تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ : اللِّسانُ الخَطِيبُ بِغَيْرِ وَاوٍ سَهْوٌ ، والصَّوابُ : والخَطِيبُ ، بِحَرْفِ عَطْفٍ ، ولكنْ صَحَّحَ بَعْضُ أنَّ اللّسانَ قد يُوصَفُ بالخَطَابَةِ أَيْضاً ، فَلا سَهْو ، نَقَلَهُ شَيْخُنا ، وعندِ فيهِ نَظَرٌ . والمِسْحَلُ : اللِّجَامُ ، كالسِّحالِ ، ككِتَابٍ ، كَما تَقُولُ : مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ، ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ ، ومنه الحديثُ : " أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ لأَيُّوبَ عَلى نَبِيِّنَا وعَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلامُ : لاَ يَنبَغِي لأَحَدٍ أنْ يُخَاصِمَنِي إِلاَّ مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ ( 1 ) في فَمِ الأَسِدِ ، والسحال في فم العنقاء " ، ويروي : الشِّحاكَ بالشِّينِ والكافِ ، وقد ذُكرَ في مَوْضِعِهِ . أو المِسْحَلُ : فَأْسُهُ وهي الْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ في الْفَمِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ في كِتابِ السَّرْجِ واللِّجامِ . ومِنَ المَجازِ : الْمِسْحَلُ الْخَطِيبُ الْبَلِيغُ ، الشَّحْشَحُ ، الذِي لا يَكادُ يَنْقَطِعُ في خُطْبَتِهِ ، وهوَ فَوْقَ المِصْقَعِ . وقيلَ : الْمِسْحَلُ : حَلْقَتانِ ، إِحْداهُما مُدْخَلَةٌ في الأُخْرَى ، عَلى طَرَفَيْ شَكِيمِ اللِّجام ، هي الحديدَةُ التي تَحْتَ الْجَحْفَلَةِ السُّفْلَى ، قالَ رُؤبَةُ : * لَولاًَ شَكِيمُ الْمِسْحَلَيْنِ انْدَقّا ( 2 ) * وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : مِسْحَلُ اللِّجامِ : الْحَدِيدَةُ التي تَحْتَ الْحَنَكِ ، قالَ : والْفَأْسُ : الحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ في الشَّكِيمَةِ ، الشِّكِيمَةُ : الْحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ في الْفَمِ ، والْجَمْعُ الْمَساحِلُ ، قال الأَعْشَى : صَدَدْتَ عَنْ الأَعْدَاءِ يَوْمَ عُباعِبٍ * صُدُودَ الْمَذَاكِي أَفْرَغَتْها الْمَساحِلُ ( 3 ) ومِنَ المَجازِ : شابَ مِسْحَلُهُ ، هو جانِبُ اللِّحْيَةِ ، أَو أَسْفَلُ الْعِذَارَيْنِ إِلى مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ ، أو هو الصُّدْغُ ، وهُما مِسْحَلاَنِ . قالَ الأَزْهَرِيُّ ، والمِسْحَلُ : مَوْضِعُ الْعِذارِ في قَوْلِ جَنْدَلٍ الطُّهَوِيُّ . * عُلِّقْتُها وقد نَزى في مِسْحَلِي ( 4 ) * أي في مَوْضِعِ عِذَاريِ مِنْ لِحْيَتِي ، يَعْنِي الشَّيْبَ ، قالَ : وأمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : * الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ أَعْلَى مِسْحَلِي ( 5 ) * فالمِسْحَلانِ هنا الصُّدْغانِ وهما مِنَ اللِّجَامِ الْخَدَّانِ . والْمِسْحَلُ : النِّهايَةُ ( 6 ) في السَّخَاءِ . وأَيْضاً : الْجَلاَّدُ الذي يُقِيمُ الْحُدودَ بَيْنَ يَدَيِ السُّلْطانِ . وأَيْضَاً : السَّاقِي النَّشِيطُ . وأَيْضَاً المُنْخُلُ . وأَيْضَاً : فَمُ المَزَادَةِ . وأَيْضاً : الْمَاهِرُ بالْقُرْآنِ ، مِنَ السَّحْلِ ، وهوَ السَّرْدُ ، والتَّتابُعُ ، والصَّبُّ . وأَيْضَاً : الثَّوبُ النَّقِيُّ الرَّقِيقُ ، يكونُ مِنَ الْقُطْنِ . وأَيْضاً : الشُّجاعُ الذي يَعْمَلُ ، هكذا في نُسَخِ المُحْكَمِ ، وفي العُبابِ : يَحْمِلُ وَحْدَهُ . وأَيْضاً : الْمِيزَابُ الذي لا يُطاقُ ماؤُهُ . وأَيْضاً : العَزْمُ الصَّارِمُ ، يُقالُ : رَكِبَ فُلاَنٌ مِسْحَلَهُ ، إذا عَزَمَ على الأَمْرِ ، وجَدَّ فيه ، وأَنْشَدَ أبو عُمَرَ الجَرْمِيُّ لِصَخْرِ بنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ : * وإِنَّ عِنْدِي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي ( 7 ) * وتَقَدَّمَ عن ابْنِ سِيدَه أَنَّهُ أَنْشَدَهُ شاهِداً عَلى مَعْنَى اللِّسانِ . وأَيْضَاً : الْحَبْلُ ، وفي المُحْكَم : الخَيْطُ يُفْتَلُ وَحْدَهُ ، فَإِنْ كانَ مَعَهُ غيرُهُ فَهُوَ مُبْرَمٌ ، ومُغَارٌ . وأَيْضاً : الغَيُّ ، يُقالُ : رَكِبَ فُلانٌ مِسْحَلَهُ ، أي : تَبِعَ غَيَّهُ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الزيار ، قال ابن الأثير : الزيار شيء يجعل في قم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل اه‍ " . ( 2 ) ديوانه ص 180 واللسان والتهذيب . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 138 واللسان والتهذيب ، وفي الديوان : أقرعتها بدل أفرعتها . ( 4 ) اللسان والتهذيب والأساس وفيها " نزا " بدل " ترى " وبعده فيها : نهيب وقد حاز الجلا مرجلي ( 5 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 6 ) في القاموس : الغاية . ( 7 ) التهذيب واللسان وبعده فيه : سم ذراريح رطاب وخشي
تاج العروس — صفحة 338 | علي شيري / مرتضى الزبيدي