وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : الزَّغْمَلَةُ : الْحَسِيكَةُ في الْقَلْبِ ، كالزَّغْلَمَةِ . قلتُ : والْحَسِيكَةُ : الضَّغِينَةُ ، والذي يُرْوَى عن أبي زَيْدٍ : الزَّغْلَمَةُ ، وكأَنَّ الزَّغْمَلَةَ مَقْلُوبَةٌ منه ، فَتَأَمَّلْ ذلك ، وسيَأْتِي إن شاءَ اللهُ تعالى .
[ زفل ] : الأَزْفَلُ : الْغَضَبُ ، والْحِدَّةُ .
والأَزْفَلَةُ : بِهاءٍ ، الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، ومِنَ الإِبِلِ ، يُقالُ : جاءُوا بِأَزْفَلَتِهِم ، وبأَجْفَلَتِهم ، أي بِجَماعَتِهم ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ ، وفي حديثِ عائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ تعالى عنها : " أنَّهَا أَرْسَلَتْ إلى أَزْفَلَةٍ مِنَ النَّاسِ " ، أي جَماعَةٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
إنِّي لأَعْلَمُ ما قَوْمٌ بِأَزْفَلَةٍ * جَاءُوا لأُخْبِرَ مِن لَيْلَى بِأَكْياسِ ( 1 )
جاءُوا لأُخبِرَ مِنْ لَيْلَى فقُلْتُ لهُمْ * لَيْلَى مِنَ الجِنِّ أمْ لَيْلَى مِنَ النَّاسِ ؟
وقال سِيبَوَيْه : أَخَذَتْهُ إزْفَلَّةٌ كإِرْدَبَّةٍ ، وهي الْخِفَّةُ .
والأَزْفَلَى ، مِثَالُ الأَجْفَلَى : الجَماعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قالَ الزَّفَيانُ :
* حَتَّى إِذا ظَلْماؤُها تَكَشَّفَتْ *
* عَنِّي وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَرّفَتْ ( 2 ) *
* عادَتْ تُبارِي الأَزْفَلى واسْتَأنَفَتْ ( 3 ) *
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للمَخْرُوعِ بن رُفَيْعٍ :
* جَاؤُوا إلَيْكَ أَزْفَلَى رُكُوبَا ( 4 ) *
وزَوْفَلٌ : كجَوْهَرٍ ، اسْمٌ .
وفي التَّهْذِيبِ : وزَيْفَلٌ ( 5 ) : اسْمُ رَجُلٍ .
[ زفقل ] : الزَّفْقَلَةُ ، هكذا بِتَقْدِيمِ الْفاءِ عَلى القَافِ ، ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ ، وبِتَقْدِيم الْقافِ على الْفاءِ ضَبَطَهُ صاحِبُ اللِّسانِ .
وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو السُّرْعَةُ .
ونَصُّ الجَمْهَرَةِ ( 6 ) يَحْتَمِلُ الضَّبْطَيْنِ .
[ زقل ] : الزُّقْلُ : بِالضَّمِّ ، والزَّوَاقِيلُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وقالَ الخَارْزَنْجِيُّ : هم اللُّصُوصُ .
والزَّقِيلَةُ : كَسَفِينَةٍ ، السِّكَّةُ الضَّيِّقَةُ .
قالَ : وكذلكَ يُوصَفُ بِهِ الطَّرِيقُ الضَّيُّقُ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : يَقُولُ بعضُ العَرَبِ : زَوْقَلَ فُلاَنٌ عَمامَتَهُ ، إِذا سَدَلَ طَرَفَيْهَا مِن نَاحِيَتَيْ رَأْسِهِ .
وقالَ الخارْزَنْجِيُّ : زَوَاقِيلُ الْعِمامَةِ ، والقَلَنْسُوَةِ : أَنْ تُخْرَجَ الشَّعُورُ مِنْ تَحْتِها .
والعِمَّةُ الزَّوْقَلِيَّةُ مِن ذلك .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الزَّوَاقِيلُ : قَوْمٌ بناحِيَةِ الجَزِيرَةِ وما حَوْلها ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
قال : والزَّقْلُ ، لا أَحْسَبُهُ عَرَبِيّاً . وفي اسْتِعْمالِ العَامَّةِ زَقَلَهُ ، زَقْلاً : رَماهُ .
والزُّقْلَةُ : بالضَّمِّ ، شَيْءٌ يُجْعَلُ في فَمِ اللِّصِّ إذا أُمْسِكَ به لِئَلاَّ يَتَكَلَّمَ .
[ زلل ] : زَلَلْتَ يا فُلانُ ، تَزِلُّ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، وزَلِلْتَ ، كَمَلِلْتَ ، تَزَلُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ ، وهذهِ عن الفَرَّاءِ ، وبِهِ قَرَأَ أبو السَّمَّالِ ، وزَيْدُ بنُ عَلِيٍّ ، وعُبَيدُ ابنُ عُمَيْرٍ ، قولُه تَعالى : ( فَإِن زَلِلْتُمْ ) ، بِكَسْرِ اللَّامِ ، والأُولَى قِراءَةُ العامَّةِ .
زَلاًَّ وزَلِيلاً ، كأَمِيرٍ ، ومَزِلَّةً ، بِكَسْرِ الزَّاي ، وزُلُولاً ، بالضَّمِّ ، وهذهِ عن اللِّحْيانِيِّ كالأُولَى والثَّانِيَةِ ، وزَلَلاً ، مُحَرَّكَةً ، وزِلِّيلَى ، كخِلِّيفَى ، ويُمَدُّ ، عن اللِّحْيانِيِّ : زَلِقْتَ في طِينٍ ، أو رَأيٍ ، أو مَنْطِقٍ ، أو دِينٍ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والأساس .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله شرفت كذا بخطه كاللسان ، وبهامشه : نقلا عن التهذيب : شدفت فحرره " والذي في التهذيب هنا 13 / 212 شرفت كالأصل ، وفي التهذيب " صهب " شرفت وبهامشه عن نسخة منه : شبقت ، ونسب الرجز هناك لهميان . وفي اللسان " صهب " شدفت .
( 3 ) اللسان والتهذيب " زفل وصهب " وفي صهب فسر شرفت أنها ناقة في تحنت .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في التهذيب : زنفل بالنون ، ونبه محققه إلى ما جاء في التاج .
( 6 ) انظر الجمهرة 3 / 342 .
( 7 ) البقرة الآية 209 .