل أن يقول الشعر ، فبركت عليه ، وقالت : أنت الذي يرجو قومك أن تكون شاعرهم ؟ قال : نعم ، فقالت : أنشدني ثلاثة أبيات وإلا قتلتك فقال : إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما أن يقال له من هوه إذا لم يسد قبل شد الإزار * فذلك منا الذي لا هوه ولي صاحب من بني الشيصبان * فحينا أقول وحينا هوه الأبيات ، فخلت سبيله . وقال دريد : إن عمرو بن يربوع أخذ سعلاة فأولدها عسلا وضمضمات ، ثم فرت من عنده ، فمن ولد عسل صيفي ، وسموا بني السعلاة ( قرافي ) . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 169 وصدره : وشيوخ جرى بشطي أريك ( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 184 وروايته فيه : له نسوة عاطلات الصدو * ر عوج مراضيع مثل السعالي ( 5 ) قوله : " أي صخابة " مضروب عليه بنسخة المؤلف . ( 6 ) في اللسان : في حبل . ( 7 ) ضبطت بالقلم في القاموس بفتح اللام . ( 8 ) اللسان والتهذيب . ( 9 ) اللسان والتهذيب .