وبَيْتُ أبي الرِّجالِ له شُهْرَةٌ بالْيَمَنِ .
وراجِيلُ : اسْمُ أُمِّ سَيِّدِنا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، هكذا ضَبَطَهُ الشَّامِيُّ في سِيرَتِهِ ، وذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في التي بَعْدَها ، وسيأْتِي الكلامُ عليه .
والرَّجِيلُ بنُ مُعاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ : مِن أَتْباعِ التَّابِعينَ ، رَوى عن أبي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ .
[ رحل ] : الرَّحْلُ : مَرْكِبٌ للبَعِيرِ ، والنَّاقَةِ ، وهو أَصْغَرُ مِن القَتَبِ ، وهُو مِن مَراكِبِ الرَِّجالِ دُونَ النِّساءِ .
ونَقَلَ شَمِرٌ عن أبي عُبَيْدَةَ : الرَّحْلُ بِجَمِيعِ رَبَضِهِ وحَقَبِهِ وحِلْسِهِ وجميعِ أَغْرُضِهِ ، قال : ويُقولون أيضاً لأَعْوادِ الرَّحْلِ بغير أداةٍ : رَحْلٌ ، وأَنْشَدَ :
كأنَّ رَحْلِي وأداةَ رَحْلِي * عَلى حَزابٍ كأَتانِ الضَّحْلِ ( 1 )
كالرَّاحُولِ كما في العُبابِ ، واللِّسانِ ، ج : أَرْحُلٌ ، بِضَمِّ الحاءِ في الْقَلِيلِ ، وفي الكثيرِ رِحَالٌ ، بالكَسْرِ ، قال ابنُ حِلِّزَةَ :
طَرَقَ الْخَيالُ ولا كَلَيْلَةِ مُدْلِجٍ * سَدِكاً بأرْحُلِنا ولم يَتَعَرَّجِ ( 2 )
وقال الذُّبْيانِيُّ :
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غيرَ أنَّ رِكابَنَا * لَمَّا تَزُلْ بِرِحالِنا وكأنْ قَدِ ( 3 )
والرَّحْلُ أيضا : مَسْكَنُكَ ، وبَيْتُكَ ، ومَنْزِلُكَ ، يُقالُ : دخلتُ على الرَّجُلِ رَحْلَهُ ، أي مَنْزِلَهُ ، والجمعُ أَرْحُلٌ .
وفي حديثِ عمرَ رَيَ اللهُ تَعالى عنه : " قال : يا رَسول اللهِ ، حوَّلْتُ رَحْلِي البَارِحَةَ " ، كَنَى بِرَحْلِهِ عن زَوْجَتِهِ ، أرادَ غِشْيانَها في قُبُلِها من جِهَةِ ظَهْرِها ، كَنى عنه بَتَحْوِيل رَحْلِهِ ، إِمَّا أن يُرِيدَ به المَنْزِلَ الْمَأْوَى ( 4 ) ، وإِمَّا أن يُرِيد به الرَّحْلَ الذي يُرْكَب عليه للإِبِلِ وهو الكُورُ .
ويُطْلَقُ الرَّحْلُ أيضاً على ما تَسْتَصْحِبُه مِن الأَثاثِ والْمَتاعِ ، وقد أنْكَرَ الحَرِيرِيُّ ذلكَ في دُرَّةِ الغَوَّاصِ .
وفي شَرْحِ الشِّفاءِ : الرَّحْلُ : مَتاعُك الذي تَأْوِي إليه .
وفي المُفْرَداتِ لِلراغِبِ : الرَّحْلُ ما يُوضَعُ عَلى البَعِيرِ لِلرُّكُوبِ ، ثُمَّ يُعَبَّرُ به تَارةً عن البَعِيرِ ، وتارَةً عَمَّا جُلِسَ عَلِيه من المَنْزِل ، والجَمْعُ رِحالٌ ، قال اللهُ تعالى : ( اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُم في رِحَالِهِم ) ( 5 ) انتهى .
وفي الحديثِ : " إذا ابْتَلَّتِ النِّعالُ فَصَلُّوا في الرَّحالِ ( 6 ) ، أي صَلُّوا رُكْباناً ، وقال ابنُ الأَثِير : يَعْنِي الدُّورَ والْمَساكِنَ والْمَنازِلَ . والنِّعالُ ( 7 ) هنا الحِرَار .
والرِّحالَةُ ، ككِتَابَةٍ ، السَّرْجُ ، قالَ عَنْتَرَةُ :
إِذْ لا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سَابِحٍ * نَهْدٍ تَعَاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ ( 8 )
كما في الْمُحْكَمِ ،
ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ :
* نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزَمِ ( 9 ) *
وقال ابنُ سِيدَه : الرِّحالَةُ كالرَِّحْلِ ، مِن مَراكِبِ النِّساءِ . وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ ، وقال : الرَّحْلُ والرِّحالَةُ
مِن مَراكِبِ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ . وقِيلَ : الرِّحالَةُ أَكْبَُ مِن السَّرْجِ ، تُغَشَّى بالجُلُودِ ، تكونُ للخَيْلِ ، والنَّجائِبِ مِن الإِبِلِ ، والجَمْعُ الرَّحائِلُ ، ومنه قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ :
فَتَرُوا النَجائِبَ عِنْدَ ذَ * لِكَ بالرَّحالِ وبالرَّحائِلِ ( 10 )
ولم يُسْمَع الرَّحالَةُ بِمَعْنَى السَّرْجِ إلاَّ قَوْلُ عَنْتَرَةَ السَّابِقُ . قلتُ : وقد أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِعَامِلِ بنِ الطُّفَيْلِ :
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ سَابِحٍ * بَادٍ نَواجِذُهُ عَن الأَظْرابِ ( 11 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) مفضلية رقم 62 بيت رقم 1 والضبط عنه .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 38 برواية : أقد الترجل .
( 4 ) اللسان : والمأوى .
( 5 ) يوسف الآية 62 .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فصلوا الخ الذي في اللسان : فالصلاة في الرحال " .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والنعال الخ ليس هذا من كلام ابن الأثير كما يعلم بالوقوف عليه " .
( 8 ) من معلقته ، ديوانه ص 25 ط بيروت واللسان والصحاح .
( 9 ) هذه رواية الأزهري في التهذيب ، والذي في المعلقة ، هو عجز بيت آخر وصدره :
وحشيتي سرج على عبل الشوى
( 10 ) ديوانه ص 159 واللسان والتهذيب .
( 11 ) اللسان والصحاح والتكملة وقال الصاغاني : وليس البيت له وإنما هو للبيد بن ربيعة ، والبيت في ديوان لبيد ط بيروت ص 18 برواية : على الأظراب .