فَلَمْ يَنْتَهِ عنه ، وأَصْلُه في الفَرَسِ إِذا شَمَّرَ في سَيْرِهِ ، فَدَفَعَ فيهِ بِرَأْسِهِ .
والمسْحَلُ : الْمَطَرُ الْجَوْدُ منَ السَّحْلِ ، وهو الصَّبُّ .
وأَيْضاً : عارِضُ الرَّجُلِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، ومنه شَابَ مِسْحَلُهُ .
ومِسْحَلُ : فَرَسُ شُرَيْحِ بنِ قِرْوَاشٍ العَبْسِيِّ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
وأَيْضاً : اسْمُ رَجُلٍ ، وهو أَبو الدَّهْناءِ امْرَأَةِ العَجَّاجِ ، قالَ العَجَّاجُ فيهما :
أَظَنَّتِ الدَّهْنَا ظَنَّ مِسْحَلُ * أَنَّ الأَمِيرَ بالقَضَاءِ يَعْجَلُ
وأَيْضاً : اسْمُ جِنِّيِّ الأَعْشَى ، وفي الصِّحاحِ ، والعُبابِ : اسْمُ تَابِعَةِ ( 1 ) الأَعْشِى وفيهِ يَقُولُ :
دَعَوْتُ خَلِيلَي مِسْحَلاً ودَعُوْا لَهُ * جُهُنَّامَ جَدْعاً لِلْهَجِينِ الْمُذَمَّمِ ( 2 )
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ : إِذا رَكِبَ فُلانٌ مِسْحَلَهُ ، أَعْجَزَ الأَعْشَى ومِسْحَلَهُ ، أي إِذا مَضَى في قَرِيضِهِ .
ويُقالُ لِلْخَطِيبِ : انْسَحَلَ بالْكَلامِ ، إذا جَرَى بِهِ ، وقيلَ : اسْحَنْفَرَ فيه ، وهو مَجازٌ .
ورَجُلٌ إِسْحَلاَنِيُّ اللِّحْيَةِ ، بالكَسْرِ : أي طَوِيلُها ، حَسَنُها .
قالَ سِيبَوَيْه : الإسْحِلانُ صِفَةٌ . والإٍسْحِلاَنِيَّةُ : الْمَرَأَةُ الرَّائِعَةُ الطَّوِيلَة الْجَمِيلَةُ .
ويُقالُ : شَابٌّ مُسْحُلاَنٌ وأَسْحُلاَنٌ ، ومُسْحُلاَنِيٌّ ، بِضَمِّهِنَّ : أي طَوِيلٌ ، يُصَفُ بالطُّولِ ، وحُسْنِ الْقَوامِ . أَوْ مُسْحُلاَنٌ ، ومُسْحُلانِيٌّ : سَبْطُ الشَّعَرِ ، اَفْرَعُ ، وهِيَ بِهَاءٍ ، كما في المُحْكَمِ . والسَّحْلاَلُ : الْبَطِينُ ، أي العَظِيمُ البَطْنِ ، والجَمْعُ سَحالِيلُ ، قالَ الأَعْلَمُ يَصِفُ ضِباعاً :
* سُودِ سَحالِيلٍ كَأَنَ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ رَاهِبْ ( 3 ) *
ومُسْحُلاَنٌ : بالضَّمِّ ، وَادٍ ، عن اللَّيْثِ . أو : ع ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ :
سَأَرْبِطُ كَلْبِي أنْ يُرِيبَكَ نَبْحُهُ * وإِنْ كُنْتُ أَرْعَى مُسْحُلاَنَ فَحامِرا ( 4 )
وسَحْولٌ : كَصَبُورٍ ع ، باليْمَنِ ، تُنْسَجُ بِهِ الثِّيابُ السَّحُولِيَّةُ ، قالَهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ غيرُه : قَرْيَةٌ بالْيَمَنِ ، تُحْمَلُ مِنْها ثِيابُ قُطْنٍ بِيضٌ ، تُسَمَّى السَّحُولِيَّةَ ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ :
وبالسَّفْحِ آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها * يَمَانٍ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وسَحُولُ ( 5 )
أي أَهْلُ ربْدَةَ ( 6 ) وسَحُولُ : وهما قَرْيَتانِ باليَمَنِ . وفي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنها : كُفِّنَ رسُولُ اللهِ تعالى صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم في ثَلاَثَةِ أَثْوابٍ سَحُولِيَّةٍ ، كُرْسُفٍ ، ليس فيها قَمِيصٌ ولا عِمامَةٌ . ويُرْوَى : في ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ . يُرْوَى بالفَتْحِ وبالضَّمِّ ، الأَوَّلُ ظاهِرٌ ، وأمَّا الضَّمُّ فَعَلى أَنَّها نِسْبَةٌ إلى السُّحُولِ ، جَمْعُ سَحْلٍ ، وهوَ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ القُطْنِ ، وإِنْ كانَ لا يُنسَبُ إلى الجَمْعِ ، لكنَّهُ قد جاءَ فُقُول للْواحِدِ ، فشبه ( 7 ) كَما في العُبابِ ، ويُقالُ : إِنَّ اسْمَ القَرْيَةِ بالضَّمِّ أيضاً وبالوَجْهَيْنِ أَوْرَدَهُ ابنُ الأَثِيرِ ، وعِياضٌ ، والجَلالُ ، وغَيْرُهم ، وبهِ يُعْلَمُ قُصورُ المُصَنِّفِ .
والإِسْحِلُ ، بالكسرِ : شَجَرٌ يُشْبِهُ الأَثْلِ ، مَنابِتُهُ مَنابِتُ الأَراكِ في الُّهُولِ ، يُسْتَاكُ بِهِ ، أي بِقُضْبانِهِ ، قالَهُ الدِّينَوَرِيُّ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ :
وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ * أسَارِيعُ ظَبْيٍ أو مَساوِيكُ إِسْحِلِ ( 8 )
هامش
( 1 ) في التهذيب : اسم شيطان في قول الأعشى .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 183 واللسان والتهذيب والصحاح .
( 3 ) اللسان وديوان الهذليين 2 / 80 والتهذيب .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 64 برواية : " سأكعم كلبي " والتكملة ومعجم البلدان " حامر " وجزء منه في التهذيب واللسان .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 79 برواية : " زيدة وسحول " واللسان والتهذيب ومعجم البلدان .
( 6 ) في معجم البلدان والتهذيب واللسان : " ريدة " .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فشبه ، كذا بخطه لعله : فنسب إليه " .
( 8 ) معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 46 واللسان وعجزه في التهذيب والصحاح .