وأَخَلُّ أي مُعْدِمٌ فقيرٌ مُحتاجٌ .
قال ابنُ دُرَيد : وفي بعضِ صَدَقاتِ السَّلَف : للأَخَلِّ الأقْربِ الأَحْوَج .
واخْتَلَّ إليه : احتاجَ ومنه قولُ ابنِ مسعودٍ رضي الله . عنه : عليكُمْ بالعِلْمِ فإنّ أحدَكم لا يَدْرِي متَى يُخْتَلُّ إليه أي متى يحتاجُ الناسُ إلى ما عِندَه .
وما أَخَلَّكَ الله إليه : أي ما أَحْوَجَك عن اللِّحياني .
قال : والأَخَلُّ : الأَفْقَرُ ومنه قولُهم : الزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ وقولُ الشاعر :
وما ضَمَّ زيدٌ مِن مُقِيمٍ بأَرْضِهِ * أخَلَّ إليه مِن أبِيهِ وأَفْقَرا ( 1 )
هو أَفْعَلُ مِن قولِك : أخَلَّ إلى كذا : إذا احتاج ، لا مِن أُخِلَّ ، لأنّ التَّعجُّبَ إنما هو من صيغةِ الفاعل ، لا من صيغة المفعول : أي أشَدَّ خَلَّةً إليه وأفقرَ من أبيه .
والخَلَّةُ : الخَصْلَةُ تكون في الرَّجُل ، يقال : في فُلانٍ خَلَّة حَسَنةٌ ، قاله ابنُ دُرَيد ، وكأنه إنما ذَهَب بها إلى الخَصْلةِ الحَسنةِ خاصَّةً . ويجوزُ أن يكونَ مَثَّلَ بالحَسَنةِ لمَكانِ فَضْلِها على السَّمِجَة . ج : خِلالٌ بالكسر .
والخُلَّةُ بالضمّ : الخَلِيلَةُ قال كعبُ بن زُهَير رضي الله عنه :
يا وَيْحَها خُلَّةً لو أنّها صَدَقَتْ * مَوعُودَها أو لوَانَّ النُّصْحَ مقبولُ
لكنّها خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِها * فَجْعٌ وَوَلْعٌ وإخلافٌ وَتبدِيلُ ( 2 )
والخُلَّةُ أيضاً : الصَّداقةُ المُختَصَّةُ التي لا خَلَلَ فيها ، تكون في عَفافِ الحُبِّ وفي دَعارَةٍ منه . ج : خِلالٌ ، ككِتابٍ ، والاسم : الخُلُولَةُ والخَلالَةُ الأخيرةُ مُثلَّثة عن الصاغاني ، وأنشد :
وكيفَ تُواصِلُ مَن أَصْبَحَتْ * خِلالَتُه كأبي مَرحَبِ ؟ ( 3 )
وأبو مَرْحَب : كُنْيةُ الظِّلِّ ، وقيل : كُنْية عُرْقُوب .
وقد خالَّهُ مُخالَّةً وخِلالاً ، ويُفتَحُ قال امرؤ القيس :
* ولستُ بمَقْلِيِّ الخلِالِ ولا قالي ( 4 ) *
وقولُه تعالى : ( لاَ بَيعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ) ( 5 ) ، قيل : هو مصدرُ خالَلْتُ ، وقيل : جَمْعُ خُلَّةٍ ، كجُلَّةٍ وجِلالٍ .
وإنه لكَرِيمُ الخِلِّ والخِلَّةِ ، بكسرهما : أي المُصادَقَةِ والإخاءِ والمُوادَّة ، هكذا في التهذيب : المُصادَقَة وفي المحكم : الصَّداقَة .
والخُلَّةُ أيضاً : الصَّدِيقُ يقال للذَّكَرِ والأُنْثى ، والواحدِ والجَمِيع لأنه في الأصل مصدرٌ ، قال أَوْفى بنُ مَطَرٍ المازِنيُّ :
ألاَ أبْلِغا خُلَّتِي جابِراً * بأنَّ خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ ( 6 )
وقد ثَنَّاه جِرانُ العَوْدِ في قولِه :
خُذَا حَذَراً يا خُلَّتَيَّ فإنَّنِي * رأيتُ جِرانَ العَوْدِ قدْ كاد يَصْلُحُ ( 7 )
أوقَعَهُ على الزَّوجتين ، لأن التَّزاوُج خُلَّةٌ أيضاً .
والخُلُّ ، بالكسر والضمِّ : الصَّديقُ المُختَصُّ ، أو لا يُضَمُّ إلاّ مع وُدٍّ ، يقال : كان لي وُدّاً وخُلّاً .
قال ابنُ سِيدَه : وكَسرُ الخاءِ أكثَرُ .
والأنثَى : خِلٌّ أيضاً . ج : أَخْلالٌ قال الشاعِر :
أولئك أَخْدانِي وأَخْلالُ شِيمَتِي * وأَخْدانُكَ اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ ( 8 )
كالخَلِيلِ كأمِيرٍ . ج : أَخِلَّاءُ وخُلَّانٌ قال اللَّهُ تعالى : ( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إبراهِيمَ خَلِيلاً ) ( 9 ) . أو قِيل : الخَلِيلُ : الصَّادِقُ عن ابنِ الأعرابيّ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) الأول في اللسان .
( 3 ) اللسان ونسبه للنابغة الجعدي ، والتهذيب والصحاح .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 143 وصدره :
صرفت الهوى عنهن من خشية الردى
واللسان وعجزه في الصحاح والتهذيب .
( 5 ) إبراهيم الآية 31 .
( 6 ) اللسان والتهذيب والصحاح .
( 7 ) اللسان .
( 8 ) اللسان .
( 9 ) النساء الآية 125 .