تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، والرَّابِعَةُ والخامِسَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ : طَوِيلُ السَّبَلَةِ ، أي اللِّحْيَةِ . وقد سُبِّلَ ، تَسْبِيلاً ، كأَنَّهُ أُعْطِيَ سَبَلَةً طَوِيلَةً . وعَيْنٌ سَبْلاءُ : طَوِيلَةُ الْهُدْبِ ، وأَمَّا قَوْلُهم : عَيْنٌ مُسْبَلَةٌ ، لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ . ومِنَ المَجَازِ : مَلأَها ، أي الكَأْسَ ، وإِنَّما أعادَ الضَّمِيرَ إِلَيْها مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ ذِكْرُها ، عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى : ( حَتَّى تَوارَتْ بِالحِجَابِ ) ( 1 ) ، وإلى أَسْبالِها : أي حُرُوفِها ، كقَوْلِكَ : إلى أَصْبارِها ، واحِدُهَا سَبَلَةٌ ، مُحَرَّكَةً ، يُقالُ : مَلأَ الإِناءَ إلى سَبَلَتِهِ ، أي إلى رأْسِهِ . وأَسْبالُ الدِّلاءِ : شِفاهُهَا ، قالَ باعِثُ ابنُ صُرَيْمٍ الْيَشْكُرِيُّ : إذْ أَرْسَلُونِي مَائِحاً بِدِلاَئِهِمْ * فَمَلأْتُها عَلَقاً إلى أَسْبالِهَا ( 2 ) يقُولُ : بَعَثُونِي طَالِباً لِتِرَاتِهِمْ ، فَأَكْثَرْتُ مِنَ القَتْلِ ، والعَلَقُ : الدَّمُ . ومِنَ المَجازِ : المُسْبِلُ ، كمُحْسِنٍ : الذَكَرُ ، لارْتِخَائِهِ . والمُسْبِلُ أَيْضاً : الضَّبُّ . وأَيْضاً : السَّادِسُ أو الْخَامِسُ مِن قِدَاحِ الْمَيْسِر ، الأَوَّلُ قَوْلُ اللِّحْيانِيِّ ، وهو المُصْفَحُ أيضاً ، وفيه سِتَّةُ فُرُوضٍ ، ولهُ غُنْمُ سِتَّةِ اَنْصِبَاءَ إِنْ لَمْ يَفُزْ ، والجَمْعُ المَسَابِلُ . ومُسْبِلٌ : اسْمٌ مِن أَسْماءِ ذِي الْحِجَّةِ عَادِيَّةٌ . والمُسَبَّلُ ، كمُعَظَّمٍ : الشَّيْخُ السَّمْجُ ، كأَنَّهُ لِطُولِ لِحْيَتِهِ . وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ ، كَفَرِحَةٍ : طَوِيلَةٌ ، مُسْتَرْخِيَةٌ . وبَنُو سَبالَةَ : قَبِيلَةٌ ، ظاهِرُ إِطْلاقِهِ يَقْتَضِي أنَّهُ بالفَتْحِ ، وابنُ دُرَيْدٍ ضَبَطَهُ بالضَّمِّ ( 3 ) ، كَما في العُبابِ ، وقالَ الحافِظُ في التَّبْصِيرِ : وفي الأَزْدِ سِبَالَة ، ككِتَابَةٍ ، منهم عبدُ الجَبَّارِ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ ، وَالِي خُرَاسانَ لِلْمَنْصُورِ ، وحُمْرَانُ السِّبالِيُّ ، الذي يقُولُ فيهِ الشَّاعِرُ : مَتى كانَ حُمْرَانُ السِّبالِيُّ رَاعِياً * وقد رَاعَهُ بالدَّوِّ اَسْوَدُ سَالِحُ فَتَأمَّلْ ذلك . والسّبْلَةُ ، بالضَّمِّ : الْمَطَرَةُ الْوَاسِعَةُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ . وإسْبِيلٌ ، كإِزْمِيلٍ : د ، وقيل : اسْمُ أَرْضٍ ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلٍَ ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عنه : بِإسْبِيلَ أَلْقَتْ بِهِ أُمُّهُ * عَلى رَأْسِ ذِي حُبُكٍ أَيْهَمَا ( 4 ) وقالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ : لا أَرْضًَ إِلا إِسْبِيلْ * وكُلُّ أَرْضٍ تَضْلِيلْ ( 5 ) وقالَ يَاقُوتُ : إِسْبيلُ : حِصْنٌ بأَقْصَى اليَمَنِ ، وقيل : حِصْنٌ وَراءَ النُّجَيْرِ ، قالَ الشاعِرُ ، يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً : بِإِسْبِيلَ كانَ بِها بُرْهَةً * مِن الدَّهْرِ لا نَبَحَتْهُ الْكِلاَبُ ( 6 ) وهذا صِفَةُ جَبَلٍ ، لا حِصْنٍ . وقال ابنُ الدُّمَيْنَةَ : إِسْبِيلُ جَبَلٌ في مِخْلاَفِ ذَمَارِ ، وهو مُنْقَسِمٌ بِنِصْفَيْنِ ، نِصْفُهُ إلى مِخْلاَفِ رَدَاع ، ونِصْفُهُ إلى بَلَدِ عَنْس ، وبَيْنَ إِسْبِيلَ وذَمَارِ أَكَمَةٌ سَوْدَاءُ ، بها حَمَّةٌ تُسَمَّى حَمَّامَ سُلَيْمانَ ، والنَّاسُ يَسْتَشْفُونَ به مِن الأَوْصابِ ، والجَرَبِ ، وغيرِ ذلك ، قالَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ النُّمَيْرِيُّ ثم الثَّقَفِيُّ : إلى أَن بَدَا لِي حِصْنُ إِسْبِيلَ طَالِعاً * وإِسْبِيلُ حِصْنٌ لَمْ تَنَلْهُ الأَصابِعُ وبما قُلْنَا ظَهَرَ قُصُورُ المُصَنِّفِ في سِياقِهِ . والسِّبَالُ ، ككِتَابِ : ع بَيْنَ الْبَصْرَةِ والْمَدِينَةِ ، عَلى سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ ، يُقالُ له : سِبَالُ أُثَالٍ ، قالَهُ نَصْرٌ .
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 32 . ( 2 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 130 . ( 3 ) انظر الجمهرة 1 / 288 والتبصير 2 / 714 . ( 4 ) ديوانه ص 403 واللسان والتكملة والتهذيب . ( 5 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 6 ) في معجم البلدان " اسبيل " : لم ينبحنه الكلاب .
تاج العروس — صفحة 328 | علي شيري / مرتضى الزبيدي